د يسري الشرقاوي يكتب ” النقاش مفتوح “

النقاش مفتوح “

بقلم

د يسري الشرقاوي

مستشار الاستثمار الدولي وخبير التنمية الاقتصادية
رئيس جمعية رجال الاعمال المصريين الافارقة

سوف أتناول اليوم ملفاً هاماً يحمل الفكر الأيديولوجي حول معوقات استدامة التنمية و وصولها إلي تحقيق معدلات تنموية وعدالة إجتماعية ملموسة ، نعم ،
آفة التقدم والعدل الإجتماعي وتختلف نسب هذه الآفة من دولة إلى دولة أو كيان لكيان أو مؤسسة لأخري أنها (مافيا اللوبيات)

في قضايانا المعاصرة وفي خطط التنمية الشاملة والمستدامة، تتحرك الشعوب والصفوف رافعةً شعار الوطنية والعلم ومبدأ تكافؤ الفرص، وتحقيق العدالة والمساواة. فتعود نواتج التنمية ومعدلات النمو على الشعوب، وبهذا تصعد الدول النامية سلالم التطوير إلى أعلى. هكذا راجعنا نظريًا وعمليًا قصص تطور الشعوب والأمم.

إلا أن أخطر الفيروسات التي تصيب هذه النظريات وهذا الأداء، وتحدث شقاقًا وتفريقًا، هو مرض تكوين “اللوبيات” الذي إذا ما أصاب جسد دولة أو أمة انهارت، مهما كان استقرارها، فيظل استقرارًا مؤقتًا بعيدًا عن الديمومة.

تعالوا نستعرض نماذج بسيطة لنتعرف على كيف يبني“كبير اللوبيات” نفوذه في الأسواق الناشئة والدول التي تحت التطوير دون منصب رسمي؟في الدول الناشئة، تنجح بعض الشخصيات المرتكزة إلى أبناء بعض العائلات التي كانت لها حظوظ الاستحواذ الرنان، أو لها فروعها في بعض أندية الصفوة، أو لها تمددها داخل فرع من فروع العمل المالي، سواء أكان مصرفي أو استثماري أو أوراق مالية، أو حتى داخل بعض تجمعات الصفوة.

ويبدأ في بناء لوبيات قوية بعيدًا عن دوائر اتخاذ القرار الرسمية. هم يعتمدون على شبكات علاقات متشابكة، وغطاء مصالح متبادلة، سواء شراكات مادية أوعلاقات إعلامية مؤثرة، فيوظفون الرأي العام والإعلام والشراكات الدولية ليصنعوا قوة تأثير تفوق السلطة الرسمية، محققين بذلك مصالح شخصية واقتصادية هائلة وهم بعيدون عن أعين المحاسبة. بل والأهم والأفضل والأظرف أنهم من وقت لآخر يوجهون الإعلام بالمطالبة بصعودهم لبعض المناصب؛ لأنهم دون غيرهم من يملكون الحلول، وللأسف هناك من يعتنق ديانتهم.

تاريخيًا: بدأت اللوبيات في بريطانيا، ثم ازدهرت في أمريكا في القرن التاسع عشر، وأصبحت اليوم صناعة بمليارات الدولارات.

دوليًا هناك جماعات تعمل في الذهب والتعدين واللقاحات والأسهم والأوراق المالية وجماعات الضغط الدوائية.

محليًا: في مصر والهند والبرازيل، نرى بعضهم يؤثرون على رسم السياسات الاقتصادية عبر الإعلام والعلاقات دون تولي مناصب تنفيذية.

هكذا يتحول النفوذ الخفي إلى قوة اقتصادية وسياسية صامتة. هل نلاحظها بوضوح في أسواقنا؟ إذا كنت تلاحظ ذلك فشاركني الرأي والتعليق.
موضوع للنقاش.
Yousrey1@gmail.com

 

جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقةيسري الشرقاوي
Comments (0)
Add Comment