الرئيسية / الدولية / أسيا / “الإمارات للمستثمرين المبادرين”: 80% من رواد الأعمال قادرون على تخطي تداعيات كورونا

“الإمارات للمستثمرين المبادرين”: 80% من رواد الأعمال قادرون على تخطي تداعيات كورونا

يملك 80% من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة في الإمارات الرغبة والقدرة على تخطي تداعيات جائحة كورونا، وفق تقديرات أمين سر جمعية الإمارات للمستثمرين المبادرين، طارق السامان، الذي أكد أن الغالبية العظمى تستطيع تدارك آثار الأزمة طبقاً لمؤشرات السوق، شريطة دراسة مقومات الاستمرارية، وإعادة هيكلة المشاريع وخطط العمل بما يواكب الاحتمالية الأكبر باستمرار آثار الجائحة لفترة أطول من المتوقع.

وفيما توقع السامان التعافي الفعلي لغالبية المشاريع لا سيما في ظل استمرارية جهود الإمارات التي تقدم تجربة رائدة في تقليص التداعيات وتقديم التسهيلات اللازمة لبيئة الأعمال المحلية، حدد أنشطة أساسية لمتطلبات المرحلة الحالية، وتتوافق مع التحول نحو المستقبل، وعلى رأسها الاتصالات وقطاع حلول التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع زيادة الاعتماد على تلك الحلول في الكثير من الأنشطة والخدمات الحياتية كالقطاع التعليمي، والأنشطة الطبية، والقطاع العقاري، والأنشطة المالية، وتجارة السلع عبر قطاعات التجزئة.

وكشف في لقائه مع «الرؤية»، عن البدء في الاستعداد المبكر لتنظيم أول مؤتمر من نوعه في الشرق الأوسط للمستثمرين المبادرين خلال العام المقبل، بغرض عرض التجارب الإماراتية الناجحة، وبحث العديد من القضايا التي تلمس أنشطة مشاريع الشباب والشركات الناشئة.

وتحدث السامان عن الجمعية التي تم إطلاقها حديثاً، والتي استقطبت حتى الآن 40 عضواً، باعتبارها منصة تواصل لتسهيل العلاقات التجارية بين رجال الأعمال، وتعزيز نقل الخبرات، والتوجيه الصحيح لرجال الأعمال، مع تعزيز الوعي بالمبادئ الاستثمارية والتعليم والتثقيف وتقديم الأدوات والمبادئ، حيث تولي الجمعية اهتمامها للمستثمرين الشباب، متضمنة المواطنين وغير المواطنين

تحديات لا تزال قائمة

وعن أهم التحديات التي لا تزال تقابل المستثمرين الجدد وأصحاب المشاريع من الشباب، أفاد بأن تسهيل التمويل ما زال المطلب الأول في بيئة الأعمال، على الرغم من أن الخيار الأفضل، لا سيما في مرحلة إطلاق المشاريع، هو الاعتماد على الاستثمار برؤوس أموال ذاتية، فيما قد يتطلب السوق مرونة على بعض التشريعات لتحفيز حركة الاستثمار، بينما يواجه أصحاب المشاريع أنفسهم تحدياً واضحاً بكيفية التحول نحو التكنولوجيا مع الحاجة لتعزيز الكفاءات وروح الابتكار لدى رواد الأعمال، هذا بالإضافة إلى الأوضاع التي فرضتها جائحة «كوفيد-19».

لجنة لتذليل عقبات السوق

وأضاف أن الجمعية حددت خطوطاً رئيسية لعملها، تشمل وضع تصور واضح يساعد أصحاب المشاريع الجديدة في بدء المشروع متضمنة تباين أفضل الفرص الاستثمارية والأنشطة التي تعزز احتياجات الأسواق، مع رسم خريطة استرشادية للمستثمر عن مصادر التمويل المتاحة، مع إمكانية التواصل مع الجهات المانحة التي يختارها صاحب المشروع للعمل على تقديم التسهيلات التمويلية، إلى جانب تقديم الإرشادات الخاصة بالاستمرارية مع نقل الخبرات من أصحاب المشاريع القديمة، بما يمنح أصحاب الأعمال الناشئة رؤية للتحديات ومواطن الضعف والقوة في استثماراتهم المزمعة، مضيفاً أن الجمعية أسست لجنة خاصة للتنسيق مع الجهات الرسمية بشأن تذليل العقبات التي تقابل أصحاب الأعمال نحو إطلاق مشاريعهم.

