الرئيسية / أخبار صحفية / الأسهم الألمانية تتعافى من الجائحة أسرع من المتوقع

الأسهم الألمانية تتعافى من الجائحة أسرع من المتوقع

مؤشر داكس المعياري في ألمانيا أصبح إيجابيا لفترة وجيزة هذا العام الأسبوع الماضي، مشكلا بذلك بقعة نادرة من اللون الأخضر بين مؤشرات الأسهم الأوروبية التي فشل معظمها في العودة إلى حيث بدأ في 2020 بعد أن خسرت القيمة في عمليات بيع كثيفة في آذار (مارس).
على الرغم من أن المؤشر الذي يتضمن 30 من الأسهم الممتازة الألمانية أغلق في المنطقة السالبة، الخميس، إلا أن ارتفاعه خلال الأشهر القليلة الماضية جعله يصل إلى مستوى يقل 1.1 في المائة فقط عن المستوى الذي أنهى فيه 2019 – ما جعل السوق الألمانية أفضل أسواق الأسهم الرئيسة أداء في أوروبا.
على النقيض من ذلك، مؤشر ستوكس 600 لجميع الأسهم الأوروبية انخفض نحو 10 في المائة في العام حتى الآن، في حين انخفض مؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني 18 في المائة تقريبا.
يسلط محللون الضوء على تحيز مؤشر داكس إلى تلك القطاعات التي قادت انتعاش السوق العالمية منذ آذار (مارس) – مثل التكنولوجيا وأسهم شركات المنتجات الاستهلاكية الأكثر تعرضا للدورة الاقتصادية – إضافة إلى التفاؤل بشأن إعادة فتح دولة لقيت إشادة واسعة على الطريق التي عالجت بها جائحة كوفيد – 19.
قال كريستيان فون إنجلبرشتن، مدير محفظة في شركة فيديليتي إنترناشونال: “مع تحسن مؤشرات المعنويات والتوقعات العالية بشأن حدوث انتعاش دوري، كان أداء مؤشر داكس جيدا في الآونة الأخيرة”.
على عكس معظم المؤشرات الأوروبية، مؤشر داكس هو مؤشر عائد إجمالي، يفترض إعادة استثمار توزيعات الأرباح. لكن حتى عند التعديل لهذا العامل، تفوقت الأسهم الألمانية. مؤشر مورجان ستانلي للأسهم الألمانية – الذي يستند إلى أداء سعر السهم لـ62 شركة ألمانية كبيرة ومتوسطة – متفوق منذ كانون الثاني (يناير) على نظرائه في عموم أوروبا، إضافة إلى مؤشر ستوكس 600.
الآمال في أن يتعافى الاقتصاد الأوروبي من صدمة كوفيد – 19 شجعت المستثمرين على شراء أسهم شركات المنتجات الاستهلاكية الدورية، التي تشمل شركات التجزئة الكبيرة مثل علامة الملابس التجارية أديداس، التي ارتفعت 17 في المائة تقريبا في الأشهر الثلاثة الماضية. القطاع الاستهلاكي هو الأكبر في مؤشر داكس بحصة تبلغ 17 في المائة من قيمة المؤشر السوقية – أكبر من 14 في المائة هي حصة القطاع الاستهلاكي في مؤشر الأسهم الممتازة الأمريكية.
قال جراهام سيكر، كبير استراتيجي الأسهم الأوروبية في مصرف مورجان ستانلي، إن أداء مؤشر داكس يعكس “تعرضه الدوري التقليدي وكذلك وزنه الثقيل في التكنولوجيا”.
الارتفاع تجلى في أداء شركة SAP، أكبر مكون في مؤشر داكس من حيث القيمة السوقية، التي ارتفعت 17 في المائة منذ بداية العام حتى الآن، ووصلت إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق الأسبوع الماضي. تمكنت الشركة التي تبيع البرمجيات المؤسسية من زيادة إيرادات السحابة في الربع الثاني، وشهدت ارتفاع أرباحها التشغيلية الإجمالية أكثر من النصف بعد خفض النفقات.
