الرئيسية / الدولية / أوروبا / دعم القدرة الشرائية الفرنسية

دعم القدرة الشرائية الفرنسية

أعلنت حكومة إيمانويل ماكرون، التي تريد إقناع الفرنسيين بأنها استمعت إلى مطالبهم بعد أزمة حركة “السترات الصفراء”، أمس عن مشروع موازنة 2020 لدعم القدرة الشرائية، في أجواء التباطؤ المتوقع للنمو. 
أوضح برونو لومير، وزير المالية خلال مؤتمر صحافي عشية تقديم مشروع قانون المالية في مجلس الوزراء أن أزمة “السترات الصفراء” والقلق على الاقتصاد العالمي “يدفعانا إلى اتخاذ قرارات تشجع الاستثمار والاستهلاك”.
وتنوي الحكومة حسب مشروع الموازنة، خفض الضرائب على الفرنسيين بمقدار أكثر من تسعة مليارات يورو. في الوقت نفسه، سيتواصل إلغاء ضريبة السكن السنوية (على المنازل) وستشمل العام المقبل 80 في المائة من العائلات، أي كسب قدره أكثر من ثلاثة مليارات يورو لدافعي الضرائب المعنيين. وتهدف هذه الإجراءات إلى دعم القوة الشرائية وتعزيز نمو اقتصادي مهدد بتباطؤ الاقتصاد العالمي وبالشكوك المرتبطة بالخلافات التجارية بين الولايات المتحدة والصين و”بريكست”. وخفضت الحكومة بذلك تقديراتها للنمو في 2020 إلى 1.3 في المائة، مقابل 1.4 في المائة في التقديرات السابقة.
وعلى صعيد التوفير، يؤكد مشروع قانون المالية تجميد المساعدات الاجتماعية بشكل شبه كامل (إعانات عائلية ومساعدات للسكن..). وستواجه الشركات إلغاء بعض الامتيازات الضريبية، أما الضرائب على الشركات، وهو الإجراء الأساسي في سياسة ماكرون، الذي أطلقه في بداية ولايته لدعم الشركات، فستنخفض لكن بسرعة أقل مما كان متوقعا.
وفي المجموع ستسهم الشركات في التوفير بمقدار 1.3 مليار يورو لكن ضرائبها ستنخفض في الوقت نفسه بمقدار نحو مليار يورو.
أما وظائف الدولة فستكون مساهمتها أقل، فخلال خمسة أعوام سيتم إلغاء عشرة آلاف و500 وظيفة، بفارق كبير عن الـ50 ألفا التي كانت مدرجة في البرنامج الرئاسي. وستكون النتيجة حسب التقديرات، انخفاض العجز العام الماضي بعدما بلغ ذروته هذه السنة (3.1 في المائة)، لكنه سيبلغ 2.2 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي، مقابل 2 في المائة قدرتها الحكومة من قبل. ودعا وزير المالية الفرنسي، ألمانيا، التي باتت على حافة انكماش، إلى استخدام هامش الميزانية الذي تملكه لإنعاش النمو في أوروبا، معترفا بأن بلاده لا تملك حرية توظيف مزيد من الاستثمارات.
وأضاف خلال عرض مشروع الموازنة أنه “يجب على ألمانيا أن تستثمر وأن تستثمر الآن”، مذكرا بأن منطقة اليورو تشهد حاليا “تباطؤا واضحا”.
ويرى لومير أنه “يجب ألا ننتظر أن يتدهور الوضع لاتخاذ القرارات الضرورية”، ليضم صوته بذلك إلى أصوات صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية مرورا بالبنك المركزي الأوروبي، التي دعت في الأشهر الأخيرة الحكومة الألمانية إلى اختيار إنعاش الميزانية.
وأكد لومير “أنه يعود إلى الدول الأوروبية التي تملك هوامش المناورة الضرورية، أن تقوم بالاستثمار والاستثمار الآن”.
وتأتي تصريحات لومير، بينما يبدو أكبر اقتصاد في أوروبا على حافة انكماش تقني بعدما حقق فائضا كبيرا تجاريا وفي الميزانية في السنوات الأخيرة.
ووجهت دعوات باستمرار إلى ألمانيا لتستثمر في البنى التحتية من أجل إنعاش النمو الأوروبي منذ الأزمة المالية في 2008، لكنها لم تُجدِ نفعا، واستؤنفت أخيرا بقوة منذ أن صدرت عن الاقتصاد الألماني مؤشرات ضعف مثيرة للقلق.
وحسب تقديرات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في أوروبا لن يتجاوز النمو الألماني 0.5 في المائة في 2019، وهو أقل بكثير من معدل النمو في فرنسا، التي يفترض أن يزيد النشاط الاقتصادي فيها بنسبة 1.4 في المائة العام الجاري، ثم يتراجع قليلا إلى 1.3 في المائة العام المقبل، حسب الأرقام الحكومية.
واعترف لومير بأن باريس ليست قادرة على زيادة استثماراتها، معتبرا أن بلاده في وضع مختلف، لأن دينها يبلغ “أكثر من 98 في المائة” من إجمالي ناتجها الداخلي، لكنه أكد “نبقى مصممين على تثبيت الدين العام الفرنسي وخفضه خلال خمسة أعوام”.

 331 total views,  2 views today

عن Omar hegazy

شاهد أيضاً

الصين وقيرغيزستان يتفقان على التعزيز المشترك لحركة البضائع

 قال القائم بأعمال رئيس وزراء قيرغيزستان أرتيم نوفيكوف إن بلاده ستتعاون بشكل كامل مع الصين …

error: Content is protected !!