وفيما يخص الأوضاع الحالية التي خلفتها جائحة كورونا على أنشطة رواد الأعمال، أفاد بوجود انعكاسات واضحة متمثلة في تباطؤ الأعمال والركود الذي طال عدداً من الأنشطة، إلا أن غالبية الشركات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الناشئة لديها استعداد وإمكانية لتسريع التعافي والتخطي التدريجي لآثار الازمة الحالية، حيث تمتلك الاستعداد، والمقومات للنجاح في ذلك شريطة وضع تصور واضح لكيفية التأقلم مع الأزمة.

وأشار إلى أهمية اتخاذ الحيطة والحذر من احتمالية استمرار الجائحة لفترة طويلة، بما يتطلب الموازنة بين المقومات المتاحة وأدوات القدرة على المواصلة مقابل النفقات وإمكانية إعادة تخطيط بيئة وأساليب العمل عند الحاجة لذلك، مضيفاً أن الكثير من المشروعات قد عمدت بالفعل لهيكلة أوضاعها مع متطلبات الأزمة، سواء بتغيير نوعية المنتجات أو استحداث الأسواق والأدوات اللوجيستية، فيما أرست الجائحة نظرة مغايرة تماماً لبيئات الأعمال، حيث إن الكثير مستمر في منظومات العمل عن بُعد، كأسلوب جيد ليس في معايشة فترة انتشار الجائحة فحسب، بل كأداة فعَّالة للتعافي وترشيد النفقات.

وألقى الضوء على تصدر أنشطة أساسية لمتطلبات المرحلة الحالية التي تمر بها بيئة الأعمال وتتوافق مع تطلعات تحول الاقتصاد المحلي نحو المستقبل، وعلى رأسها الاتصالات وقطاع حلول التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والتي لا تقتصر على العمل كمزود للحلول فقط، بل بتطويع الحلول أيضاً في منتجات وخدمات مبتكرة في العديد من القطاعات منها الطبية والتعلمية والعقارية واللوجيستية والكثير من خدمات التجارة

نصائح لاستمرارية المشاريع

فيما حدد السامان عدداً من النصائح الاسترشادية لرواد الأعمال، لا سيما الراغبين في إطلاق مشاريعهم الخاصة لتعزيز قدرتهم على التأقلم مع متطلبات المرحلة، في مقدمتها الابتعاد عن الأفكار التقليدية سواء في نوعية المشروع ذاته أو في آليته النمطية في المنتج والوصول للمستهلك إلى جانب المبادرة بالأفكار المبتكرة نحو الأنشطة التي يبحث الاقتصاد المحلي عن تعزيزها بما يلائم التحول نحو الاقتصاد المستدام.

مبادرات المرحلة المقبلة

وعن مبادرات الجمعية، أشار إلى الاعتماد في المرحلة الأولى على إجراء لقاءات دورية تجمع بشكل مباشر بين أصحاب الأعمال لصياغة أفكار جديدة، كاشفاً عن الإعداد المبكر لإطلاق مؤتمر خاص بالمستثمرين المبادرين والشباب والمزمع تنظيمه خلال العام المقبل 2021، ليصبح الأول من نوعه في الشرق الأوسط كملتقى أساسي لرواد الأعمال لاستعراض التجارب الناجحة لتلك المشاريع في البيئة المحلية، واستكشاف فرص الشراكة وفتح الأسواق، إلى جانب بحث كافة المواضيع المتعلقة بأنشطة الاستثمار المبادر من جانب أصحاب رؤوس الأموال والتحديات التي تقابل ريادة الأعمال.

فرص الخروج للأسواق الخارجية

وأضاف السامان أن البيئة المحلية تعد أحد أسرع بيئات الأعمال في النمو، وهو ما حققته الكثير من مشاريع الشباب والأفكار المبادرة التي أطلقت محلياً، سواء من جانب رواد الأعمال المواطنين أو الأجانب، والتي استطاعت الخروج إلى نطاق أوسع من السوق المحلي لأسواق إقليمية وأوروبية، ومنها بعض مشاريع التكنولوجيا الصغيرة وتطبيقات المحتوى، حيث استطاعت مشاريع محلية لم يتخط عمرها 10 سنوات دخول السوق الأمريكي وتأسيس مكاتب عمل لها هناك، مضيفاً أن الفرصة مواتية للكثير من أنشطة المشاريع لتنساب إلى أسواق جديدة سواء استناداً للسمعة الجيدة التي أرستها المشاريع التي سبقتها أو استطاعة أصحاب المشاريع ذاتها تطوير المنتج ليلائم المتطلبات الخارجية.

 1,333 total views,  1 views today

عن ياسمين السعداوي

شاهد أيضاً

الصين وقيرغيزستان يتفقان على التعزيز المشترك لحركة البضائع

 قال القائم بأعمال رئيس وزراء قيرغيزستان أرتيم نوفيكوف إن بلاده ستتعاون بشكل كامل مع الصين …

error: Content is protected !!