الرئيسية / مصر / التجاره الالكترونية فى الميزان الاقتصادى للدول العربية 1

التجاره الالكترونية فى الميزان الاقتصادى للدول العربية 1

على الرغم من المزايا العديدة التي تتيحها التجارة الإلكترونية كإلغاء المستندات الورقية وسرعه انجاز المعاملات إلكترونياً، وتوفير الوقت والجهد والتكاليف وامكانية الوصول للأسواق الخارجية.. وغيرها من السبل التى تساعد على نمو المؤشرات الاقتصادية وتحسين الصادرات والإنتاج.. إلا أنها تطرح مجموعة من التحديات التى تمنع التوسع والتطوير، على رأسها مشكله ضعف التسويق الممنهج
وفقا لما أوضحه تقرير مؤسسة «بيفورت» بلغ حجم التجارة الإلكترونية في العالم العربي أكثر من 9مليارات دولار خلال عام 2018، متوقعا وصوله إلى 13.4 مليار دولار عام 2020.. ورغم الزيادة الملاحظة يمثل ذلك مؤشر هزيل جدا بالمقارنة مع ما ينفق على الإعلانات في المواقع العالمية.

فالتطورات العالمية الراهنة في الاقتصاد كالعولمة، تفرض على كل المؤسسات مهما اختلف حجمها ضرورة النظر في مسارها التنافسي بهدف الحصول على وضعية تنافسية جيدة واقتناص الفرص، وضمان البقاء والاستمرار على المدى البعيد..
والسبيل الوحيد للانسجام مع هذه التطورات ومواجهتها والاستفادة منها هو تغيير كيفية المنافسة ومقوماتها لتشمل الاعتماد على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للحصول على معلومات مفصلة حول السياسات والإستراتيجيات المتّبعة من المنافسين، وكذلك مميزات وخصائص منتجاتهم المنافسة، واستخدام هذه المعلومات المجمعة لمحاولة الارتقاء بمستوى نوعية المنتجات وتحسين جودتها وتقديم أفضل عروض البيع للوصول إلى السوق قبل الغير، وإقناع المستهلك وكسب رضاه .. الخ، مما سيؤدى الى تغيير مستوى النشاط التجاري، ويُحسن العلاقة مع العملاء و الموردين ويزيد من النفاذ إلى الأسواق وابتكار المنتجات الجديدة ، وهو ما يؤدى إلى زيادة حجم المبادلات والصفقات المحققة، وتحسين فعاليتها و تحسين مستوى نشاط المؤسسات، و النمو والارتقاء بمستوى الاقتصاد ككل

فمثلاً عندما تقرر المؤسسة إنشاء موقع ويب تجاري (متجر الافتراضي) فإنها حتما ستوسع من قاعدة عملائها المحليين القريبين منها جغرافياً إلى عملاء جدد يمكن أن يتواجدوا خارج حدود الدولة الوطنية جغرافيا، وبذلك تتعدى حدود موقعها التقليدي وتكون قد طبقت مبدأ الإستراتيجية التقليدية التي تدعو إلى توسيع قاعدة العملاء، وفي الوقت ذاته طبقت مبدأ الإستراتيجية الحديثة التي تحاول تعظيم مشتريات عملائها التقليديين، وأفضل مثال على ذلك مكتبة الأمازون التي اكتسحت السوق الافتراضية وأصبح لها أكثر من مليون عميل يتوزعون على كافة أنحاء العالم، مما يقارب أكثر من 160 دولة

وبالرغم من أن الدول العربية تقف موقف المرتاب والمتردد والحذر تجاه التجارة الإلكترونية، فان دولا أخرى مثل الصين تتقدم نحوها بقوة لتحقق خطوات عملاقة نحو النمو الإقتصاد … فلماذا لا نتبع خطاها؟!

226 total views, 3 views today

عن Manar Sabry

شاهد أيضاً

الخبير الاقتصادي مصطفي ابراهيم يشرح رؤيته حصرياً ل (هوس ) الاقتصادية في حلقات .. الحلقة الرابعة

كتبت نجوي رجب  .. أهم التحديات التي تواجهة مصر في ملف الإصلاح الاقتصادي في الوقت الراهن …