أعلنت شركة «ديكارت سيستمز غروب»، المتخصصة في تكنولوجيا سلاسل التوريد، أن واردات الولايات المتحدة من البضائع المنقولة في حاويات سجلت في يوليو (تموز) رابع أعلى مستوى لها على الإطلاق لهذا الشهر، مع تسارع وتيرة الشحنات تحسباً لتغييرات غير واضحة المعالم في الرسوم الجمركية الأميركية.
وتعاملت الموانئ البحرية الأميركية مع نحو 2.5 مليون حاوية نمطية (TEU) خلال يوليو، بانخفاض 4.3 في المائة عن المستوى القياسي المسجل في الشهر نفسه من عام 2025. وأوضحت «ديكارت» أن الواردات تراجعت 0.9 في المائة على أساس سنوي خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، لكنها ظلت أعلى بكثير من مستويات ما قبل جائحة «كوفيد – 19»، وفق «رويترز».
وفي أواخر يوليو، انتهت صلاحية الرسوم الجمركية العالمية البالغة 10 في المائة، المفروضة بموجب المادة 122، لتحل محلها رسوم جديدة تصل إلى 12.5 في المائة على الواردات من 60 دولة مرتبطة بمزاعم العمل القسري.
وارتفعت الواردات الأميركية من الصين إلى 873.129 حاوية نمطية في يوليو، وهو أعلى مستوى شهري لها خلال عام. وتظل الصين أكبر مصدر للبضائع المنقولة بالحاويات إلى الولايات المتحدة، رغم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على هذه الواردات.
وتستحوذ شركات التجزئة الكبرى، مثل «وول مارت» و«أمازون» و«هوم ديبوت»، على نحو نصف إجمالي واردات الولايات المتحدة من الحاويات.
وبدأ موسم ذروة الشحن التقليدي، الذي يرتبط بقيام شركات التجزئة باستيراد السلع استعداداً لموسمي الخريف والشتاء، في وقت أبكر من المعتاد وامتد لفترة أطول، في ظل سلسلة من اضطرابات سلاسل التوريد، بدءاً من جائحة «كوفيد – 19» والحرب الإيرانية، وصولاً إلى التغيرات المتسارعة في سياسات الرسوم الجمركية الأميركية.
وقالت «ديكارت»: «لا تزال بيئة التجارة العالمية غير مستقرة. فارتفاع المخاطر في مضيق هرمز، وتغير الإجراءات الجمركية الأميركية، وتشديد القيود المتعلقة بغاطس السفن في قناة بنما، واستمرار اضطرابات حركة الملاحة في البحر الأحمر، كلها عوامل تؤثر في تكاليف الشحن، وقرارات اختيار مسارات النقل، واستراتيجيات التوريد».