د.إسلام عزام رئيس الرقابة المالية يلقي الكلمة الافتتاحية في مؤتمر البورصة عن الحزمة الضريبية الجديدة د.إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية: – التكامل بين الجهات المعنية يتجاوز الحوافز الضريبية إلى تحسين مناخ الاستثمار وزيادة جاذبية سوق رأس المال – الدراسات الدولية تؤكد أهمية الجمع بين الحوافز الضريبية وسياسات الاستثمار طويلة الأجل – إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية سينعكس بالإيجاب على أداء البورصة.. وإعفاء “صانع السوق” من ضريبة الدمغة حافز لتوفير السيولة – اللجنة التنسيقية بين الرقابة المالية والبورصة والضرائب تستهدف تعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.. وتضمن تبادل الخبرات الفنية والمهنية – نصدر الإطار التنظيمي لـ”الشورت سيلينج” قريبًا لتنويع المسارات الاستثمارية وتعميق السوق ألقى الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الكلمة الافتتاحية في فعالية قرع جرس تداول البورصة المصرية، اليوم الاثنين، بمناسبة التطورات الضريبية الأخيرة على تعاملات سوق رأس المال وإلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية وإقرار ضريبة الدمغة النسبية، وذلك بحضور وزير المالية السيد أحمد كوجك، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد صالح، والسيد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، والسيدة رشا عبدالعال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، والسيد محمد صبري، نائب رئيس البورصة، الذي أدار جلسة نقاشية عن التعديلات الضريبية. وأكد الدكتور إسلام عزام أن الحزمة الضريبية الجديدة تمثل خطوة مهمة لتعزيز جاذبية سوق رأس المال المصري، وفي الوقت ذاته فإن تطوير البيئة الاستثمارية لا يتوقف عند تقديم حوافز ضريبية، وإنما يتطلب تكاملًا حقيقيًا في الإجراءات والسياسات بين الجهات المعنية، بما يسهم في تحسين أداء السوق وزيادة قدرته على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. وأضاف أن الدراسات الدولية الحديثة تشير إلى أن خفض الضرائب وحده لم يعد كافيًا لجذب الشركات الكبرى والاستثمارات، وإنما أصبح من الضروري تبني سياسات متوسطة وطويلة الأجل، إلى جانب استخدام حوافز متنوعة لتشجيع الاستثمار بمختلف اتجاهاته وعلى مستويات عدة، وهو ما تعمل الحكومة المصرية على تنفيذه من خلال مجموعة متكاملة من الإصلاحات، حيث لم يعد الاقتصاد المصري منعزلًا عن التطورات التي تشهدها الأسواق الإقليمية والعالمية والمنافسة بينها. وأوضح رئيس الهيئة أن الحزمة الضريبية الجديدة جاءت بعد سنوات من التنسيق بين وزارة المالية والجهات المعنية ومنها الهيئة العامة للرقابة المالية، لعلاج المشكلات العملية التي تسببت فيها ضريبة الأرباح الرأسمالية وتعذر تحصيلها وتأجيل تطبيقها أكثر من مرة، الأمر الذي انتهى بإطلاق هذه الحزمة الضريبية الأكثر ملاءمة للاستثمار طويل الأجل، فضلًا عن استقطاب الشركات القابضة والشركات الأم إلى السوق المصرية. وأشاد الدكتور إسلام عزام بما تضمنته الحزمة الجديدة من تطبيق ضريبة دمغة نسبية على إجمالي عمليات بيع الأوراق المالية المقيدة بالبورصة، بواقع 0.5 في الألف على المشتري و0.5 في الألف على البائع، وبالنسبة لعمليات اليوم ذاته 0.25 في الألف على كل من المشتري والبائع، مع إعفاء صانع السوق من هذه الضريبة لتحفيزه على ممارسة النشاط وتوفير السيولة، في ظل التنسيق بين الهيئة والبورصة وشركة مصر للمقاصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة أي مضاربات محتملة. كما تحدث عن أهمية الحافز الاستثماري الذي تضمنته الحزمة للشركات الكبرى التي تطرح أسهمها في البورصة وفقًا لنشرة طرح معتمدة من الهيئة وبقيمة عادلة لا تقل عن 50 مليار جنيه، بخصم 15% من ضريبة الدخل لمدة 3 سنوات من تاريخ الطرح، وفقًا لضوابط وشروط محددة، مما يشجع الشركات العملاقة على الاستفادة من سوق رأس المال كمصدر للتمويل وتوسيع قاعدة الملكية، ويؤدي بالتبعية إلى زيادة حجم رأس المال السوقي للبورصة وأحجام التداول، وزيادة عدد الشركات ذات التأثير القوي على المؤشر الرئيسي. وأشار رئيس الهيئة إلى أهمية توازي الإصلاحات الضريبية مع رؤية تكاملية بين الجهات الرقابية والحكومية بدأت في التبلور، ومن أحدث نماذج هذا التكامل صدور قراره بتشكيل لجنة تنسيقية مشتركة بين الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية ومصلحة الضرائب المصرية لتطوير المنظومة الضريبية المرتبطة بسوق رأس المال وتعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال. وأوضح أن اللجنة التنسيقية ستتولى عددًا من المهام، من بينها بحث ودراسة الآثار الضريبية المترتبة على تطبيق أحكام قانون سوق رأس المال، وإعداد التوصيات والمقترحات بشأن المعاملة الضريبية المناسبة للأنشطة والمعاملات المختلفة، والتوصية بتحديد المعاملات واجبة التطبيق في الضرائب الخاصة بصناديق الاستثمار، والعمل على تدريب العاملين بمصلحة الضرائب والبورصة المصرية وتبادل الخبرات الفنية والمهنية، وإعداد أدلة إرشادية مشتركة للآليات والضوابط الخاصة بالمحاسبة الضريبية للأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة وأنشطة صناديق الاستثمار، ووضع تصنيف واضح لصناديق الاستثمار، بما يدعم توحيد المعاملات والإجراءات ذات الصلة. وذكر الدكتور إسلام عزام أن القرار يهدف إلى العمل المشترك للإسراع من إنهاء جميع المسائل العالقة حول المعاملات الضريبية، والتوصل إلى توصيات محددة وقابلة للتنفيذ، تعزز جاذبية الأنشطة المالية غير المصرفية، بالتوازي مع الجهد المبذول لتنويع مسارات الاستثمار وخلق أدوات وآليات جديدة أمام المتعاملين، بما يزيد من عمق السوق وتنافسيته، مثل الإطلاق المرتقب لآلية “الشورت سيلينج” (بيع الأوراق المالية المقترضة) وتفعيل “صانع السوق” وتطوير سوق المشتقات التي تم تدشينها في أول مارس الماضي. واعتبر رئيس الهيئة أن سوق رأس المال المصري يمر بمرحلة مهمة تتكامل فيها الجهود الرقابية والحكومية والفنية، بالتوازي مع تطوير التشريعات، وتعزيز الحوكمة، ورفع مستويات التوعية والكفاءة، واستحداث آليات جديدة لتنشيط وتعميق السوق، إلى جانب دعم برنامج الطروحات الحكومية لتوسيع قاعدة الملكية، وذلك كله من أجل تحقيق مستهدفات الدولة للتنمية الاقتصادية وفق “رؤية مصر 2030” وزيادة إسهام القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.