الصين وسويسرا تتفقان على تسريع مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة

الصين وسويسرا تتفقان على تسريع مفاوضات تحديث اتفاقية التجارة الحرة وتوسيع مجالات التعاون الثنائي

الصين وسويسرا تتفقان على تسريع مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة

اتفق وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره السويسري إينياتسيو كاسيس على تسريع وتيرة المفاوضات الخاصة بتحديث اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، بما يعزز الشراكة الاقتصادية ويواكب التحولات العالمية في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

وجاء هذا الاتفاق خلال الحوار الاستراتيجي الصيني – السويسري الذي عُقد في سويسرا يوم الجمعة، حيث أكد الجانبان رغبتهما في توسيع نطاق التعاون الاقتصادي ليشمل الذكاء الاصطناعي والتنمية الخضراء والاقتصاد الرقمي والقطاع المالي وتجارة الخدمات، إلى جانب تعزيز الاستثمارات المتبادلة وفتح أسواق جديدة أمام الشركات في كلا البلدين.

وأوضح الوزير الصيني وانغ يي أن بلاده ترحّب بالشركات السويسرية والصادرات القادمة من سويسرا، مشيراً إلى أن الصين ملتزمة بتهيئة بيئة أعمال منفتحة وشفافة تتيح فرصاً متكافئة للمستثمرين الأجانب. وأعلن وانغ أن بكين ستُمدّد سياسة الإعفاء من التأشيرة أحادية الجانب للمواطنين السويسريين، إضافة إلى اتخاذ إجراءات جديدة لتسهيل حركة السفر والتبادل التجاري بين الجانبين.

من جانبه، شدد الوزير السويسري إينياتسيو كاسيس على أهمية تطوير العلاقات الاقتصادية مع الصين باعتبارها أحد أهم الشركاء التجاريين لسويسرا في آسيا، مؤكداً أن تحديث الاتفاقية الحالية سيساهم في تعزيز التبادل التجاري والاستثماري، ودعم الشركات السويسرية العاملة في الأسواق الصينية.

ويُذكر أن اتفاقية التجارة الحرة بين الصين وسويسرا، الموقعة عام 2013 ودخلت حيّز التنفيذ في عام 2014، تُعدّ من أوائل الاتفاقيات التي أبرمتها بكين مع دولة أوروبية، وساهمت منذ ذلك الحين في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين بشكل ملحوظ، خصوصاً في قطاعات الساعات والأدوية والآلات الدقيقة.

ويرى محللون أن تحديث هذه الاتفاقية سيتماشى مع توجه الصين نحو اقتصاد قائم على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، كما يمنح سويسرا فرصة لتعزيز موقعها كمركز مالي وصناعي متطور في أوروبا. كما يُتوقّع أن يشكّل هذا التحديث نموذجاً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين الصين والدول الأوروبية غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وأشار مراقبون إلى أن الانفتاح الصيني الأخير تجاه أوروبا، وتوسيع سياسات الإعفاء من التأشيرة، يعكسان رغبة بكين في تعزيز الثقة التجارية والدبلوماسية في ظل التوترات القائمة مع بعض الاقتصادات الغربية، وتزايد الحاجة إلى شركاء موثوقين في مجالات التكنولوجيا والاستدامة.

أخبار الصينأرباح الشركات الصينيةالصين
Comments (0)
Add Comment