أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، أن المرحلة المقبلة تتطلب انتقال العلاقات بين أوروبا ودول الخليج إلى مستوى أكثر عمقاً يقوم على الشراكة الاستراتيجية والتكامل الاقتصادي، مشيرةً إلى أن الجانبين يمتلكان مقومات كبيرة لربط ثلاث قارات وتعزيز حركة التجارة والطاقة والاستثمار.
وأوضحت ميلوني خلال قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار – أولويات أوروبا 2026» في روما، أن في حاجة إلى تعزيز استقلاليتها وقدراتها الصناعية والتكنولوجية، في حين يمثل التعاون مع الخليج فرصة لبناء مسار مشترك يدعم الاستقرار والنمو العالمي.
وقالت إن من أولويات المرحلة تعزيز التعاون بين أوروبا ودول الخليج، مبينةً أن هذه الشراكة تمتلك إمكانات كبيرة غير مستغلة، ويمكن أن تكون عاملاً حاسماً في الربط بين الغرب والشرق وبين أفريقيا وآسيا.
وأضافت ميلوني، أن إيطاليا تعتزم أداء دور قيادي في هذا المسار بصفتها بوابة إلى ومركزاً طبيعياً للطاقة والخدمات اللوجستية والتجارة في منطقة البحر المتوسط.
وحسب رئيسة الوزراء الإيطالية، فإن أوروبا والخليج يستطيعان، من خلال العمل المشترك، تقديم نموذج للتعاون الاستراتيجي قابل للتكرار والتوسع، وقادر على تحويل الطاقة والتجارة والبنية التحتية وشبكات الربط إلى عوامل للاستقرار بدلاً من أن تكون عوامل هشاشة.
وأشارت ميلوني إلى أن انعقاد القمة في روما يحمل دلالة خاصة؛ إذ شهدت المدينة توقيع معاهدات روما عام 1957 التي أرست أسس الاتحاد الأوروبي الحالي، مؤكدة أنه مع اقتراب الذكرى السبعين لتلك المعاهدات، يجب التفكير في التي يرغب الأوروبيون في بنائها ويحتاجون إليها.
وبيَّنت أن هذا التوجه يتسق مع ما تمثله «مبادرة مستقبل الاستثمار» بوصفها أجندة عالمية تلتقي فيها الأفكار ورؤوس الأموال والتكنولوجيا والمشروعات العملية لبناء المستقبل، معربة عن أملها في أن تصبح روما المحطة الأوروبية الدائمة لهذا العمل، والمكان الذي تُقاس فيه النتائج ويُراجع فيه التقدم وتُحدد فيه الأولويات الجديدة بشكل مشترك.