واصل مُنتجو النفط والغاز من الخليج الطبيعي المُسال في الشرق الأوسط تحميل شحناتهم وتصديرها، رغم الهجمات الأخيرة التي استهدفت سفناً في مضيق هرمز وتجدد الضربات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، وفق بيانات تتبُّع حركة السفن.
وتباطأت حركة ناقلات الطاقة الخليج عبر المضيق بعد تعرض سفينة حاويات لهجوم، يوم الخميس، ثم استهداف ناقلة نفط، ما أدى إلى جولة جديدة من التصعيد بين واشنطن وطهران وألقى بظلاله على اتفاق التهدئة المؤقت بينهما. إلا أن مسؤولاً أميركياً أعلن، الأحد، أن البلدين اتفقا على وقف الأعمال العدائية الأخيرة واستئناف المحادثات بشأن أمن الممر المائي الاستراتيجي.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن «إل إس إي جي» أن ناقلة نفط عملاقة رابعة، قادرة على نقل نحو مليونيْ برميل، كانت تقوم بتحميل الخام من ميناء رأس تنورة السعودي، رغم حادث تحطم مروحية تابعة للشركة المشغِّلة يوم الأحد، والذي أسفر عن مقتل 14 شخصاً.
كما غادرت ثلاث ناقلات نفط عملاقة أخرى رأس تنورة محملة بالنفط الخليج ، خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن تُوقف أجهزة التتبع الخاصة بها أثناء عبورها الخليج، في خطوة يلجأ إليها بعض السفن لتقليل مخاطر التعرض لهجمات.
وأظهرت البيانات أن إحدى هذه الناقلات عادت للظهور على أنظمة التتبع بعد عبورها مضيق هرمز، وهي في طريقها إلى اليابان.
في المقابل، دخلت ناقلتا نفط عملاقتان المضيق، يوم الأحد، ورسَتا في أحد الموانئ الإماراتية لتحميل النفط الخام.
إيران تسرّع تحميل النفط
في المقابل، كثّفت إيران عمليات تحميل النفط بعد قرار الولايات المتحدة تعليق العقوبات على صادراتها لمدة 60 يوماً.
وقالت شركة «ويندوارد» المتخصصة في الاستخبارات البحرية إن طهران قامت، السبت، بتحميل النفط، بالتزامن من محطتيْ التصدير في جزيرة خرج، للمرة الأولى منذ نحو أسبوع.
وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن ناقلتي النفط الإيرانيتين العملاقتين «دان» و«هوك» دخلتا مضيق هرمز، يوم السبت، في حين غادرت أربع ناقلات عملاقة محملة بنحو ثمانية ملايين برميل من النفط الإماراتي والقطري، خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ضغوط على أسعار النفط
وتسهم زيادة صادرات النفط من منطقة الخليج، التي توفر نحو ثلث الإمدادات العالمية، في الضغط على الأسعار.
كان خام برنت قد تراجع بنسبة 10.6 في المائة، الأسبوع الماضي، مسجلاً ثالث خسارة أسبوعية متتالية، إلا أن الضربات التي وقعت، خلال عطلة نهاية الأسبوع، دفعت الأسعار إلى الارتفاع مجدداً في تعاملات الاثنين.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة «آي جي»، إن أسعار النفط تبدو مهيأة للتراجع إذا استمرت إعادة فتح مضيق هرمز بصورة تدريجية، خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، لكنه حذر من أن أي تصعيد جديد قد يجعل الأسعار الحالية أقل بكثير من المستوى الذي يعكس حجم المخاطر الجيوسياسية.
صادرات الغاز مستمرة
وفي سوق الغاز الطبيعي المُسال، أظهرت بيانات تتبع السفن ظهور ناقلتين إضافيتين غرب مضيق هرمز في 26 يونيو (حزيران)، بعد أن كانتا قد أوقفتا أجهزة التتبع، في حين غادرت ناقلتان محمّلتان بالغاز المضيق، خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتتجه الناقلة «الخريطيات» إلى الكويت بعد تحميل شحنتها من ميناء رأس لفان القطري، بينما تنتظر الناقلة «الخرسعة»، التابعة لـ«قطر للطاقة»، قبالة السواحل القطرية.
وفي الإمارات، من المقرر أن تصل الناقلة «المروّح»، التابعة لـ«أدنوك»، والتي حملت شحنتها من جزيرة داس في 21 يونيو، إلى محطة داهيج على الساحل الغربي للهند في الخامس من يوليو (تموز) المقبل.
كما يُتوقع أن تصل الناقلة «الحملة»، التابعة لـ«قطر للطاقة»، والتي حملت شحنتها من رأس لفان في 18 يونيو، إلى الصين، في الثالث من يوليو، وفق بيانات «إل إس إي جي» و«كبلر».