أعرب زعيم الحزب الاجتماعي المسيحي البافاري، ماركوس زودر، عن اعتقاده بأنه لم يعد هناك مستقبل للعلاوة المخصصة لتخفيف الأعباء عن الموظفين، والتي تعثرت مؤقتاً في المجلس الاتحادي الألماني “مجلس الولايات”.
توقعات بعدم صرف علاوة تخفيف الأعباء للموظفين في ألمانيا
يذكر أن زودر يشغل أيضاً منصب رئيس حكومة ولاية بافاريا، كما أن حزبه يشكل مع شقيقه الأكبر، حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، ما يعرف بالاتحاد المسيحي، وهو الشريك الأكبر في الائتلاف الحاكم في ألمانيا.
وقال زودر معلقاً على العلاوة التي كان مقرراً أن يتم صرفها بقيمة 1000 يورو: “أعتقد أنه تم استبعادها”، وأضاف أنها كانت “فكرة حسنة النية”، لكنها قوبلت لاحقاً بمعارضة كبيرة من قطاع الأعمال، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”.
وأوضح أنه كان يعتقد أنه كان يتعين إجراء تنسيق مسبق مع قطاع الأعمال، وأردف: “غير أنه يبدو أن شيئاً كهذا لم يحدث”.
وتابع زودر أنه علاوة على ذلك فإن العجز الضريبي الناتج عن هذه الخطوة كان سيكون مرتفعاً للغاية بالنسبة لجميع الولايات تقريباً، لدرجة أن أياً منها لم تعد ترى إمكانية للموافقة على هذا المشروع، وحث على التراجع عن هذه الخطوة قائلاً: “أنصح بشدة بالتخلي عن الأمر”، مقترحاً استثمار هذه الأموال بدلاً من ذلك في إجراء إصلاح جيد لضريبة الدخل.
وكان من المقرر السماح لأصحاب العمل بدفع علاوة طوعية معفاة من الضرائب تصل إلى ألف يورو لموظفيهم حتى 30 يونيو 2027، بهدف تخفيف الأعباء عنهم، وكان بإمكان الشركات احتساب هذه المدفوعات ضمن نفقات التشغيل القابلة للخصم الضريبي، ما يعني أن الدولة كانت ستتحمل على الأقل جزءاً من التكلفة.
لكن مجلس الولايات أوقف المشروع، إذ أيدته 4 ولايات فقط من أصل 16 ولاية، بسبب اعتراض الولايات على آلية التمويل الخاصة بهذا الإجراء ألمانيا، إلى جانب انتقادات واسعة من قطاع الأعمال للمقترح.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الحكومة الاتحادية ستلجأ إلى لجنة الوساطة المشتركة بين البرلمان ألمانيا ومجلس الولايات للتوصل إلى تسوية، ومن المتوقع أن تكون علاوة تخفيف الأعباء على جدول أعمال لجنة الائتلاف الحاكم المزمع عقدها بعد غد الثلاثاء.