الرئيسية / الدولية / أوروبا / فرنسا تشهد تباطؤاً اقتصادياً في 2020

فرنسا تشهد تباطؤاً اقتصادياً في 2020

تباطؤاً في النمو الاقتصادي بين 2020 و2021، خصوصاً على خلفية تراجع في التجارة الدولية.
ويرى الباحثون أن «السبب الرئيسي هو بوضوح تباطؤ التجارة العالمية»، مشيرين إلى أن كثيراً من المدن حول العالم يحتوي على قطاعات صناعية مهمة.
وهي لذلك «ستتأثر مباشرة بتباطؤ النمو التجاري العالمي».
وتشكّل لندن وحيدة استثناءً في هذا الإطار من بين أكبر 10 مدن من حيث الناتج المحلي الإجمالي، إذ يتوقع أن تشهد زيادة في النمو، بنسبة 2.1 في المائة في 2020 – 2021 مقابل 1.5 في المائة في 2018 – 2019.
أما باريس، فستعرف تراجعاً في النمو إلى 1.7 في المائة، أي بنسبة 0.2 في المائة. وأوضح الباحثون في دراستهم أنه «في فرنسا، كانت ليون المدينة الأفضل من حيث الأداء في وقت مبكر هذا العقد، لكن نموها أيضاً قد تباطأ». ولن تكون نيويورك أيضاً بمنأى عن هذا التراجع، حيث يفترض أن تبلغ نسبة نموها الاقتصادي 1.8 في المائة، مقابل 2.2 في المائة في 2019.
وفي بعض الحالات، يمكن ملاحظة أثر التباطؤ على مستوى المدينة بشكل أوضح من على مستوى البلاد، خصوصاً عندما يشكل قطاع التصنيع المكون الأبرز للاقتصاد المحلي. ويشير الباحثون في هذا الإطار إلى مدينة برشلونة في إسبانيا، التي يمثل فيها هذا القطاع نسبة 19 في المائة من الاقتصاد المحلي. وفي تايبيه في تايوان، يحتل القطاع نسبة 23 في المائة من الاقتصاد المحلي. لكن التباطؤ في قطاع التصنيع لا يكفي لفهم كل خلفيات هذا التراجع المرتقب في النمو. ويؤثر تباطؤ التجارة العالمية أيضاً على الطلب في قطاعات خدماتية على وجه خاص، مثل السفر والتأمين، التي غالباً ما تكون مراكز أعمالها في المدن. ويشرح الباحثون أنه «بالإضافة إلى ذلك، توجد آثار غير مباشرة للتباطؤ على تكاليف الاستهلاك، عبر خفض الرواتب وتراجع فرص العمل».
أما بالنسبة لصعوبات قطاع التصنيع، فلا يمكن تفسيرها فقط انطلاقاً من النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها الدوليين، التي تضعف التبادل التجاري حول العالم.
في أوروبا، ما زالت بعض المدن التي تضم أبرز مصانع السيارات تشعر بوقع وضع إجراءات مضادة للتلويث حيز التنفيذ في عام 2018. ويجب على تلك المدن التأقلم أيضاً مع الارتفاع في الطلب، حيث بات المستهلكون يتجهون عموماً نحو اختيار سيارات كهربائية أو هجينة تعتمد على أكثر من مصدر للطاقة. وتعيش مدن أخرى مثل سنداي في اليابان ظروفاً خاصة، حيث مرحلة إعادة الإعمار بعد الكوارث الطبيعية باتت على وشك الانتهاء. وفي أميركا اللاتينية، تضغط الأزمات والاضطرابات السياسية على اقتصاد المدن. وبحسب الدراسة، فإن «كراكاس بوضوح أكثر المدن الكبرى معاناة». وفي الولايات المتحدة، قد تكون مدينة سان خوسيه الواقعة في سيليكون فاليه أكثر المدن التي سيكون تباطؤ نموها ملحوظاً، وفق الدراسة.
وشهد العالم خلال عام 2019 تعثر النمو الاقتصادي غير المهيأ لمواجهة التوتر التجاري وتنامي القطاع الرقمي والتغير المناخي، وهي ظاهرة تهدد بالتواصل عام 2020، بحسب خبراء الاقتصاد، ما ينذر بتأجيج الحركات الاحتجاجية والمطلبية. وتتوقع منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي ألا يتخطى النمو العالمي خلال السنة المقبلة 2.9 في المائة، كما في عام 2019، وهو أدنى مستوى يسجله منذ الأزمة المالية عام 2009. وقالت رئيسة قسم الاقتصاد في المنظمة لورانس بون: «إننا في مرحلة مقلقة».
أما صندوق النقد الدولي، فكان أكثر تفاؤلاً، إذ توقع في تقريره الأخير «آفاق الاقتصاد العالمي» نمواً بنسبة 3.4 في المائة في 2020، ولو أن مسؤولة الاقتصاد في المؤسسة المالية غيتا غوبينات حذرت من أن هذا الانتعاش «يبقى هشاً».

 320 total views,  2 views today

عن Omar hegazy

شاهد أيضاً

المركزي الفرنسي : النشاط الاقتصادي أقل 7% من المستويات الطبيعية

 يرى البنك المركزي في فرنسا أن النشاط الاقتصادي في البلاد كان أقل بنحو 7 بالمائة عن المستويات الطبيعية خلال شهر يوليو/تموز الماضي.وقال بنك أوف فرنسا خلال التحديث الشهري لظروف …

error: Content is protected !!