100 فرصة واعدة… السعودية ترسم خريطة جديدة للتجارة والاستثمار الدولي
في خطوة تعكس توجه المملكة نحو توسيع شراكاتها الاقتصادية وتعزيز حضور قطاع الأعمال السعودي في الأسواق العالمية، رصدت السعودية 100 فرصة واعدة للتجارة والاستثمار، استناداً إلى 23 تقريراً خلال الربع الأول من العام الحالي، تناولت اقتصادات عدد من دول العالم وشركائها التجاريين واستثماراتها، وحللت مسارات العلاقات الاقتصادية مع المملكة، وحددت الفجوات والفرص المتاحة.
وتمثل هذه التقارير قاعدة معرفية لدعم مجالس الأعمال السعودية الأجنبية في تحديد أولوياتها، والتحضير للزيارات واللقاءات الاقتصادية، وفتح آفاق جديدة للشراكات التجارية والاستثمارية بين المملكة ومختلف دول العالم.
وخلال الربع الأول من العام الحالي، أعدَّ اتحاد الغرف السعودية 23 تقريراً عن العلاقات الاقتصادية بين المملكة وعدد من دول العالم، تناولت اقتصادات تلك البلدان وشركائها التجاريين واستثماراتها، وحللت علاقتها بالرياض تجارياً واستثمارياً، ورصدت الفجوات والفرص القائمة. وحددت 100 فرصة للتجارة والاستثمار.
وبحسب التقرير الحديث الصادر عن اتحاد الغرف السعودية، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، يعمل الاتحاد عبر 103 مجالس أعمال سعودية أجنبية على ربط القطاع الخاص بالأسواق الدولية، ورفع التحديات التي تواجه الشركات فيها، وبناء قنوات مع الجهات والشركاء في الخارج. وجاءت مخرجات المجالس خلال الربع على 3 مستويات: استثمارات تحققت فعلاً 14.250 مليار ريال في 7 أسواق دولية، وأنشطة ربط بين الشركات والفرص شملت 109 لقاءات ووفود، ومسارات تعاون جديدة لا تزال قيد التطوير في 80 سوقاً دولية.
كمبوديا
وكشف التقرير عن افتتاح شركة شمسان السعودية خلال الربع الأول فرعاً لها في مملكة كمبوديا، استكمالاً لاستثمارها في السوق الكمبودية الذي بدأ باتفاق للاستحواذ على غابتين من أشجار العود بمساحة 150 مليون متر مربع بقيمة أكثر من مليار دولار، وكان من المخرجات الاستثمارية لزيارة وفد مجلس الأعمال السعودي الكمبودي في أغسطس (آب) 2026. وبهذا أصبح للشركة وجود تجاري قائم في السوق، بعد 6 أشهر من الزيارة، وهو المسار الذي يسعى الاتحاد إلى تكراره عبر مجلس الأعمال.
السويد
وعمل مجلس الأعمال السعودي السويدي على دعم دخول مجموعة «ميدي كوفر» السويدية إلى السوق السعودية، حتى تُوّجت الجهود بتدشين المشروع باستثمار يبلغ 8 ملايين يورو (9 ملايين دولار) في المرحلة الأولى من خطة الشركة، على أن يرتفع حجم الاستثمار إلى 50 مليون يورو (56.3 مليون دولار) بحلول عام 2028. ويعكس هذا المشروع قدرة مجلس الأعمال على تحويل العلاقات الثنائية إلى استثمارات فعلية، ويؤكد جاذبية السوق السعودية للشركات الدولية في القطاع الصحي.
البرتغال
وبالتزامن مع زيارة وزير الصحة فهد الجلاجل إلى جمهورية البرتغال، نظم الاتحاد وفداً من قطاع الأعمال من أغسطس إلى سبتمبر (أيلول) 2026، تضمن 18 اجتماعاً ولقاءً وزيارة ميدانية مع جهات حكومية واقتصادية وصحية واستثمارية وبحثية. وأسفرت الزيارة عن توقيع مذكرتي تفاهم بين الاتحاد وكل من وكالة «أبريش فال» للاستثمار (أوفيا) والجمعية الصناعية البرتغالية – غرفة التجارة والصناعة (سي سي آي، إيه آي بي) إلى جانب 4 مذكرات تفاهم بين شركات القطاع الخاص في البلدين ضمن أعمال مجلس الأعمال.
كما دعمت الزيارة مسار التعاون الصحي الذي تُوّج بتوقيع مذكرة تفاهم بين وزارتي الصحة في البلدين، وبحث فرص التعاون في الصحة الرقمية والتقنية الحيوية والأجهزة الطبية ونقل التقنية وتوطينها.
