الرئيسية / مصر / بعيداً عن الاقتصاد في إستراحة الجمعة أذكركم (الدين أفيونة الشعوب)…

بعيداً عن الاقتصاد في إستراحة الجمعة أذكركم (الدين أفيونة الشعوب)…

بعيداً عن الاقتصاد في إستراحة الجمعة
أذكركم
(الدين أفيونة الشعوب)…
وتصحيح الخطاب الديني باعمال القواعد العقلية أمر حتمي !!

بقلم الدكتور يسري الشرقاوي
مستشار الاستثمار الدولي وخبير التنمية الاقتصادية

هذه الفكرة الشيوعية ليست صحيحة في حد ذاتها ، ولكن للأسف نحن من جعلناها صحيحة
أكثر ما يثير جنوني هو استغلال الدين لتحقيق أهداف هي أبعد ما تكون عن مباديء الدين نفسه بل في أحيان كثيرة هي على العكس تماما ، بحيث أصبحت أشك في أغلب ما يقال في الكتب وعلى المنابر وعلى شاشات التليفزيون ليل نهار وأتساءل دائما ، ماذا يريدون من وراء ذلك ؟
دعونا نتكلم بصراحة!!!!
مصر من الشعوب التي تأسست على مبدأ الدين ، في عهد الفراعنة كان الفرعون هو الإله وبالتالي ضرب الحاكم كل العصافير بحجر واحد ، طاعة الحاكم هي طاعة الرب ، وأوامر الحاكم هي أوامر إلاهية ، ورجال الدين هم رجال السلطة ، كان من المنطقي أن يستمر هذا النظام لآلاف السنين بالطبع . هل يمكنك ان تعترض ؟ أو أن تقول حتى رأيك ؟ معارضتك للحاكم هي في الأساسا معارضتك للرب وبالتالي سيقف الجميع ضدك وتضرب بالنعال من الشعب قبل السلطة ! ولكن لسبب ما وبالرغم من ذلك لم نسمع عن الفساد خلال تلك الفترة ، ويبدو أن الشعب كان يحب الفرعون بالفعل ، كما يبدو أن الفرعون كان يحترم كونه إله ويراعي ألوهيته المزعومة مع الناس !
الدين من الامور التي لا تقبل جدال ، حتى أن الجدال حولها مرفوض دينيا أساسا كما أنه محظور تماما في مجتمعنا على وجه خاص ، لن يمكنك أن تجادل في مسألة الصلاة ، ولا يمكنك أن تقول مثلا رأيي في الصيام أنه قاسي ولا أحبه وأن تدخل تعديلات على عدد ساعات الصيام وفقا لمزاجك الشخصي أو تقرر بأن الخمر لذيذ ولا مانع من شربه ، أو أن الزنى لا ضرر منه فلم لا نفعل ذلك ؟ ، هذه أوامر ونواهي إلهية لا جدال فيها ولا عليك سوى قبولها سواء راقت لك أو لم ترق . الأمر منتهي . وأنا اتفهمه وأتفق مع ذلك بالطبع .
ولكن كانت هذه ميزة كبيرة لذوي المصالح ، ميزة أنه لا جدال في الدين ، ميزة أن الشعب المصري شعب متدين بطبعه والدين يمثل له قدسية كبيرة ومنهج حياة كامل منذ أن يستيقظ من النوم وحتى وهو ينام قارئا الأذكار، ما المانع من اللعب إذن لتحقيق مكاسب سريعة ومضمونة بأقل مجهود ؟ ، من هنا بدأت الكارثة ، الدعوة إلى كل شيء وفعل كل شيء والسيطرة على كل الناس بدعوى الدين مع استغلال سذاجة البسطاء ، الشيطان نفسه لم يكن ليفكر في ذلك !
إليكم بعض الأمثلة توضح وجهة نظري
الإرهاب
لابد وأن يكون الإرهاب في مصر ذو طابع ديني ، هذا أمر بديهي ، بالله عليك قل لي كيف تقنع شاب أن يقتل أباه وأمه بل ومجتمعه بالكامل دون أن تكون هناك فكرة دينية مسيطرة عليه ؟ بشكل ما أقنعوهم بأن القتل والذبح والسرقة هي بتكليف من الله وجهاد في سبيله ، وقد نجحت اللعبة تماما لفترة طويلة وأعتقد انها ستواصل النجاح . لا تجادل ولا تناقش يا أخ علي
السرقة والنصب
النصاب ذو اللحية من أنجح النصابين في مصر ، نحن شعب يؤمن بالمظاهر الدينية في المقام الاول ، أنت لا تحتاج إلا لجلباب ولحية ربما كانت مستعارة لتفتح شركة توظيف أموال أو تجمع تبرعات لبناء مسجد وهمي أو أن تبيع كيلو البطاطس بعشرين جنيه ، ليس بإمكانك أن تبيع التروماي فحسب بل بإمكانك أن تبيع أبو الهول نفسه لو أتقنت دورك ، أخي في الله ، تفضّل هذا المسواك أولا ، لقد توسمت فيك سماحة تدفعني لأن أكسب فيك ثوابا بأن أبيعك أبي الهول ، فأنت مسلم مثلي وقد قررت ألا أبيعه لكافر ، وإلبس يا معلّم إني أحبك في الله
للحديث بقية ف اجزاء قادمة

لشبونه – البرتغال فبراير٢٠١٩

849 total views, 2 views today

عن Nagwa ragab

شاهد أيضاً

الخبير الاقتصادي مصطفي ابراهيم يشرح رؤيته حصرياً ل (هوس ) الاقتصادية في حلقات .. الحلقة الرابعة

كتبت نجوي رجب  .. أهم التحديات التي تواجهة مصر في ملف الإصلاح الاقتصادي في الوقت الراهن …