الرئيسية / أخبار متنوعة / خواطر نادين

خواطر نادين

*رحيل

صباحا باكرا الساعة السادسة إلا بضع دقائق، إنه الثامن و العشرون من شهر مايو. اليوم يقطف الموت احد أجمل الورود بالبستان، في تلك الصورة المعلقة علي الحائط امامي روحا جميلة و رقيقة لن ارها تتحرك مجددا. لن ادعي قربي الشديد لتلك الحسناء الراحلة، و لكنها شغلت جزءا لا بأس به من طفولتي و علي هذا الجزء انا حزين. ملايين الاعوام و الموت لايزال غير مفسر حتي الان. اني ابكي، لا لم يصدمني خبر وفاتها فاهي عجوزة و مسنة و كان من المتوقع ان تتركنا في اي ثانية. و لكنني حزين، حزين جدا. في خلال ساعات ساتدفن الكثير من ذكرياتي و يغطيها التراب الذي لن يزول عنها بالتأكيد.
أردت ان امسك بالاريكة و اصرخ حتي تنجرح احبالي الصوتية و ينقطع نفسي تماما. و لكنني لم امسك، و لكنني لم اصرخ و لكنني بقيت حزين صامت اشاهد عقارب الساعة و هي تمر و انظر بشدة لكل ما حولي. اريد ان احتفظ بكل تلك اللقطات في ذاكرتي فانا لن اراها مرة اخري، اريد ان أتذكرها جميعها، ان لا تخذلني ذاكرتي لمرة واحدة. سارحل و سيمر اليوم و غدا و كل يوم و لن اتذكر بما اشعر الان. اليوم قطف الموت اجمل الورود يالبستان و قطف معها قدرتي علي الشعور، يقال ان الموت يأتي بدون سابق انذار و اني لا امانع هذا و لكن لما لا يخبروننا انه ينهب من داخلنا الكثير و يتركنا امواتا يرزقون.
*جلد الذات
كم انا بشع. مليء بالتنقاضات, و في نفس ذات الوقت مليء بالفراغات. كل ما انا فيه هو لا شيء, انا اتنفس ولا اتنفس, اقف في مكاني انظر الي هذا العالم الذي لا مكان لي به. انا لست وحيد فا حتي الوحدة نفرت مني و تركتني كالمسخ. مسخ بشع يشاهد العالم في حزن، اشاهد الجميع يتحرك و انا هنا نسيني العالم و لم يترك لي مكانا اقف به. نسيني العالم كما لو انني لم اولد يوما؛ ولدت مسخا ينفر منه الجميع, حتي انا انفر من ذاتي بشكل دائم. بدون النظر الي المرآه حتي, انا لست بحاجة لرؤيه انعكاسي لاعلم كم انا قبيح. انا دائما قبيح…لا. انا لست قبيح انا ابشع من ان اوصف بالقبيح. انني مسخ انا ليس لي وصف. انني مسخ انني مسخ

                                                               بقلم …نادين حلمى
                                                                    …روائية

 256 total views,  1 views today

عن ناصر حسين

شاهد أيضاً

بالصور.. الغناء والرقص في مواجهة “كورونا” بجنوب أفريقيا

* ناصر حسينمن ساو باولو إلى السويد، نشر آلاف الأشخاص حول العالم، بمن فيهم قساوسة …

error: Content is protected !!