الرئيسية / الدولية / أسيا / «الوطني»: تجدّد اهتمام المستثمرين الأجانب بالأسهم الكويتية

«الوطني»: تجدّد اهتمام المستثمرين الأجانب بالأسهم الكويتية

قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان أسواق الأسهم العالمية ارتفعت في الربع الثاني من العام الحالي، مما ساهم في تعويض جزء من الخسائر الحادة التي سجلتها في وقت سابق على خلفية تداعيات تفشي جائحة فيروس كورونا (كوفيد- 19) وآثاره السلبية على الاقتصاد العالمي.

ويأتي هذا التحسن الملحوظ على الرغم من تزايد المخاوف المتعلقة بظهور الموجة الثانية من الإصابة بالفيروس، وذلك نظرا لتلقي الأسواق دعما من حزم التحفيز الاقتصادي التي أطلقتها الحكومات/ البنوك المركزية وتقدم أبحاث تطوير لقاحات مضادة/ علاجات طبية لمكافحة الفيروس وتخفيف القيود المفروضة على التنقل وأنشطة الأعمال، هذا إلى جانب ظهور بعض التحسن على البيانات الاقتصادية الكلية مما دفع إلى نظرة أكثر تفاؤلا وساهم في تحسن ثقة المستثمرين.

وأضاف التقرير ان الأسواق العالمية قد تواصل اتجاهها التصاعدي خلال النصف الثاني من العام الحالي في ظل استمرار التزام البنوك المركزية الكبرى بتقديم دعم ملموس لتعزيز الاقتصادات وتزايد الآمال تجاه التوصل للقاح مضاد للفيروس.

إلا ان هذا الوضع عرضة لمخاطر حدوث تطورات معاكسة نظرا لاستمرار ارتفاع معدلات الإصابة في بعض الدول كالولايات المتحدة، وإمكانية ظهور موجة ثانية من تفشي الجائحة مما قد يؤدي إلى تجدد تطبيق إجراءات الحظر وتدابير الإغلاق مع تزايد اتضاح التداعيات الاقتصادية طويلة المدى لفيروس كورونا.

أداء إيجابي

ووفقا للتقرير، كان أداء أسواق الأسهم العالمية إيجابيا بصفة عامة خلال الربع الثاني من 2020 في ظل تزايد معنويات التفاؤل بشأن حدوث انتعاش اقتصادي سريع نسبيا بعد تخفيف عمليات الإغلاق ورفع القيود التجارية.

وقد ساهم في تعزيز هذا الانتعاش العديد من العوامل من ضمنها استمرار التدابير التحفيزية من قبل البنوك المركزية وظهور علامات التحسن مؤخرا على مختلف مؤشرات الاقتصاد الكلي بما في ذلك تحسن أرقام الوظائف الأميركية وبيانات أنشطة الأعمال وانخفاض معدلات البطالة (على الرغم من أنها لا تزال مرتفعة) وانتعاش مبيعات التجزئة التي تعكس انتعاش القطاع الاستهلاكي.

وكانت المكاسب الفصلية قوية بوجه عام، إذ ارتفع مؤشر مورجان ستانلي العالمي بنسبة 18%، وجاء مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في الصدارة، مسجلا نموا بنسبة 20%.

وجاءت الأسهم الأوروبية والأسواق الناشئة في المرتبة الثانية، إذ سجل كل من مؤشر يورو ستوكس 50 ومؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة نموا قويا بلغت نسبته 16% على أساس ربع سنوي.

وعلى الرغم من عودة تحسن أداء الأسواق العالمية إلا ان معظمها لم يتمكن من تعويض كافة الخسائر الحادة التي مني بها خلال الفترة الأخيرة من الربع الأول وبداية الربع الثاني، إذ ظلت المؤشرات متراجعة على أساس سنوي حتى نهاية يونيو 2020.

ومستقبليا، قد يتم كبح الزخم الإيجابي للأسهم العالمية نتيجة لضعف آفاق نمو الاقتصاد العالمي على خلفية التداعيات طويلة المدى لفيروس كورونا، مثل الضعف طويل الأمد للطلب العالمي وأسواق العمل وازدياد خطر عجز الشركات المتعثرة عن سداد القروض بمستويات تفوق المعدلات المتوقعة.

وتوقع التقرير أيضا استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بفيروس كورونا المستجد، خاصة فيما يتعلق بحالات الإصابة الجديدة، في التأثير على الأسواق بصفة رئيسية في ظل عدم وجود أي توقعات بدعم إضافي من جهة خفض أسعار الفائدة على الرغم من توافر أدوات السياسة النقدية والمالية الأخرى التي لا تزال تحت تصرف البنوك المركزية والحكومات.

