سجل الإنتاج الصناعي في ألمانيا ارتفاعاً أقل من المتوقع خلال أبريل (نيسان)، في إشارة إلى أن آفاق أكبر اقتصاد في أوروبا لا تزال ضعيفة، رغم التحسن غير المتوقع في أداء الصادرات.
وأعلن المكتب الاتحادي للإحصاء، أن الإنتاج الصناعي ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في أبريل مقارنة بالشهر السابق، وهو أقل من توقعات المحللين الذين رجَّحوا ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة، وفق «رويترز».
وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، إن هذه الزيادة تُعد الأولى منذ بدء الحرب الإيرانية، ولكنها لا تحمل دلالات إيجابية قوية. وأضاف: «التحسن طفيف للغاية، والصورة العامة لا تزال تعكس حالة من الركود في القطاع الصناعي الألماني، خلال الأشهر الأربعة الماضية».
وأظهرت المقارنة على أساس 3 أشهر متتالية أن الإنتاج تراجع بنسبة 0.5 في المائة بين فبراير (شباط) وأبريل مقارنة بالربع السابق.
وقال رالف سولفين، كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»، إن المؤشرات الرائدة الضعيفة تشير إلى احتمال تراجع الإنتاج مجدداً خلال الأشهر المقبلة، ما قد يساهم في انكماش طفيف للاقتصاد الألماني في الربع الثاني.
كما أظهرت مراجعة البيانات أن الإنتاج انخفض بنسبة 0.1 في المائة في مارس (آذار) مقارنة بفبراير، بدلاً من التقدير السابق البالغ انخفاضاً بنسبة 0.7 في المائة.
وقال أندرو كينينغهام، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في «كابيتال إيكونوميكس»: «على الرغم من أن قطاع التصنيع أظهر قدراً من الصمود في مارس وأبريل، فإننا نشك في استمرارية هذا الاتجاه».
وكانت بيانات سابقة قد أظهرت انخفاض الطلبات الصناعية الألمانية بنسبة 3.8 في المائة في أبريل، بعد قفزة في مارس حين سارعت الشركات إلى تقديم طلباتها تحسباً لارتفاع الأسعار المرتبط بالحرب الإيرانية.
ارتفاع الصادرات
وأظهرت بيانات منفصلة صادرة عن المكتب الاتحادي للإحصاء ارتفاع الصادرات الألمانية بشكل غير متوقع بنسبة 0.9 في المائة في أبريل، مقارنة بالشهر السابق، مخالفاً توقعات السوق التي كانت تشير إلى انخفاض بنسبة 0.5 في المائة.
كما ارتفعت الواردات بنسبة 1.2 في المائة على أساس معدل موسمياً مقارنة بشهر مارس 2026.
ونتيجة لذلك، تراجع الفائض التجاري بشكل طفيف إلى 14.5 مليار يورو (16.74 مليار دولار) في أبريل، مقارنة بـ14.7 مليار يورو في مارس.
وارتفعت الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 1 في المائة خلال الشهر، بينما زادت الصادرات إلى الدول خارج الاتحاد الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة.
وسجلت الصادرات إلى الولايات المتحدة ارتفاعاً بنسبة 1.8 في المائة خلال الشهر، ولكنها تراجعت بنسبة 12.9 في المائة على أساس سنوي، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية.
في المقابل، ارتفعت الواردات من الولايات المتحدة بنسبة 7.6 في المائة خلال الشهر.