«المركزي العراقي»: لا أزمة سيولة… وشحنات دولار تتجاوز المليار في الطريق
أكد البنك المركزي العراقي عدم وجود أزمة سيولة مالية في البلاد، معلناً قرب وصول شحنة جديدة من الدولار النقدي من الولايات المتحدة خلال أسبوع إلى أسبوعين، ضمن شحنات مقبلة تتجاوز قيمتها الإجمالية مليار دولار، في وقت كشف فيه عن ارتفاع احتياطاته من العملات الأجنبية إلى نحو 81 مليار دولار.
وقال مستشار محافظ البنك المركزي العراقي والمتحدث باسم البنك، محمود داغر، لشبكة «رووداو» الإعلامية، الأحد، إن شحنة جديدة من الدولار ستصل إلى العراق خلال فترة بين أسبوع وأسبوعين، موضحاً أن البنك استكمل استعداداته وأجرى التحويلات اللازمة عبر نظام «سويفت»، وأن قيمة الشحنات المقبلة ستتجاوز مليار دولار.
وفيما يتعلق بإتاحة بيع الدولار بالسعر الرسمي للمسافرين عبر مطارات إقليم كردستان، أوضح داغر أن البنك المركزي يتيح لكل مسافر شراء ألفَي دولار بالسعر الرسمي، بما يصل إلى 6 مرات سنوياً، غير أن تطبيق هذه الآلية عبر مطارات الإقليم يتطلب استكمال ترتيبات إدارية وفنية مع الجهات المعنية.
وأضاف أن البنك سيتابع المسألة، على أن يصدر قراراً نهائياً بشأنها خلال اليومين المقبلين.
تقييم المصارف المحرومة من التعامل بالدولار
وبشأن احتمال صدور توجيهات جديدة من وزارة الخزانة الأميركية تخص المصارف العراقي المحرومة من التعامل بالدولار، قال داغر إن البنك المركزي لم يتلقَّ حتى الآن أي تعليمات جديدة في هذا الشأن.
وأوضح أن البنك ينتظر نتائج التقرير الذي تعده شركة «أوليفر وايمان» بشأن الخطوات والإصلاحات التي نفذتها تلك المصارف، مشيراً إلى أن وزارة الخزانة الأميركية ستحدد خطواتها المقبلة بناءً على نتائج هذا التقييم.
وفيما يتعلق بتأخر إرسال جداول الموازنة إلى مجلس النواب، أرجع داغر ذلك إلى استحداث 3 وزارات جديدة في الحكومة، الأمر الذي استدعى إعادة تحديد مخصصاتها المالية، بما يشمل رواتب الموظفين والنفقات التشغيلية والاستثمارية.
وقال إن هذه التغييرات أدت إلى تعديل مشروع القانون وتأخير إرساله إلى البرلمان بعض الشيء، مؤكداً في الوقت نفسه أن رواتب الموظفين للعام المقبل «مؤمَّنة بالكامل».
الدين الداخلي يبلغ 117 تريليون دينار
وكشف داغر عن أن الدين العام الداخلي المستحق على الحكومة يبلغ 117 تريليون دينار (نحو 77 مليار دولار)، مقابل نحو 10 تريليونات دينار (6.6 مليار دولار) من الدين الخارجي، وفق أحدث الأرقام المُسجَّلة لدى البنك المركزي.
ونفى وجود أي أزمة أو نقص في السيولة المالية، مؤكداً ارتفاع احتياطات البنك من العملات الأجنبية، التي وصلت إلى نحو 81 مليار دولار، مدفوعة بوصول إيرادات شهر أكتوبر (تشرين الأول).