في ختام مشاركته بملتقى الغرف التجارية المصرية–التركية.. رئيس غرفة القاهرة يشدد على تعميق التعاون الاقتصادي مع تركيا ودول إفريقيا لدفع المشروعات التنموية والبنية التحتية وتعزيز التكامل الإقليمي
أيمن العشري : هناك توافقًا على تعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية، النقل، الموانئ، الخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، باعتبارها أركانًا أساسية لتحقيق التنمية المستدامة
في ختام مشاركته في ملتقى الغرف التجارية المصرية–التركية بمدينة العلمين، أعرب السيد/ أيمن العشري ، رئيس غرفة القاهرة التجارية وعضو لجنة تنمية الصادرات عن تقديره العميق للجهود المشتركة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية تركيا، مؤكداً أن الملتقى شكّل منصة نوعية لتعميق التعاون، وتعزيز دور مصر كمركز إقليمي للتنمية الاقتصادية والاستثمارية، وكمحرك رئيسي يربط بين الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، بما يدعم توسيع آفاق الأعمال والاستثمار بين مجتمعَي الأعمال في البلدين والأسواق الإقليمية الأخرى.
وأشار العشري إلى أن الملتقى كان فرصة حقيقية لمناقشة فرص التعاون في مجالات الإنشاءات والبنية التحتية داخل مصر، والاستفادة من موقعها الاستراتيجي لتوسيع الشراكات مع الدول الإفريقية الشقيقة، موضحاً أن هذه المناقشات تأتي ضمن رؤية استراتيجية شاملة للتكامل الاقتصادي متعدد الأطراف بين مصر وتركيا ودول إفريقية شقيقة، تحت مظلة مشاريع تنموية مشتركة، تهدف إلى تعزيز الاستثمار المحلي والأجنبي في مشروعات بنية تحتية وصناعية وخدمية ورفع القدرة الإنتاجية للقطاع الصناعي والخدمات اللوجستية وتطوير البنية التحتية الوطنية والإقليمية بما يواكب أحدث المعايير العالمية منوهاً إلى أن هذه الجهود تستهدف رفع حجم التجارة بين مصر وتركيا إلى 15 مليار دولار، بما يعكس الطموح المشترك لتعزيز التكامل الاقتصادي والتبادل التجاري.
وأوضح العشري أن هناك توافقًا على تعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية، النقل، الموانئ، الخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، باعتبارها أركانًا أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، ودعم الربط الاقتصادي بين مصر وتركيا وإفريقيا ، مضيفاً أن هناك اتفاقيات ومبادرات قائمة تم توقيعها خلال العام الماضي، ومنها مناقشات مصرية–تركية لإعادة تشغيل خطوط النقل البحري “الرو – رو” بين البلدين ، لتعزيز حركة البضائع وتسهيل تبادل الخبرات في خدمات اللوجستيات والبنية الأساسية وكذا اتفاقيات تركية مع عدة دول إفريقية لتعزيز الإدماج ضمن ما يُعرف بـ «Middle East Corridor»، لتطوير شبكات النقل والبنية التحتية، وهو ما يفتح آفاقًا للشراكات المصرية–التركية–الأفريقية في مشروعات استراتيجية.
و فى السياق ذاته أشار رئيس غرفة القاهرة التجارية إلى أن التعاون المصري–التركي يمكن أن يشكل نموذجًا عمليًا للتكامل الاقتصادي، من خلال الجمع بين الخبرة الفنية والقدرات الصناعية التركية، والموقع الاستراتيجي والبنية الأساسية المتطورة لمصر، بما يدعم تنفيذ مشاريع مشتركة داخل القارة الإفريقية ويعزز من تنافسية المنتج المشترك في الأسواق العالمية.
وأضاف العشرى أن هذه الفعاليات تأتي في سياق زيارات رسمية مرتقبة بين مصر وتركيا خلال الأيام والأسابيع المقبلة، تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، ودعم مجتمع الأعمال في كلا البلدين، ومن المتوقع أن تشمل هذه الزيارات لقاءات رفيعة المستوى بين المسؤولين المصريين والأتراك، لمناقشة الفرص الاستثمارية المشتركة، وآليات تنفيذ المشاريع الصناعية والبنية التحتية، وتعزيز الشراكات الثلاثية مع الأسواق الإفريقية، مؤكدا أن هذه الزيارات ستسهم في توطيد العلاقات الاستراتيجية، وتسهيل تنفيذ الاتفاقيات والمبادرات التي تم بحثها خلال الملتقى.
وأكد رئيس غرفة القاهرة التجارية على أهمية البناء على مخرجات هذا الملتقى عبر خطوات تنفيذية واضحة، وتكثيف التواصل بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، بما يسهم في تحويل الرؤى المطروحة إلى شراكات حقيقية ومشروعات ملموسة تدعم التنمية الاقتصادية، وخلق فرص عمل، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعاون والاستثمار، ومنصة رائدة للنمو الاقتصادي في المنطقة.
وجدير بالذكر أن ، الملتقى شهد مشاركة أكثر من 250 من قيادات الغرف التركية، وقد أبرز السيد/ أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف المصرية، أن الغرف التجارية حلقة وصل لتحويل التوافق السياسي إلى نتائج اقتصادية ملموسة، مؤكدًا أن مذكرات التفاهم تمثل شراكات عملية تدعم النمو وخلق فرص العمل وتعزز مكانة مصر الإقليمية.
Start earning on autopilot—become our affiliate partner!