الرئيسية / فيديوهات / حصاد ٢٠١٨ إقتصاديا

حصاد ٢٠١٨ إقتصاديا


بقلم  د يسري الشرقاوي  

مستشار الاستثمار الدولي وخبير التنمية الاقتصاديه  


اقتصاد ٢٠١٨ ،، محطات واداء ونتائج ، ملخصها ٧٥٪؜ من الاصلاح الاقتصادي تم بنجاح رغم بعض المضاعفات امام علاج اقتصاد امراضه مزمنه ومتشعبه ، لم يتبقي سواء ال٢٥٪؜ الاخيره ،، علي الحكومه ان تراعي النهايات الطيبه للبرامج الاصلاحيه وتقدم حزم حماية اجتماعيه قويه ، حتي لا يحدث انتكاسه ف الجرعه الاخيره ،، سلوكيات المواطن المصري اختلفت اقتصاديا واصبحنا ولو بنسبه طفيفه نفكر اقتصاديا علي مستوي الاسره ،، اصلاحا برؤية استراتيجيه تاخر منذ عام ٧٧ لعدم وجود القدرة والكفاءه والاراده لتنفيذه بهذا الحجم ،،
لم يكن اصلاحا اقتصاديا عاديا بل كانت عمليه تنمية مستدامه شامله بدأت ومستمره وعلي الاجيال القادمه ان تشكر هذا الشعب وهذا الجيل وتنحني لهذه القياده ،، شروط وحيثيات وضمانات النجاح تتلخص في استكمال الهيكلة الادارية ومواجهة الفساد الاداري ،، وسرعه انتهاء حزم سليمه وجيدة من قواعد البيانات من شانها ان تضمن عدالة توزيع نتائج هذه التنميه بمعدلات من العدل الاجتماعي الغير مسبوقه ،،
المواطن الشريف هو حجر الزاويه وهو اساس هذه العمليه والعالم كله يشيد بتفهم الشعب العظيم تحديات هذه المرحله ويحسده ع تحمله في ظل ظروف جيوسياسيه وسياسه خارجيه واقتصاد عالمي مهزوز ،، لكن معدلات النمو التي تحققها مصر والتي تصل الي سقف ال٦٪؜ وانخفاض عجز الموازنه الذي كان قد عانق سقف ال١٤٪؜ الي ٩.٨٪؜ مستهدف هذا العام المالي وانخفاض معدلات البطاله الي ٩.٦٪؜ وانخفاض متوسط التضخم العام الي ١٣.٥ ٪؜ ومستهدف النزول الي ٩.٥٪؜ في عام ١٩/ ٢٠وثبات سعر الدولار وزيادة الاحتياطي الدولاري الي ٤٤.٥ مليار دولار ، واعادة القوه والحياة لقنوات الحصيله الدولاريه لكي يصل الدخل الدولاري السنوي الي سقف ٩٠ مليار دولار مع ضبط سياسات الاستيراد بحيث يتم ضبط فاتورة وتكلفه الوارد الدولاريه في حدود ٦٥ مليار دولار سنوي كمتوسط سنوي ،، هذا يؤكد ان هناك دفء ايجابي منتظر في ميزان مدفوعات مصر غير مسبوق ف ظل ثبات وضمان الالتزام بسداد الالتزامات السنويه للدين الخارجي الذي اثبتت مصر انها قادرة في احلك ظروفها ع الايفاء بالتزاماتها ، هذا في الوقت الذي تقوم فيه الدوله باعادة بناء البنيه التحتيه شاملة طرق ومدن وعشوائيات وموانئ وطاقة وصحة وتعليم وزراعه حديثه ومناطق اقتصادية حره واستثماريه وبناء قوة عسكرية حديثه ،،وزيادة فرص التوظيف لدرجه وصلت الي استيعاب سوق العمل ٧٠٠ الف وظيفه سنويه منها ٥٠٠ الف وظيفه للداخلين الجدد لسوق العمل سنويا و٢٠٠الف الي ٣٠٠ الف من البطاله لخفض المعدل السنوي ،، في ٢٠١٨ اذا قيمنا النتائج