الأسواق الإقليمية

وأشار التقرير الى ان الأسواق الخليجية اتخذت اتجاها مماثلا لمسار الأسواق العالمية وشهدت انتعاشا ملحوظا في الجزء الأخير من الربع الثاني من 2020 وعكست جزءا كبيرا من الخسائر التي سجلتها في وقت سابق بسبب الجائحة وتدابير الحظر والقيود المرتبطة بذلك.

وساهم في تعزيز هذا الانتعاش ارتفاع أسعار النفط وإعادة فتح الاقتصادات الإقليمية تدريجيا، مما ساهم في تعزيز التفاؤل بشأن تحقيق انتعاش اقتصادي سريع.

وارتفع مؤشر مورجان ستانلي الخليجي بنسبة 11% على أساس ربع سنوي بدعم من المكاسب القوية التي شهدتها كل من أسواق دبي (17%) أبوظبي (15%) والسعودية (11%).

وفي ذات الوقت، سجلت بورصة الكويت ارتفاعات اقل حدة بنسبة 6.4% على أساس ربع سنوي، إذ ساهم في ذلك قرار مورجان ستانلي ترقية السوق للانضمام إلى مؤشر الأسواق الناشئة في نوفمبر وبالتالي كبح بعض الشكوك حول تدفقات المحافظ السلبية المتعلقة بالترقية، والتي قد تتراوح قيمتها بين 2 و3 مليارات دولار.

وقد أدى ذلك إلى زيادة التدفقات الأجنبية النشطة، والتي كانت خامدة نسبيا خلال معظم العام، وعادت مجددا لتسجيل تدفقات إيجابية صافية بقيمة بلغت 3.6 ملايين دينار في يونيو، مما يشير إلى تجدد اهتمام المستثمرين الأجانب بالأسهم الكويتية.

أما بالنسبة لأداء كل من بورصة عمان (2%) والبحرين (-5%) فقد كان ضعيفا، وتأثر بارتفاع درجة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية في ظل تفشي الجائحة نظرا لضعف مستوى الاحتياطيات والمصدات المالية المتوافرة لديهما.

وعلى الرغم من بوادر التحسن المختلفة إلا انه مخاطر التطورات السلبية لا تزال مرتفعة نتيجة لحالة عدم اليقين المحيطة بكل من فيروس كورونا المستجد وأسعار النفط وتأثيرهما على النمو الاقتصادي وثقة المستثمرين وأوضاع المالية العامة للحكومات.

وستظل الأسهم الإقليمية متأثرة بالعوامل العالمية مثل عودة ظهور التوترات التجارية وانتعاش الاقتصاد العالمي بمعدل أبطأ من المتوقع.

الاتجاه التصاعدي للأسهم قد يستمر

ذكر تقرير «الوطني» ان أداء الأسواق العالمية تحسن جزئيا، ويبدو أنها استقرت بعد الركود الحاد عقب ظهور فيروس كورونا المستجد في فبراير/ مارس وما تبعها من تدابير الحظر وفرض القيود على المستوى الوطني مما أدى إلى توقف الأنشطة الاقتصادية بصورة كاملة تقريبا، إلا ان انتعاش الأسهم يتوقف على حالة عدم اليقين إلى حد كبير نظرا لاعتماده على انتعاش الاقتصاد على نطاق أوسع والذي يعتمد بدوره على مدى سرعة احتواء الجائحة وتوافر اللقاح.

أما بالنسبة لآفاق النمو العالمي، فقال التقرير انها مازالت تشهد تنقيحا مستمرا وتم خفضها بمعدلات أكثر مما كان متوقعا على خلفية الجائحة.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش النمو العالمي بنسبة 4.9% في 2020 مع توقع حدوث انتعاش بطيء في 2021، مما يشير إلى أن التعافي الاقتصادي قد يستغرق وقتا أطول مما كان يتوقع سابقا.

من جهة أخرى، فإن تحسن البيانات الاقتصادية الذي شهدناه مؤخرا ساهم في تعزيز أداء الأسواق في يونيو، إلا أن تراجعها مجددا قد يؤدي بالتالي إلى تقويض ثقة السوق.

وتعتبر الانتخابات الأميركية والتوترات المستمرة بين الولايات المتحدة والصين وحالة عدم اليقين بشأن أسعار النفط من ضمن المخاطر الأخرى التي تهدد الأسواق في النصف الثاني من 2020.

 300 total views,  1 views today

عن ياسمين السعداوي

شاهد أيضاً

الصين تشهد انتعاش فى الوظائف المضافة

شهدت الصين انتعاشًا مطردًا في الوظائف المضافة حديثًا في الأشهر الأخيرة وسط احتواء وباء كوفيد …

error: Content is protected !!