تراجع التضخم في الصين خلافاً لتوقعات الخبراء

أظهرت بيانات رسمية أن أسعار المستهلكين وأسعار المصانع في الصين نمت بوتيرة أبطأ من المتوقع الشهر الماضي، في وقت يواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم ضغوطاً انكماشية مستمرة.

تراجع التضخم في الصين خلافاً لتوقعات الخبراء

وبحسب المكتب الوطني للإحصاء، تراجع مؤشر أسعار المستهلكين، وهو مقياس رئيسي للتضخم، إلى 0.5% على أساس سنوي. ويعد هذا المستوى أقل من توقعات استطلاع أجرته بلومبرغ والبالغة 0.8%، كما يعكس أبطأ وتيرة ارتفاع منذ يناير/كانون الثاني.

ويشكل تباطؤ الاستهلاك المحلي تحدياً لبكين منذ سنوات، إذ يهدد بتقويض النمو الاقتصادي حتى مع ازدهار الصادرات وبعض قطاعات التكنولوجيا المتقدمة.

ويرى العديد من الاقتصاديين أن الصين بحاجة إلى التحول نحو نموذج نمو يعتمد بصورة أكبر على إنفاق الأسر الاستهلاكي بدلاً من المحركات التقليدية التي قادت الاقتصاد خلال العقود الماضية، ولا سيما الاستثمار في العقارات والبنية التحتية.

كما أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن مؤشر أسعار المنتجين في الصين، الذي يقيس تكلفة السلع عند نقطة البيع الأولى، ارتفع بنسبة 3.5% على أساس سنوي في يوليو/تموز، متراجعاً من 4.1% في يونيو/حزيران، وأقل من توقعات بلومبرغ البالغة 3.8%.

وكتب كبير الاقتصاديين في شركة “بينبوينت” لإدارة الأصول، تشيوي تشانغ، في مذكرة حول بيانات الأحد أن “الزخم الاقتصادي تراجع في الربع الثاني من عام 2026”.

الطلب المحلي

وأشار إلى أن اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني في أواخر يوليو/تموز ألمح إلى زيادة الإنفاق المالي كاستجابة سياسية، مضيفاً أن الأمر يحتاج إلى شهرين لتقييم مدى تأثير هذه الإجراءات في تعزيز الطلب المحلي.

وتأتي هذه الأرقام بعد يومين من صدور بيانات التجارة لشهر يوليو/تموز، التي أظهرت ارتفاعاً كبيراً في الصادرات والواردات، مدفوعاً بزيادة الطلب الخارجي على المنتجات التقنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وساهم النمو القوي للصادرات هذا العام في دعم قطاع التصنيع الصيني الضخم خلال فترة الركود الطويلة في الإنفاق المحلي.

أخبار الصينأداء الاقتصاد الصينيالصين
Comments (0)
Add Comment