الرئيسية / أخبار صحفية / لاجارد : تتوقع تراجع حاد في اقتصاد منطقة اليورو

لاجارد : تتوقع تراجع حاد في اقتصاد منطقة اليورو

يتوقع البنك المركزي الأوروبي تراجعا اقتصاديا حادا في منطقة اليورو بسبب تداعيات جائحة كورونا، مشيرا إلى أن الفرضيات السابقة لنسب التراجع والانكماش أصبحت غير فاعلة.
وقالت كريستين لاجارد رئيسة البنك، إنه من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد في منطقة اليورو هذا العام بنسبة تراوح بين 8 و12 في المائة، موضحة أن سيناريوهات التوقعات، التي افترضت انكماشا أقل، صارت قديمة حاليا.
وأضافت أنه من المتوقع أن تكون هناك نظرة أفضل للوضع الاقتصادي مطلع حزيران (يونيو) المقبل، معربة عن ثقتها بأن منطقة اليورو لن تنزلق إلى أزمة ديون جديدة مثلما حدث ابتداء من 2010، على الرغم من الارتفاع الحاد في الدين الحكومي.
وبررت رئيسة البنك المركزي الأوروبي خلال مناقشة عبر الإنترنت مع شباب أمس، ذلك بتكاليف الفائدة “المنخفضة للغاية” حاليا، مشيرة إلى أنه لمكافحة أزمة كورونا لا ينصح فقط باستخدام الديون، بل إن ذلك هو الطريق السليم.
وقالت إنها “ليست قلقة بشكل مفرط” من أن وباء الفيروس التاجي قد يجدد المخاوف من تفكك منطقة اليورو، بعد أن أبرز تقرير صادر عن مؤسسة فرانكفورت الخطر.
ومن المنتظر أن ينشر البنك المركزي الأوروبي بعد ذلك توقعات جديدة بشأن النمو والتضخم في إطار اجتماعه لتحديد أسعار الفائدة، حيث يعتقد محللون أنه من الممكن أن يقوم البنك المركزي بتوسيع برنامج شراء السندات المالية “بي إي بي بي” عن حجمه الحالي الذي يبلغ 750 مليار يورو.
وقدم فرانسوا فيليروي رئيس البنك المركزي الفرنسي، وإيزابيل شنابل مديرة البنك المركزي الأوروبي أخيرا اقتراحات في هذا الاتجاه.
يأتي ذلك تزامنا مع تصريحات كريستين لاجارد التي قالت إنه من المرجح أن ينكمش اقتصاد منطقة اليورو بين 8 و12 في المائة، هذا العام إذ يواجه صعوبات لتجاوز أثر جائحة فيروس كورونا.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد أكد في وقت سابق، أن الاقتصاد قد ينكمش بنسبة تراوح بين 5 و12 في المائة، لكن لاجارد التي كانت تتحدث في حوار مع الشباب، قالت إن التصور “المعتدل” عفا عليه الزمن بالفعل وإن النتيجة الفعلية ستكون بين التصورين “المتوسط” و”الحاد”.
وحذر البنك المركزي الأوروبي، البارحة الأولى، من أن المخاوف من خروج الدول الأكثر مديونية من منطقة اليورو بسبب تأثير فيروس كورونا المستجد، من المرجح أن تنمو في الأسواق، إذا لم تتخذ تدابير للحد من أعباء الديون.
وجاء في تقرير نصف سنوي للبنك عن الاستقرار المالي، أنه “إذا عدت التدابير المتخذة على المستوى الوطني أو الأوروبي غير كافية للحفاظ على القدرة على تحمل الديون “في بعض الدول”، فقد يزداد تقييم السوق لمخاطر تغيير العملة”، أي الخروج من اليورو.
 يتوقع أن ترتفع مستويات الديون في دول منطقة اليورو بشكل ملحوظ، بنسب تراوح بين 7 و22 نقطة مئوية في 2020، ما يرفع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة من 86 في المائة في 2019 إلى نحو 103 في المائة في 2020 وفق المؤسسة.
وفي الظروف الاعتيادية، تستهدف منطقة اليورو مستوى أقصاه 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، لكن هذه القاعدة الواردة في ميثاق الاستقرار الأوروبي، علق العمل بها بسبب الوباء.
وبعدما تضررت بشدة إثر شهرين من تدابير الاحتواء التي شلت اقتصاداتها، كشفت الدول الأوروبية في الأسابيع الأخيرة عن برامج مساعدة تبلغ قيمتها مئات المليارات من اليوروهات وسيتم تمويلها بشكل رئيس من خلال القروض.
ولا يشكك البنك المركزي الأوروبي في نجاعة خطط الدعم هذه، وهو يدرك أنه لولا هذه التدابير “لكانت التكلفة الاقتصادية والتأثير في السوق أكثر حدة”.

 143 total views,  1 views today

عن Omar hegazy

شاهد أيضاً

وزيرة التعاون الدولي تستعرض جهود الدولة لمكافحة آثار جائحة كورونا

خلال ورشة عبر الفيديو نظمتها السفارة المصرية بلندن بالتعاون مع الجمعية المصرية البريطانية..وزيرة التعاون الدولي …

error: Content is protected !!