أظهرت بيانات رسمية، أن فائض الميزان التجاري لإندونيسيا ارتفع في مارس (آذار) إلى 3.32 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول)، رغم تراجع الصادرات على أساس سنوي.
رغم تراجع الصادرات… فائض الميزان التجاري في إندونيسيا يقفز إلى 3.32 مليار دولار
وجاء الفائض أعلى من متوسط توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والبالغ 2.41 مليار دولار، وكذلك أعلى من فائض الشهر السابق البالغ 1.28 مليار دولار.
وتواصل الدولة الغنية بالموارد تحقيق فوائض تجارية كبيرة في السنوات الأخيرة، إلا أن محللين يتوقعون أن تتأثر الصادرات بتباطؤ الطلب العالمي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، إضافةً إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد بفعل ضعف العملة المحلية.
وسجلت الروبية الإندونيسية الأسبوع الماضي، مستوى قياسياً منخفضاً عند 17.385 ألف روبية للدولار، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات الحرب في إيران.
تراجع الصادرات رغم الفائض
وانخفضت صادرات أكبر اقتصاد في إندونيسيا بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي في مارس، لتصل إلى 22.53 مليار دولار، وهو أقل من التوقعات التي أشارت إلى نمو بنسبة 0.96 في المائة، وأقل أيضاً من الزيادة المسجلة في فبراير (شباط) البالغة 1.01 في المائة.
في المقابل، ارتفعت الواردات بنسبة 1.51 في المائة لتصل إلى 19.21 مليار دولار، مقارنة بتوقعات بزيادة قدرها 10 في المائة.
أداء السلع الأساسية
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء أن إندونيسيا صدّرت 5.85 مليون طن متري من زيت النخيل الخام والمكرر خلال الربع الأول من العام (يناير/ كانون الثاني – مارس)، بزيادة 9.30 في المائة، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.
في المقابل، تراجعت شحنات الفحم والحديد والصلب، حيث صدّرت البلاد 85.87 مليون طن متري من الفحم بقيمة 5.50 مليار دولار خلال الربع الأول، بانخفاض 6.62 في المائة في الحجم على أساس سنوي.
التضخم
وأظهرت البيانات أن معدل التضخم السنوي في أبريل (نيسان) تراجع إلى 2.42 في المائة مقارنةً بـ3.48 في المائة في مارس، وجاء أيضاً دون توقعات الاقتصاديين البالغة 2.76 في المائة.
كما انخفض التضخم الشهري إلى 0.13 في المائة في أبريل، مقارنةً بتوقعات بلغت 0.42 في المائة وقراءة مارس البالغة 0.41 في المائة.
وتراجع التضخم الأساسي السنوي -الذي يستثني الأسعار الخاضعة للرقابة الحكومية وأسعار الغذاء المتقلبة- إلى 2.44 في المائة مقابل 2.52 في المائة في الشهر السابق، وهو ما يتماشى تقريباً مع توقعات «رويترز».
ضغوط خارجية واستقرار داخلي نسبي
وأدت الحرب في إيران إلى ارتفاعات حادة في أسعار النفط والسلع عالمياً، غير أن الحكومة الإندونيسية واصلت حماية المستهلكين من خلال زيادة الدعم المالي للوقود.
وأكد البنك المركزي أن التضخم من المتوقع أن يظل ضمن النطاق المستهدف البالغ 1.5 في المائة إلى 3.5 في المائة حتى عام 2027، مدعوماً بسياسات الدعم الحكومي والتنسيق مع السلطات للسيطرة على أسعار المواد الغذائية.