الرئيسية / مقالات /      بالأدلة…..تورط “الصحة العالمية” في أزمة كورونا ..بقلم : أ.د محمد احمد بصنوي

     بالأدلة…..تورط “الصحة العالمية” في أزمة كورونا ..بقلم : أ.د محمد احمد بصنوي

                                
تحدثت في بحث  “أهداف الصهيونية من اخراج  تمثيلية كورونا ” عن  الكثير من الشواهد التي تؤكد بأن هذا الفيروس المستجد ليس طبيعيًا، ولكنه صنع في احد المختبرات الصينية في مقاطعة ووهان، وفي هذا البحث سأثبت بالأدلة القاطعة دور منظمة الصحة العالمية في تنفيذ مؤامرة كورونا،  فمع بداية الأزمة كانت أصابع الاتهام موجهة بشكل رئيسي إلى الصين، نظرًا  لتعاملها المتهاون مع الفيروس وتكتمها على خطره الحقيقي، ومع انتشار  الفيروس في كافة أرجاء العالم، بدأت اصابع الاتهام تمتد لتطول المنظمة الدولية التي كانت تحظى بسمعة “ناصعة البياض” بالنسبة لعامة الناس الذين لا يعرفون تاريخ المنظمة.
بدأت الاتهامات تنتقل إلى رئيس المنظمة الإثيوبي تيدروس جبريوسوس، بإخفاء آثار الفيروس الحقيقية عن عامة الناس وحكومات العالم، وهو ما أثار الشك حول تواطؤ “تيدروس” مع الحكومة الصينية في هذا الأمر، وهذه الشكوك لم تأتي من فراغ، خاصة أن بكين  كانت أبرز داعمي تيدروس للفوز بمنصب رئيس منظمة الصحة العالمية في 2017م، وما يؤكد الاتهامات الموجهة إلى رئيس منظمة الصحة العالمية  بالتستر على أزمة فيروس كورونا المستجد،  هو أن تاريخه كان حافلا بحوادث مماثلة، فعلى سبيل المثال نشرت صحيفة “نيويورك تايمز”  تقريرا يتهم  “تيدروس” بالتستر سابقا على وباء الكوليرا في بلده الأم، إثيوبيا، ثلاث مرات، في أعوام 2006م و2009م و2011م، عندما كان وزيرا للصحة .
 وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المنظمة بالفاسدة والمنحازة للصين، ونتيجة لهذا الانحياز قرر قطع التمويل الأمريكي الذي يعد أكبر مصادر تمويل في ميزانية المنظمة الدولية، صحيح أن هذه التهم الامريكية قد تكون سياسية، لكن هناك الكثير من الدلائل التي تؤكد بأن  هذه المنظمة فاسدة، ويجدر هنا الاشارة بالذكر الى ما صرح به مؤخرا رئيس تنزانيا عن تورط منظمة الصحة العالمية في اعطاء نتائج مخبرية كاذبة، حيث أرسل للمنظمة عينات للماعز وبعض الطيور، لترد المنظمة بأن أصحاب هذه العينات مصابون بالكورونا.
هذا واتهم استشاري طب المخ والأعصاب الدكتور عبدالعزيز السماري، منظمة الصحة العالمية، بأنها السبب الرئيسي في ارتفاع حالات وفيات مصابي كورونا، بسبب تحذيراتها الأخيرة من تناول “الهيدروكسي كلوروكين” الذي ثبت فاعليته في علاج مصابي  كورونا، في معظم أفريقيا وآسيا وأوروبا الشرقية وتركيا وروسيا والبرازيل وفنلندا والبحرين والإمارات وقطر ومصر والمغرب والجزائر والسودان والسعودية قبل الإيقاف، وتظهر جميع هذه البلدان وفيات منخفضة للغاية لكل مليون مقارنة بأوروبا الغربية وأمريكا الشمالية، وشدد على ضرورة محاسبة المنظمة على قرارها بضرورة التوقف عن هذا الدواء، خاصة أنها طالبت باستئناف استخدامه مرة أخرى، بعدما انفضح أمرها.
 ولو عدنا بالزمن قليلاً لاكتشفنا فسادًا أكبر في أزمة إنفلونزا الطيور، ففي عام 2014 طالبت المنظمة  كافة دول العالم باستخدام عقار “Tamiflu” للحفاظ على حياة المواطنين من  فيروس انفلونزا الطيور، فتسابقت الدول لشراء العقار،  دون النظر إلى أي تكلفة مادية، حفاظًا على صحة مواطنيها، ولكن بعد ذلك أكتشف أن الفريق العلمي بالمنظمة الذي طالب بهذا الامر، كان على صلة وثيقة بشركة “Roche” المنتجة لعقار “Tamilfu”، وهذا يعني بكل بساطة أن المنظمة التي من المفترض أن تعمل لصالح العالم، تُستغل من قبل الدول والشركات لتحقيق مصالحها المادية،  دون النظر إلى أي شيء آخر.