وتأتي هذه النتائج امتداداً لنمو الحضور البرتغالي في المملكة، إذ ارتفع عدد الشركات البرتغالية العاملة فيها من نحو 24 شركة إلى نحو 60 شركة، ويواصل الاتحاد البناء على هذا الزخم لاستقطاب مزيد منها.
إيطاليا
واستضاف اتحاد الغرف التجارية السعودية في الرياض، خلال سبتمبر، وفداً إيطالياً رفيع المستوى من مجموعة «سي دي بي»، بمشاركة قيادات الاتحاد ومجلس الأعمال والجهات السعودية ذات العلاقة، ضم ممثلين من المجموعة وشركة «سيميست» وعدداً من الشركات الإيطالية.
وعلى هامش الملتقى، تم توقيع مذكرة تفاهم بين الاتحاد ومجموعة «سي دي بي»، تؤسس إطاراً مؤسسياً للتعاون وربط الشركات وتبادل الفرص التجارية والاستثمارية، مع آلية واضحة للتنسيق والمتابعة. كما اتفق على تعزيز التعاون مع «سيميست» لدعم الشركات الإيطالية الراغبة في دخول السوق السعودية والتوسع فيها، والتحضير لمسار تعاون بينها وبين مجلس الأعمال، إضافة إلى تفعيل منصة «بيزنس ماتشينغ» التابعة لمجموعة «سي دي بي» بالتكامل مع شبكة الاتحاد ومجلس الأعمال لتسهيل اللقاءات الثنائية بين الشركات السعودية والإيطالية.
وتنقل هذه الخطوات التعاون من مستوى اللقاءات إلى أدوات عملية مستمرة، تتيح للشركات في البلدين الوصول إلى الفرص بصورة منظمة ومستدامة.
الجزائر
وشارك وفد مجلس الأعمال السعودي الجزائري في الدورة الـ57 من معرض الجزائر الدولي، بمشاركة 8 شركات سعودية، للاطلاع على الفرص التجارية والاستثمارية وتوسيع التواصل. وعقد الوفد لقاءً ثنائياً، أسفر عن 6 فرص قيد المتابعة.
الصين
واصلت مجالس الأعمال تطوير قنواتها مع عدد من الأسواق ذات الأهمية، ومن بينها الصين، من خلال التواصل مع السفارات والجهات الحكومية والشركات ومناقشة الأولويات والفرص والتحديات. وتم توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية لإنشاء مصنع في مدينة سدير الصناعية لتوطين صناعة حلول وتقنيات الغاز الطبيعي المضغوط، بما يعزز نقل وتوطين التقنيات الصينية ودعم المحتوى المحلي في المملكة. بينما يعمل مجلس الأعمال السعودي الصيني بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة على استقطاب شركات صينية متخصصة في التطوير العقاري ونقل الخبرات والممارسات إلى السوق السعودية. ولا تزال المبادرة الصينية قيد التنفيذ وفق بيانات الحصر.
الهند
وأسفرت لقاءات مجلس الأعمال السعودي الهندي عن بناء قنوات تواصل مباشرة مع السفارة الهندية والملحقية التجارية والجانب الحكومي الهندي، ومواءمة خطة عمل المجلس مع أولوياتها، وحصر الفرص الاستثمارية، وبحث تسهيلات التأشيرات لأصحاب الأعمال السعوديين. وشملت المخرجات ربط موضوعات المجلس بالفرص والمعارض المتاحة في الهند، وتعريف قطاع الأعمال في المنطقة الشرقية بالفرص الهندية، وتفعيل اللجان القطاعية عبر تسجيل الأعضاء ورفع التحديات التي تواجههم مع الجانب الهندي.
فرنسا
شهدت العلاقات السعودية الفرنسية أنشطة قطاعية متخصصة من بينها النسخة الرابعة من فعالية التواصل في قطاع الضيافة في سبتمبر، بمشاركة جهات مرتبطة بالسياحة والاستثمار والضيافة، بما يدعم بناء شبكات مباشرة بين الشركات والجهات ذات العلاقة بالقطاع.
أوزبكستان
وبالتزامن مع زيارة وزير الصحة فهد الجلاجل إلى جمهورية أوزبكستان خلال يوليو (تموز)، شارك اتحاد الغرف التجارية السعودية، ممثلاً بمجلس الأعمال السعودي الأوزبكي، في توقيع 8 اتفاقيات ومذكرات تفاهم في القطاع الصحي الحكومي والخاص والإعلان عن إطلاق مستشفى الصحة الافتراضي الرقمي في طشقند، والإعلان عن استثمار سعودي لإطلاق مشروع مركز طبي متعدد التخصصات بسعة 800 سرير في إقليم فرغانة.