الشموليه بعيدا عن المواقف والاداء والتقييم الجزئي فنحن علي الطريق السليم وتحولنا الي الاكتفاء الذاتي من الغاز وزيادة ف انتاج الكهرباء ثم الي مصدر ومركز للطاقه وسنبدأ تصدير الغاز في النصف الثاني من ٢٠١٩ مع دعم كل الجهود لزيادة الصادرات الغير بتروليه حتي نقفز لسقف الاجمالي ٣٠ مليار دولار مستهدف ١٩/ ٢٠ ،، اتصور ان الاصلاحات النشريعيه والمنظومه الاداريه هيأت مناخ جاذب للاستثمار الاجنبي واتصور ان استهداف جذب من ١٠ الي ١٢ مليار دولار سنوي عام ١٩ / ٢٠ اصبح امرا ليس صعبا ع الاطلاق ف ظل تدشين مناطق استثماريه جديده ومناطق حره وهذا مزيج رائع يمثل جيل جديد من أليات جذب الاستثمار الاجنبي ،، السياحه في مصر تقفز لمعدلات زيادة وصلت الي ٧١٪؜ عن الاعوام السابقه عائده بقوه الي سقف ال١٠ مليار دولار سنويا واتوقع اننا امام طفره سياحيه في الموسم المقبل باذن الله ستحقق اعلي من ذلك بكثير باجراءت ادخال المتحف الجديد ف الرماية ومنطقة الاهرامات الي ادارة استثماريه في تقديم الخدمات وعودة الاسواق الروسية والاوروبيه بجانب الاسواق العربيه الا اننا نحتاج نشاط وزاري وهيكلي يناسب هذا التحدي وتحقيقه،، يتبقي لدينا علي الحكومه والمسئولين اعادة هيكلة وغربلة وفلترة وضبط هيئة الرقابه الماليه وسوق المال والبورصه المصريه بشكل اجمالي رأسا ع عقب وليس جزئيا فيما يتعلق بالشق الاداري والحوكمه والقوانين والقرارات والفنيات ،، وليس الفنيات فقط ،، فهذا السوق والشركات المتعامله فيه والصناديق والمحافظ وادارتها لا ترتقي بحجم اقتصادي يقفز هذه القفزات فهذه نقطه وثغره في اقتصاد مصر في الاستثمار الغير مباشر وضماناته وادارته وتحليله وعرض نتائجه ،، ما ينعكس لدي المستثمر الاجنبي عن هذا القطاع ان هناك منظومه لا تليق بالعمل في الاليات الحديثه وفق منظومات سوق المال العالمي ،،، علي الرغم من ان هناك ثقة مؤسسات التصنيف الائتماني في مناخ الاقتصاد والاستثمار في مصر كلها امور ايجابيه مع رفع مستوي التصنيف لمصر الي المستقر الايجابي في ظل احراز مراكز متقدمه في التنافسيه العالميه الي المركز ٩٤ بدلا من المركز ١١٩ كلها امور من شأنها تاكيد وانعكاس النجاح المبدئي الذي يجب ان نستغله ونعمل عليه علي مدار الساعه .
نحتاج ان تقطع وتنتهج البنوك والقطاع المصرفي خطوات قويه في خططتها الاستثماريه وبرامج ومنتجات الائتمان والتحرك نحو تحقيق معدلات قويه في الشمول المالي ومراجعة وتقييم للاداء بما يحقق اهداف المجلس الاعلي للمدفوعات والتحول بنسب قابلة للقياس الفعلي في منظومة الاقتصاد الرقمي ،، ومضاعفة ارقام المشتركين المصريين في الحسابات البنكيه والتعامل مع البنوك حتي لا نظل نعاني من الاقتصاد الغير رسمي ،، وعلي الدوله ضرورة النظر الي منظومة