 وما يؤكد أن المنظمة العالمية  غير نزيهة، وتخضع لرغبات مموليها والشركات الرأسمالية، ما حدث في  قضية منتجات لبن الأطفال الضار صحيا والتي أنتجته شركة “نستله”  لأسواق الدول الفقيرة، حيث نجحت الشركة من خلال وسائل التسويق المشروع والغير مشروع باستبدال حليب الأم باللبن الصناعي، وانخفضت نسب استخدام لبن الأم في البلدان الأفريقية من 100% عام 1870م إلى 14% في 1970،  ومع ظهور الكثير من الأبحاث التي تؤكد ضرر هذه الألبان الصناعية على صحة الأطفال حديثي الولادة، أجرت منظمة الصحة العالمية تصويتا لصالح ضبط عملية التسويق داخل هذه الدول الفقيرة، حفاظًا على صحة الأطفال، فكانت نتيجة التصويت 118 لصالح تقنين الوضع، وصوتا واحدا للولايات المتحدة فقط ضد التقنين، الأمر حتى الآن  يبدو طبيعيًا ولا يوجد به شيء، ولكن بسبب الضغوط  الشديدة انصاعت الشركة لأمريكا صاحبة الصوت الواحد، للحفاظ على تمويلها، بدلا من حماية شعوب تلك الدول الفقيرة من جشع الشركات الأميركية.
إن منظمة الصحة العالمية من المفترض أن تساعد الدول الفقيرة في تقديم الخدمات الصحية والطبية بشكل أكبر من  الدول المتقدمة، ولكن في الواقع الأمر عكس ذلك تمامًا للأسف الشديد،  فهناك استقصاء نشر في كتاب “منظمة الصحة العالمية.. المركب الغارقة للصحة العامة” شمل 161 دولة، وضع في الحسبان الناتج القومي ومتوسط عمر المواطن في هذه الدول، وكان المتوقع أن الدول الأفقر ذات نسب الوفاة والأمراض العالية هي التي تستحوذ أكبر نصيب من المساعدات والبرامج الإغاثية، لكن المفاجأة  أن  الدول الغنية والمتقدمة هي التي حصلت على النصيب الأكبر من المساعدات ، فدولة مثل موزمبيق التي يبلغ متوسط دخل الفرد فيها 80 دولارا سنويا ومتوسط عمر الإنسان فيها 47 سنة فقط، كان نصيب المنظمة فيها أقل من مثيله في الولايات المتحدة أو كندا أو أيسلندا، وبالمثل كانت المساعدة المخصصة لسنغافورة وجزر سيشل، وهما من الدول ذات الدخل القومي العالي ومتوسط دخل فرد مرتفع، أكبر من مثيلتها في البرازيل أو الجابون، وهي الدول الأفقر والأقل حظا في معدلات النمو والثراء.
   لم يتوقف فساد المنظمة العالمية عند هذا الأمر فحسب، فمحققو الأمم المتحدة اثبتو  أدلة دامغة على تورط مسؤولي منظمة الصحة العالمية في اليمن في قضايا تربح غير مشروع، ومحسوبية و”استغلال جنسي”، ولكن قبل مغادرتهم مطار صنعاء، هاجمتهم ميليشيات الحوثي واستولوا على الأدلة التي بحوزتهم،  وبعد التحقيقات تبيّن أن جماعة الحوثي قامت بهذا الأمر بناء على طلب منظمة الصحة نفسها، وخربت الميليشيات الأدلة، وعاد الطاقم إلى جنيف دون أدلة تُثبت تورط المسؤولين، ونجت منظمة الصحة من الإدانة، بحسب تحقيق مطوّل أجرته وكالة “أ.ب.” الأميركية.
وأخيرًا وليس آخرًا، فإن منظمة الصحة العالمية  طبقُا لما تم ذكره سالفا  متورطة  في الكثير من  قضايا الفساد، سواء بانحيازها إلى شركات  عالمية لتحقيق مصالح اقتصادية، أو انحيازها لدول  كبرى لتحقيق مصالح سياسية، لذلك  أرى أن فيروس كورونا ما هو إلا  حلقة جديدة في مسلسل هذه المؤامرات التي تحاك ضد  البشرية، سواء  بالتحالف مع شركات الأدوية لتحقيق أرباح بمئات المليارات، من خلال تصنيع لقاح مضاد لهذا الفيروس، أو من خلال التحالف مع منظمات مماثلة للماسونية من  أجل السيطرة على العالم اقتصاديا وسياسيًا.

بقلم:بروفيسور/ محمد احمد بصنوي
  

 945 total views,  1 views today

عن ياسمين السعداوي

شاهد أيضاً

الاستسلام لكورونا كحل أخير !!

مع أن تلك الجائحة لم تهدأ و لازال العقار تائه ولازالت الحالات في ازدياد وكوفيد …

error: Content is protected !!