انتعاش أسهم الصين مع تعافي التكنولوجيا من موجة بيع عالمية

0

انتعشت أسهم الصين وهونغ كونغ، مع عودة المستثمرين إلى شراء أسهم التكنولوجيا بعد موجة البيع العالمية التي شهدها اليوم السابق. وعند الإغلاق، ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة، كما ارتفع مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة طفيفة بلغت 0.3 في المائة، وقفز مؤشر «ستار 50» في شنغهاي، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 3.8 في المائة مسجلاً مستوى قياسياً جديداً.

انتعاش أسهم الصين مع تعافي التكنولوجيا من موجة بيع عالمية

وشهدت أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات انخفاضاً عالمياً، حيث هوى مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنحو 10 في المائة. وقال محللو شركة هوان للأوراق المالية، في مذكرة: «نرى أن تقلبات السوق الأخيرة بمثابة تهدئة وليست نقطة تحول»، مضيفين أن التصحيح يمثل فرصة جيدة للمستثمرين لزيادة استثماراتهم في سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي.

وقادت أسهم أشباه الموصلات وأسهم سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي، بشكل عام، المكاسب، مما يشير إلى تجدد إقبال المستثمرين على هذا القطاع. وقفز مؤشر «سي إس آي لأشباه الموصلات» بأكثر من 5 في المائة، وارتفع مؤشر صناعة الذكاء الاصطناعي بنسبة 2.9 في المائة. وحققت شركات التكنولوجيا الحيوية المُدرَجة في بورصة هونغ كونغ مكاسب بنسبة 2.2 في المائة.

وكان أداء أسهم العقارات وشركات الوساطة المُدرجة في بورصة هونغ كونغ ضعيفاً، حيث انخفضت بنسبتيْ 3.6 في المائة و2.6 في المائة على التوالي.

ولا يزال بعض المحللين متفائلين بشأن دورة الذكاء الاصطناعي. وقالت شركة إدارة الأصول الصينية إن الذكاء الاصطناعي سيظل محور الاستثمار الرئيسي، خلال النصف الثاني من العام، مضيفةً أن الآراء المتشائمة بشأن القطاع لم تحظَ بدعم كامل.

وقال محللون في الصندوق إن التحول إلى قطاعات الاستثمار التقليدية، مثل الاستهلاك، يتطلب مزيجاً من اقتصاد قوي، وتضخم أسرع، ومؤشرات على ذروة الطلب على الذكاء الاصطناعي.

وفي دعمه للتركيز على التكنولوجيا، قال رئيس الوزراء الصين لي تشيانغ، في كلمة ألقاها خلال قمة المنتدى الاقتصادي العالمي، إن بلاده ستواصل تسريع تطبيق التقنيات الجديدة على نطاق واسع.

اليوان يتراجع

من جانبه، انخفض اليوان الصيني إلى أدنى مستوى له في شهر مقابل الدولار الأميركي، يوم الأربعاء، متأثراً بارتفاع قيمة الدولار، حيث استعد المستثمرون لرفع محتمل لأسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي). وسجل الدولار الأميركي أعلى مستوى له في 13 شهراً مقابل العملات الرئيسية، مدفوعاً بتوجهات النفور من المخاطرة وسط تراجع أسهم التكنولوجيا وتوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية، في وقت لاحق من هذا العام. ولامس اليوان الصيني في السوق المحلية 6.8004 مقابل الدولار في تعاملات الصباح، وهو أضعف مستوى له منذ أكثر من شهر.

ويتجه اليوان نحو تسجيل خسائر، لليوم السادس على التوالي، مقابل الدولار. كما تراجع نظيره في السوق الخارجية إلى أدنى مستوى له في شهر.

وفي المدى القريب، يشعر المستثمرون بالقلق من رفع أسعار الفائدة من قِبل الاحتياطي الفيدرالي، وأن ارتفاع أسعار الفائدة قد يكون له تأثير أكبر على اليوان، وفقاً لكيفن ليو، كبير استراتيجيي السوق الخارجية الصينية بشركة «سي آي سي سي» للأبحاث.

وقد تلقّى الدولار دعماً مع تعديل الأسواق توقعاتها بموقف أكثر تشدداً من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» برئاسة كيفن وارش. كما أسهم تراجع أسهم أشباه الموصلات في تعزيز الدولار، الذي يُنظَر إليه كعملة ملاذ آمن.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر صرف اليوان عند 6.8195 يوان للدولار، وهو أضعف مستوى له منذ 8 يونيو (حزيران) الحالي، وأقل بـ282 نقطة من تقديرات «رويترز».

ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المحدد يومياً. وعلى الرغم من ضغوط الدولار، يعتقد المحللون أن اليوان سيواصل تفوقه على العملات الآسيوية الأخرى؛ نظراً لمرونته في أعقاب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، فضلاً عن قوة الصادرات الصينية.

وانخفض اليوان بنسبة 0.5 في المائة مقابل الدولار، هذا الشهر، لكنه ارتفع بنسبة 2.9 في المائة هذا العام. وقال ليو: «كان الدعم الرئيسي للعملة، منذ العام الماضي، هو الصادرات، ومن المتوقع أن يبقى الاتجاه العام دون تغيير، لكن قد يتأثر معدل النمو بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي».

ويتوقع محللو «باركليز» أيضاً تباطؤ وتيرة ارتفاع قيمة اليوان خلال الأشهر المقبلة، مُرجعين ذلك إلى مقاومة السياسة النقدية من البنك المركزي من خلال تحديد أسعار صرف أضعف من المتوقع، بالإضافة إلى تباطؤ تحويلات الدولار من قِبل المصدّرين.