الاستثمار العقاري ومحاولة اعادة التوازن بين نسبة مساهمة الصناعة والقطاع الصناعي مقارنة بقطاع الاستثمار العقاري في الناتج المحلي الاجمالي ويجب العمل علي مضاعفة نسبة مساهمة الصناعة ف الناتج المحلي الاجمالي لتصل الي مستهدف ٢٦٪؜ الي ٢٧٪؜ بحلول عام ٢٠ / ٢١ وهذا يجعلنا ننادي من الان ان نركز في كل الجهات التي تشترك شراكة استراتيجيه في الصناعه تحت قيادة سياسيه وخلفها متضامنين في رؤية تسعي ليكون عام ٢٠٢١ هو عام الصناعه المصريه ،، وهذا هو عماد البناء وزيادة الصادرات وتقليل الاقتصاد الغير رسمي وتعظيم الايراد الضريبي ف الموازنه العامه وتثبيت التنمية المستدامه في ظل منظومة بيئيه متوازنه ،، كل هذا الحصاد يجعلنا نؤكد ان مصر بدأت منذ عامين و تعمل الان علي زيادة العلاوت السنويه للمعاشات والرواتب ، زيادة مظله تكافل وكرامه لتشمل ٣ مليون مصري كمستهدف حققت منهم ١.٨ مليون ، القضاء ع فيروس سي ، التحكم في السلع الاساسيه بتدشين مشروع عالمي للصوب الزراعيه ومشاريع الاستزراع السمكي التي حجمت الزيادة التي كان يسعي اليها التجار المستغلون لقوت هذا الشعب والقادم سيتحقق بالانخفاض التدريجي في هذه الاسعار ،، استمرت مصر في دعم منظومة رغيف الخبز ب ٦٠ مليار جنيه سنويا حتي يظل حمايه رغيف الخبز عهدا قطعه قائدوا الاصلاح بحماية المجتمع ، البدء جزئيا ف منظومة تنظيم وتأمين صحي بدأت من بورسعيد مع القضاء ع طوابير الانتظار للحالات الحرجه وتدشين اكبر قافله مسح طبي ع مر التاريخ لتشمل عموم الشعب المصري ،، وكذا الوقوف ع اول طريق منظومة حديثة للتعليم ، يبقي لها تعاون وايمان من كل مفردات حلقة التعليم بضرورة التغيير حتي نستطيع تحقيقه جميعا ،، مصر استطاعت ان تكون موجوده عالميا في المجتمع الاقتصادي في ٢٠١٨ بالاشتراك مع الصين في زيارات مكثفه وروسيا وامريكا ودول الاتحاد الاوروبي وافريقيا ،،ومؤتمر مصر طريق الحرير استضافته القاهره ،، كما استضافت نسخه قوية ومميزه من موتمر اليورميني بمشاركة رفيعه المستوي واجتماعات وموتمر البنوك المركزيه الافريقيه ومؤتمر افريقيا ٢٠١٨ الاستثمار في افريقيا ،، وهذا يؤكد ان هناك ما يخطط ف السياسة الخارجيه والداخليه لخدمة خطة التنمية الشامله والمستدامه لاستكمال برنامج الاصلاح الاقتصادي وتحقيق مستقبل مشرق لمصر بدأنا نلمسه ونحن ع اعتابه الربع الاول من عام ٢٠٢٠ سيشعر كل من يقيم ع ارض مصر بنسب مختلفه ومتفاوته بالنتائج الايجايبيه المحققه.


7,131 total views, 3 views today

عن عبدالله جمعه

شاهد أيضاً

صندوق النقد الدولي بين النفع والضرر..

تمر العديد من ​الدول العربية​ بازمات اقتصادية حادة تدفعها الى عمل استراتيجيات لتخطي هذه الازمات، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *