إقبال قوي من البنوك الهندية على أول ضخ للسيولة من «المركزي» منذ أكثر من 3 أشهر
شهدت أول عملية لضخ السيولة ينفذها بنك الاحتياطي الهندية منذ أكثر من ثلاثة أشهر طلباً قوياً من البنوك، في ظل بقاء أسعار الاقتراض لليلة واحدة قريبة من الحد الأعلى لنطاق أسعار الفائدة الذي يعتمده البنك المركزي.
وتأتي العملية بعد أشهر من سحب البنك المركزي فائض السيولة من النظام المصرفي، بعدما بلغ مستويات قياسية نتيجة تدفقات كبيرة من ودائع الهنود المقيمين في الخارج، جرى حشدها لدعم الروبية التي تواجه ضغوطاً على سعر صرفها، وفق «رويترز».
وقد يؤدي استمرار فوائض السيولة الكبيرة لفترات طويلة إلى تفاقم التضخم ورفع أسعار الأصول. لكن تكاليف الاقتراض القصير الأجل بين البنوك ارتفعت بشدة خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة في وقت سابق من هذا الشهر للمرة الأولى منذ نحو أربع سنوات، وأشار إلى احتمال مواصلة التشديد النقدي في مواجهة تصاعد التضخم.
وضخ البنك المركزي الهندية، خلال عملية اليوم الاثنين، تريليون روبية (10.53 مليارات دولار) عبر اتفاقية إعادة شراء عكسيّة بسعر فائدة متغير لأجل سبعة أيام، بينما تجاوزت عروض البنوك 1.5 تريليون روبية، وذلك قبيل خروج مبالغ كبيرة من السيولة نتيجة المدفوعات الضريبية.
وقالت ساكشي غوبتا، الخبيرة الاقتصادية في بنك «إتش دي إف سي»، إن ضخ السيولة «استجابة ظرفية لتقلبات أوضاع السيولة»، مضيفة أن عودة فائض السيولة إلى مستويات أكثر اعتدالاً تعني استئناف البنك المركزي عملياته لضبط السيولة بدقة، وقد تقل الحاجة إلى إجراءات إضافية لامتصاصها بصورة مستدامة، مثل بيع السندات في السوق المفتوحة أو تنفيذ مقايضات بيع وشراء العملات الأجنبية.
وسجّل متوسط سعر الفائدة المرجح على الإقراض بين البنوك لليلة واحدة، يوم الجمعة، أول إغلاق فوق سعر تسهيل الإيداع الهامشي منذ بداية السنة المالية الحالية، بينما ظل قريباً من ذلك المستوى يوم الاثنين.
ويبلغ سعر إعادة الشراء لدى البنك المركزي 5.50 في المائة، مقابل 5.75 في المائة لسعر تسهيل الإيداع الهامشي.
وتراجع فائض السيولة في النظام المصرفي الهندي إلى أقل من تريليوني روبية، ليعادل 0.7 في المائة من الودائع، في 16 أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك للمرة الأولى منذ شهرين ونصف الشهر.
وقال متعامل لدى بنك خاص إن عطلة يوم الثلاثاء تعني خروج جزء كبير من السيولة لسداد ضريبة السلع والخدمات يوم الاثنين، وهو ما قد يكون استدعى تدخلاً سريعاً من البنك المركزي.