ألزمت المحكمة الكبرى الإدارية شركة نفط بأن تؤدي قرابة ربع مليون دولار لشركة استشارات تعاقدت معها على توريد 3 مفتشين معتمدين لأحد المشاريع ولمدة عامين، لكنها تخلفت عن سداد باقي المستحق للشركة، وأمرت المحكمة بإلزامها بالمصروفات.

وأشارت أوراق الدعوى إلى تقديم الشركة المدعية لائحة إلى المحكمة قالت فيها إنها اتفقت مع شركة النفط “المدعى عليها” على تزويدها بعدد ثلاث مفتشين معتمدين يتم تقديمهم لمشروع معين مرتبط بها لمدة ثمان ساعات يومياً ولستة أيام فى الأسبوع عن عامى 2017 و 2018 والتزمت بذلك وسددت المدعى عليها جزء من المبلغ المتفق عليه إلا أنه ترصد فى ذمتها مبلغ 35/249443 دولاراً فأشعرتها بالسداد إلا أنها لم تحرك ساكناً فأقامت دعواها وطالبت بإلزامها بأن تؤدى لها مبلغ 35/249443 دولاراً بما يعادل 700/93790 دينار والفائدة القانونية بواقع 10% من تاريخ الاستحقاق والمصاريف وأتعاب المحاماة.

وقدمت الشركة المدعية طلبات شراء صادرة من المدعى عليها وكشوف سجلات الموظفين الثلاثة الذين تم تزويد شركة النفط بهم وعدد من الفواتير وإخطار السداد، بينما قدمت شركة النفط مذكرة بدفعت فيها بعدم حجية صور المحررات العرفية، وأنكرت التوقيع المنسوب لها على تلك المستندات المقدمة كما أنكرت مطابقتها للأصل.

وقررت المحكمة ندب خبير فى الدعوى والذي انتهى في تقريره إلى نتيجة مؤداها أن ذمة شركة النفط مشغولة بمبلغ 35, 249443 مائتان وتسع وأربعون ألفاً وأربعمائة وثلاث وأربعون دولاراً وخمس وثلاثون سنتاً لصالح المدعية.

وأشارت المحكمة في حيثيات الحكم إلى الفقرة الثانية من المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 28 لسنة 2002 بشأن المعاملات الالكترونية وفيما يتعلق بحجية السجلات الإلكترونية في الإثبات على أنه “إذا أوجب القانون أن تكون المعلومات ثابتة بالكتابة، أو رتب أثراً قانونياً على عدم الالتزام بذلك فإن ورود المعلومات في سجل إلكتروني يفي بمتطلبات هذا القانون بشرط أن تكون المعلومات قابلة للدخول عليها واستخراجها لاحقاً عن طريق البث أو الطباعة أو غير ذلك” بما مفاده أن المعلومات المستخرجة بواسطة البريد الإلكتروني المطلوب إثباتها بطريق الكتابة مما تتوافر معه الحجية، وقالت إن الثابت بتقرير الخبير أن طلبات الشراء صادرة من المدعى عليها وأن المدعية قد نفذت التزامها بإمدادها بهم وأن قيمة المبالغ المترصد فى ذمة المدعى عليها هى 35, 249443 دولاراً وأن وكيل المدعى عليها قد قرر أمام الخبير بوجود مدفوعات سددتها المدعى عليها من المبالغ المطالب بها إلا أن خبير الدعوى قد انتهى إلى أن تلك المدفوعات خاصة بفواتير أخرى خلاف المطالب بقيمتها مما تكون طلبات الشراء تلك – بهذه المثابة – حجة على المدعى عليها.

كما لفتت المحكمة إلى أن شركة النفط لم تقم الدليل على عدم صدور هذه الرسائل من بريدها الإلكتروني واقتصر دفاعها على أنها صور ضوئية لم تقدم أصولها فلا تحاج بها وإنكارها لها وهو ما لا ينال من اعتبارها سجلاً إلكترونياً له حجية الكتابة في الإثبات وتبقى هذه الحجية قائمة حتى يثبت خلافها وهو ما عجزت المدعى عليها عن إثباته وهو ما تقضى معه المحكمة بإلزام المدعى عليها بمبلغ 35, 249443 دولاراً مائتان وتسع وأربعون ألف وأربعمائة وثلاث وأربعون دولاراً وخمس وثلاثون سنتاً وألزمتها بالمصاريف وأتعاب المحاماة.