المستثمرون ينظرون إلى قطاع التكنولوجيا ككل باعتباره فائزا كبيرا من الانتقال العالمي إلى العمل عن بعد وسرعة الإقبال على تجارة التجزئة عبر الإنترنت. بشكل عام، تمثل أسهم التكنولوجيا 16 في المائة من القيمة السوقية لمؤشر داكس، أي أكثر من ضعف الوزن الذي يبلغ 6 في المائة للمؤشر الخاص بجميع الأسهم الأوروبية.
كاسبر إلمجرين، رئيس منصة الاستثمار في الأسهم في شركة أموندي لإدارة الأصول، يشير أيضا إلى أن تعرض مؤشر داكس لقطاع النفط والغاز قليل، ما سمح له بتفادي آثار انهيار أسعار الطاقة في وقت سابق من هذا العام.
الرواية المحلية إيجابية أيضا. قال فون إنجلبرشتن: “يتذكر الناس أيضا قوة الخلفية الألمانية بشكل عام” وحقيقة أن البلاد “كانت أفضل من كثير من الدول النظيرة خلال الجائحة”.
بعد رفع بعض القيود المفروضة بسبب فيروس كورونا توافد المستهلكون في ألمانيا إلى المتاجر في أيار (مايو)، ما دفع مبيعات التجزئة في البلاد إلى الارتفاع بنسبة قياسية بلغت 13.9 في المائة عن الشهر السابق.
لكن تعرض مؤشر داكس للاقتصاد المحلي محدود. وفقا لبيانات شركة فاكت سيت، يتم توليد خمس عائدات الشركات المكونة للمؤشر في ألمانيا، في حين يتم توليد ربع العائدات تقريبا في الولايات المتحدة و7 في المائة في الصين.
ماركوس فالنر، كبير الخبراء الاستراتيجيين في الأسهم في كوميرتزبانك، عد أن التعرض الخارجي، وخاصة للصين، كان مشكلة عندما ضربت الجائحة لأول مرة. لكنه أضاف أن هذا المزيج من المبيعات يساعد الآن على دفع انتعاش ألمانيا، مشيرا إلى تفوق أداء مؤشر مورجان ستانلي في ألمانيا، الذي بدأ في الظهور في أيار (مايو).
على الرغم من الارتفاع، تخلفت الأسهم الألمانية عن عدد من الأسواق الأصغر ـ مثل السويد وسويسرا ـ حتى الآن هذا العام. وكانت هناك استثناءات ملحوظة لأداء مؤشر داكس المتفوق. في الشهر الماضي، مثلا، أصبحت شركة وایرکارد أول عضو في المؤشر يقدم طلبا للإعسار بعد أن كشفت شركة المدفوعات الألمانية عن احتيال محاسبي كبير.
قال فالنر، من كوميرتزبانك، إن الشركات الأوروبية تمكنت من التفوق في نتائج الربع الثاني بسبب الانخفاض الكبير في توقعات المحللين عندما كانت الأزمة في ذروتها. ويعتقد أن هذا الاحتمال المؤدي إلى توقعات بأداء منخفض، الذي يمكن أن يدفع السوق إلى أعلى، سيتلاشى مع تعديل التقديرات إلى أعلى.
قال: “أعتقد في الأسابيع المقبلة لن يكون هناك أداء متفوق أو أداء دون المستوى – أعتقد أن جميع المؤشرات الأوروبية ستسير بطريقة متأرجحة”.

 171 total views,  2 views today

عن Omar hegazy

شاهد أيضاً

انتعاش الطلب على السفر فى الصين

انتعش الطلب على السفر جوا في الصين بشكل ملحوظ منذ يونيو الماضي في ظل الزيادة …

error: Content is protected !!