دافع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن وزيرة الخزانة راشيل ريفز ضد مزاعم المعارضة بتضليل الرأي العام والأسواق بشأن المالية العامة قبل إعلان الموازنة الأسبوع الماضي.
ستارمر يدافع عن ريفز: لا تضليل قبل إعلان موازنة بريطانيا
وأكد ستارمر أنه «لم يكن هناك أي تضليل» في الفترة التي سبقت موازنة ريفز لرفع الضرائب، والتي تأمل الحكومة أن تجمع الأموال لخفض الاقتراض الحكومي بريطاني ، والاستثمار في البنية التحتية والخدمات العامة، وخفض تكلفة المعيشة، وتحفيز النمو الاقتصادي المتعثر.
وقبل ثلاثة أسابيع من الموازنة، أُلقي خطاب لريفز لتحضير الرأي العام والأسواق لرفع معدلات ضريبة الدخل، وهو ما كان سيتعارض مع وعد انتخابي رئيسي. وبعد احتجاجات واسعة من نواب حزب العمال. ومع تحديث أفضل من المتوقع بشأن المالية العامة، تراجعت ريفز عن خطتها الأصلية، واعتمدت إجراءات أصغر لجمع الإيرادات. ويدعي بعض السياسيين المعارضين أن ريفز كانت على علم قبل خطابها بتوقعات أفضل من المتوقع لمكتب مسؤولية الموازنة المستقل، وفق وكالة «أسوشييتد برس».
وطلب كل من «المحافظين» والحزب الوطني الاسكوتلندي من هيئة السلوك المالي التحقيق في تصريحات ريفز وتسريباتها الإعلامية قبل الموازنة، في حين دعا نايغل فاراغ، زعيم حزب الإصلاح في المملكة المتحدة، مستشار الحكومة للمعايير إلى التدخل.
من جانبها، نفت ريفز أي تضليل للجمهور أو الأسواق، مؤكدة أن مكتب مسؤولية الموازنة قدّر قبل الموازنة أن إيرادات الضرائب ستكون أقل بمقدار 16 مليار جنيه إسترليني (21 مليار دولار) بسبب خفض توقعات الإنتاجية، ما أدى إلى عجز أصغر من المتوقع سابقاً. وأوضحت ريفز أن خفض تصنيف مكتب مسؤولية الموازنة كان له تأثير كبير على المالية العامة، وهو ما دفعها إلى طلب زيادة مساهمات المواطنين.
وفازت الحكومة بريطانيا في يوليو (تموز) 2024 بأغلبية ساحقة على أساس وعد بعدم رفع الضرائب على دخل العمال، لكن بعض الزيادات الضريبية البالغة 26 مليار جنيه إسترليني (34 مليار دولار) في الموازنة، والتي تهدف إلى تعزيز الاحتياطيات الحكومية لمواجهة أي صدمات مستقبلية، اعتُبرت خرقاً لروح ذلك الوعد.
وفي خطاب ألقاه الاثنين بمركز مجتمعي في لندن، قال ستارمر إن حكومته ورثت «مالية عامة وخدمات عامة في حالة أزمة» بعد 14 عاماً من حكم «المحافظين»، ودافع عن قرار زيادة الضرائب ورفع الحد الأدنى للأجور وتمويل الخدمات العامة التي تهدف إلى تحسين حياة الأطفال. وأضاف: «لقد واجهنا الواقع، وسيطرنا على مستقبلنا، والآن عادت بريطانيا إلى المسار الصحيح. تدريجياً، سنرى البلاد تتخلص من عبء التراجع».
كما أشار ستارمر إلى أن الحكومة بريطانيا ستواصل مهمتين محفوفتين بالمخاطر: خفض فاتورة الرعاية الاجتماعية الضخمة في بريطانيا، وتعزيز العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن اتفاق الخروج الذي تم التفاوض عليه قبل «بريكست» عام 2020 «أضرّ باقتصادنا بشكل كبير». وقال: «علينا الاستمرار في السعي نحو علاقة أوثق مع الاتحاد الأوروبي».