هدوء في العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط ارتفاع أسعار النفط
اتسمت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بالهدوء، مع تراجعها بشكل طفيف، في ظل ارتفاع أسعار النفط بسبب الجمود في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ما حدّ من إقبال المستثمرين على المخاطرة، بينما ظلت آفاق التضخم غير واضحة. وتراجع مؤشر «داو جونز» 0.09 في المائة، وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.02 في المائة، وزاد مؤشر «ناسداك 100» بنسبة 0.11 في المائة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2 في المائة إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع، مواصلة مكاسب تجاوزت 5 في المائة في الجلسة السابقة، وسط استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات، وفق «رويترز».
وأدت زيادة تكاليف الطاقة إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم، كما عززت احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية حول العالم.
وقد تكون بيانات التضخم لأسعار المستهلكين والمنتجين لشهر يوليو (تموز)، المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، حاسمة في تحديد مسار أسعار الفائدة لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، في ظل تركيز البنك المركزي على مكافحة التضخم، وموقف رئيسه كيفين وارش بشأن خفض التوجيهات المستقبلية لأسعار الفائدة.
ووفقاً لأداة «سي إم إي فيدووتش»، تظهر بيانات أسواق المال حالياً انقساماً شبه متساوٍ بين المتداولين بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة أو إبقائها دون تغيير في سبتمبر (أيلول).
وفي الساعة 5:45 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة الأميركية، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 48 نقطة، أو 0.09 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 1.75 نقطة، أو 0.02 في المائة. كما زادت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 33 نقطة، أو 0.11 في المائة.
وأغلقت المؤشرات الرئيسية الأميركية في «وول ستريت» على انخفاض في الجلسة السابقة، مع تقييم المستثمرين للتطورات في الشرق الأوسط، رغم بقاء مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بالقرب من مستوياتهما القياسية.
وفي الوقت نفسه، يبتعد مؤشر «ناسداك» بنحو 2.1 في المائة عن أعلى مستوياته على الإطلاق، ولكنه لا يزال أعلى بكثير من أدنى مستوياته المسجلة في يوليو، عندما تراجع المؤشر الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا بنحو 10 في المائة عن أعلى مستوى إغلاق قياسي له.
وساهم الأداء القوي لأرباح الشركات في الربع الحالي عبر قطاعات عدة في دفع الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية جديدة، كما ساعدت مؤشرات على ارتفاع الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وبدء تحقيق عوائد منه في تهدئة بعض المخاوف.
وفي تداولات ما قبل افتتاح السوق الأميركية، تباين أداء أسهم الشركات العملاقة وأسهم النمو. وارتفع سهم «إنفيديا» 0.9 في المائة بعد تراجعه 2.9 في المائة في الجلسة السابقة، بينما انخفض سهم «إنتل» 1 في المائة، مواصلاً خسائره المسجلة يوم الاثنين، عقب إعلان الشركة تسعير طرح موسع لأسهمها بقيمة 20 مليار دولار.
وقفز سهم «رايوت بلاتفورمز» 21 في المائة بعد تقرير إعلامي أفاد بأن شركة الحوسبة السحابية أبرمت صفقة بقيمة 9 مليارات دولار، مع شركة «أنثروبيك».
وتراجع سهم «روكيت لاب» 9.3 في المائة، بعدما بدا أن شركة الفضاء أرجأت موعد الرحلة الأولى لصاروخها «نيترون».
وانخفض سهم «أون» المدرج في الولايات المتحدة 16.2 في المائة، بعدما جاءت مبيعات شركة الملابس الرياضية دون توقعات «وول ستريت» في الربع الثاني.
كما تراجع سهم «هيمز آند هيرز هيلث» 6.4 في المائة، بعد أن أعلنت شركة الرعاية الصحية عن بُعد خسارة أكبر من المتوقع في الربع الثاني.
وكان موسم إعلان نتائج الشركات الفصلية يقترب من نهايته؛ إذ أعلنت نحو 90 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نتائجها بالفعل.
ومن بين الشركات المقرر أن تعلن نتائجها قبل افتتاح الأسواق يوم الثلاثاء «فينشر غلوبال»، المتخصصة في الغاز الطبيعي المسال، و«كاردينال هيلث» لتوزيع الأدوية.