الرئيسية / الدولية / أوروبا / ارتفاع القوة الاقتصادية للولايات الألمانية

ارتفاع القوة الاقتصادية للولايات الألمانية

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن بلادها حققت كثيرا خلال العقود الثلاثة، التي تلت إعادة توحيد شطري ألمانيا.
وفي كلمتها الأسبوعية المتلفزة عبر الإنترنت، ذكرت ميركل  بمناسبة ذكرى الوحدة الألمانية “لا يزال لدينا الكثير لنفعله”، وساقت مثالا على ذلك بأن “القوة الاقتصادية للولايات الشرقية كانت تعادل 43 في المائة من القوة الاقتصادية للولايات الغربية، وقد وصلت هذه النسبة في الوقت الراهن إلى 75 في المائة.. وهو ما يعني نجاحا عظيما”.
وأضافت ميركل “بخلاف هذا، لا تزال هناك مسافة يجب قطعها، وهكذا الحال في مجالات عديدة”، ورأت أنه يجب المضي قدما في تسوية الفوارق بين الشرق والغرب ومن ذلك على سبيل المثال نظام التقاعد، و”المهم من ناحية أخرى هو أن نصيغ المستقبل معا، وهذا يعني التفكير في كل أنحاء ألمانيا، حيث توجد فوارق في الأوضاع المعيشية”.
واستطردت ميركل “ولذلك فمن المشاريع العظيمة للحكومة الألمانية إيجاد ظروف حياتية متساوية في جميع أنحاء ألمانيا بين الريف والمدينة، وبين الشمال والجنوب، وبين الشرق والغرب”.
وترى ميركل أن شعار ولاية شلزفيج-هولشتاين، الذي اختارته لاحتفالات الوحدة هذا العام “الشجاعة تربط” يذكر بشجاعة كثير من الناس في 1989″ من أجل أن تصبح الوحدة الألمانية حقيقة واقعة”.
وتبنت ميركل وجهة النظر القائلة إنه “لا يتعين التفريق بشكل إجمالي بين الشرق والغرب لأنه يوجد الآن أعوام عديدة من الحياة المشتركة”، مشيرة إلى أن الحكومة شكلت لجنة “الثورة السلمية والوحدة الألمانية” ستتحدث ميركل من خلالها مع المواطنين عن كل ما يربط ويفرق بين شطري البلاد.
وتابعت المستشارة “هذا هو ردنا على الفروق، التي لا تزال قائمة وكذلك على الأشياء الكثيرة، التي تحققت”. وتحتفل ألمانيا في التاسع من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل بالذكرى الـ30 على انهيار سور برلين كما ستحتفل في الثالث من تشرين الأول (أكتوبر) 2020 بالذكرى الـ30 على إعادة توحيد شطري البلاد.
وتقول دراسة حديثة صادرة عن مؤسسة “فريدريش إيبرت” إن “الفارق يتسع بين المناطق الغنية والأخرى الفقيرة، ويجب الحذر من مفاعيل سرعتين؛ واحدة تسابق الريح في ولايات مزدهرة، وأخرى تكاد تنعدم في ولايات راكدة؛ لا بل تعاني كسادا أحيانا”.
والمناطق المعنية بقلة الازدهار هي في ألمانيا الشرقية الفقيرة تاريخيا، وبعض مناطق غرب ألمانيا بسبب التغيرات الهيكلية التي ضربت القطاع الصناعي.
ففي مدينة جلزنكيرشن، على سبيل المثال، يبلغ متوسط الدخل السنوي للفرد 16203 يورو، وفقا للدراسة، أي نصف الدخل المسجل في مقاطعة غنية قرب ميونيخ. فالبطالة في جلزنكيرشن تبلغ 10.7 في المائة؛ أي أعلى بكثير من المتوسط الوطني العام، كما أن المدينة، مثل مدن أخرى كثيرة، ترزح تحت أعباء ديون كبيرة، ونموها لا يذكر، ومشكلات الهجرة فيها متعاظمة.
وتشير الدراسة إلى أن هذا التفاوت يؤدي إلى توازن مختل أكثر فأكثر بين الحكومة الفيدرالية المركزية وحكومات المقاطعات الفقيرة.

 252 total views,  2 views today

عن Omar hegazy

شاهد أيضاً

اختتام معرض الصين الدولي الـ22 للصناعة

اختتم معرض الصين الدولي الـ22 للصناعة يوم السبت في شانغهاي، مع ظهور ما يقرب من …

error: Content is protected !!