قال بنك غولدمان ساكس إن ضعف الطلب على النفط في الصين وأوروبا يشكل تهديداً كبيراً لتوقعاته لسعر خام برنت، للربع الأخير، عند 90 دولاراً للبرميل، وسعر خام غرب تكساس الوسيط عند 83 دولاراً، رغم أن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط ربما تظل تدفع الأسعار إلى الارتفاع.
وتشير بيانات مبيعات التجزئة لشهر أبريل (نيسان) الماضي من الصين وأوروبا الغربية إلى وجود تقديرات هبوطية بنحو مليونيْ برميل يومياً على توقعات «غولدمان ساكس» المتحفظة، بالفعل، للطلب على النفط في أبريل، مما يمكن أن يعني خفض توقعاته لسعر خام برنت بنحو عشرة دولارات للبرميل.
وأوضح البنك أن ضعف الطلب على المواد الأولية للبتروكيماويات في أنحاء آسيا ينعكس على انخفاض معدلات الاستخدام في مصانع الإيثيلين، وتراجع الإنتاج الصناعي بقطاع الكيماويات في الصين واليابان.
وأشار إلى نزول قدرُه 150 ألف برميل يومياً في الطلب الهندي على النافتا وغاز البترول المُسال خلال شهر أبريل على أساس سنوي.
وأضاف أن مؤشرات استهلاك وقود المركبات لا تزال ضعيفة في الصين وعدة دول أوروبية، على الرغم من أن الطلب يبدو متيناً في الولايات المتحدة والهند.
وأصبحت السوق أكثر تفاؤلاً بشأن احتمالات التوصل إلى وقف طويل الأمد لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى تقليص المستثمرين مراكزهم ومواصلة تراجع المخزونات المادية قبل إعادة الفتح المتوقعة لمضيق هرمز.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة، خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعد قصف متبادل بين إيران والولايات المتحدة، وبعد أن أمرت إسرائيل قواتها بالتوغل أكثر داخل لبنان في معركتها مع جماعة «حزب الله» المدعومة من طهران.
وزادت العقود الآجلة للخام الأميركي 2.88 دولار أو 3.3 في المائة إلى 90.24 دولار للبرميل، بحلول الساعة 07:01 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.78 دولار أو 3.05 في المائة لتصل إلى 93.9 دولار للبرميل.
وأدى تصاعد القتال، الذي جاء بعد استضافة واشنطن محادثات إسرائيلية لبنانية، يوم الجمعة، إلى تراجع التوقعات بأن تعلن الولايات المتحدة وإيران قريباً تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بينهما.