وزير التربية والتعليم يستعرض خلال مؤتمر صحفي مع محرري ملف التعليم تفاصيل وآليات تطبيق نظام البكالوريا المصرية ورؤية الوزارة لتطوير منظومة التعليم
الوزير محمد عبد اللطيف :
– الوزارة تعمل على إحداث نقلة نوعية في منظومة التعليم المصرية من خلال تطوير المناهج وأساليب التقييم ورفع كفاءة المعلمين والاستفادة من الخبرات الدولية
– نظام تقييم الطلاب في شهادة البكالوريا المصرية يستهدف التركيز على إنجاز الطالب للأداءات والتقييمات والمشروعات المطلوبة منهم وليس تحصيل درجات على أن لا تقل نسبة الإنجاز عن 60% لدخول امتحان الفرصة الأولى
– امتحانات الصفين الثاني والثالث بنظام شهادة البكالوريا المصرية وامتحانات الصف الثالث الثانوي بنظام الثانوية العامة ستتضمن 50% من الأسئلة بنظام الاختيار من متعدد و50% أسئلة مقالية اعتبارا من العام الدراسي 2026 / 2027
– اعتماد المناهج من مؤسسة البكالوريا الدولية خطوة مهمة تعزز الثقة الدولية في المناهج المصرية
– إتاحة مناهج الصف الثاني بكالوريا خلال الأسبوع الجاري على الموقع الإلكتروني للوزارة
– زيادة عدد أيام الدراسة لـ183 يومًا جاءت تدريجيا بعد أن كانت 116 يوما خلال العام الدراسي 2023 / 2024 لتوفير الوقت الكافي لدراسة المناهج
– الوزارة تستهدف تغيير الثقافة التعليمية تدريجيًا والانتقال إلى ثقافة التعلم المستمر
– مادة التربية الدينية تحظى بمكانة هامة لدورها في ترسيخ القيم والأخلاقيات لدى الطلاب.. والمنهج خلال المرحلة الابتدائية بداية من الصف الأول وحتى الصف السادس الابتدائي يتضمن ما يقرب من جزئين من “القرآن الكريم“
عقد السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مؤتمرًا صحفيًا مع محرري ملف التعليم بالصحف والمواقع الإلكترونية، استعرض خلاله عددًا من المحاور المرتبطة بتطوير منظومة التعليم، وآليات تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية، وفلسفة التقييم، وتطوير المناهج، وتأهيل المعلمين، إلى جانب عدد من القضايا المتعلقة بالعام الدراسي الجديد.
وأكد السيد الوزير محمد عبد اللطيف أن الوزارة تتبنى نهجًا قائمًا على الوضوح والشفافية والتواصل المستمر مع الرأي العام، مشددًا على أن إتاحة المعلومات الدقيقة، والرد على التساؤلات المطروحة، وشرح أبعاد القرارات والسياسات التعليمية، تمثل جزءًا أساسيًا من مسؤولية الوزارة تجاه الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين والمجتمع.
وأشار الوزير إلى أهمية الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام في نقل المعلومات والحقائق الموثقة إلى الرأي العام، مؤكدًا حرص الوزارة على استمرار التواصل المباشر والبنّاء مع محرري ملف التعليم ومختلف وسائل الإعلام، باعتبارهم شركاء أساسيين في بناء الوعي الصحيح بالقضايا التعليمية، ودعم جهود تطوير منظومة التعليم.
وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على إحداث نقلة نوعية في منظومة التعليم المصرية، من خلال تطوير المناهج وأساليب التقييم، ورفع كفاءة المعلمين، والاستفادة من الخبرات الدولية، مع التأكيد على أن جميع القرارات التي تتخذها الوزارة تنطلق من احتياجات الميدان التعليمي وبمشاركة كافة أطراف المنظومة التعليمية.
وتناول المؤتمر، بصورة تفصيلية، أبرز المرتكزات والأهداف التي يقوم عليها نظام شهادة البكالوريا المصرية، والمسارات التي يتيحها للطلاب، وآليات تطبيقه ونظام الامتحانات، إلى جانب الإجابة عن مختلف التساؤلات والاستفسارات المرتبطة بالنظام، بما يتيح للطلاب وأولياء الأمور والمعلمين والمجتمع صورة واضحة ومتكاملة عن فلسفته وآليات العمل به.
وأوضح الوزير أن نظام تقييم الطلاب في شهادة البكالوريا المصرية يستهدف التركيز على إنجاز الطالب للأداءات والتقييمات المطلوبة منه وليس تحصيل درجات، مشيرًا إلى أن الهدف هو التزام الطالب بأداء مجموعة من الأداءات والتقييمات الأسبوعية والشهرية والمهام والواجبات والمشروعات المرتبطة بالمناهج الدراسية كشرط لدخول الفرصة الامتحانية الأولى في امتحانات نهاية العام، على أن لا تقل نسبة إنجاز الطالب عن 60% من إجمالي الأداءات والتقييمات المطلوبة في كل مادة دراسية، وذلك لطلاب الصفين الثاني والثالث بنظام شهادة البكالوريا المصرية، اعتبارًا من العام الدراسي 2026/ 2027، كما سيتم التطبيق على طلاب الصف الثالث الثانوي العام بداية من العام الدراسي 2027 / 2028.
وأكد الوزير أن هذا النظام يستهدف الانتقال إلى منظومة تقوم على المتابعة المستمرة لأداء الطالب وإنجازه داخل المدرسة، بما يتيح رصد تقدمه الدراسي بصورة أكثر شمولًا.
وأوضح الوزير أن تنفيذ منظومة التقييمات تخضع لآليات واضحة للمتابعة داخل المدرسة، من خلال المعلم، ومدير المدرسة، والتوجيه، مع وجود ما يثبت أداء الطالب للتقييمات والمهام المطلوبة منه، بما يضمن الشفافية والانضباط في تطبيق النظام.
وأكد الوزير أن امتحانات الصفين الثاني والثالث بنظام شهادة البكالوريا المصرية، اعتبارًا من العام الدراسي 2026 / 2027، ستتضمن 50% من الأسئلة بنظام الاختيار من متعدد و50% أسئلة مقالية، بما يحقق تنوعًا في أدوات قياس نواتج التعلم والمهارات لدى الطلاب، وكذلك امتحانات الصف الثالث الثانوي بنظام الثانوية العامة، اعتبارًا من العام الدراسي 2026 / 2027.
وشدد الوزير على أن اعتماد المناهج من مؤسسة البكالوريا الدولية (IBO)، يمثل خطوة مهمة تعزز الثقة الدولية في المناهج المصرية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعد نقلة كبيرة في منظومة التعليم المصرية.
وأشار السيد الوزير محمد عبد اللطيف إلى أنه سيتم إتاحة مناهج الصف الثاني بكالوريا خلال الأسبوع الجاري على الموقع الالكتروني للوزارة، مؤكدًا أن المناهج الجديدة صُممت بصورة واضحة ومتدرجة ومبسطة.
وتابع الوزير أن الوزارة تنفذ برنامجا تدريبيا متكاملا للسادة المعلمين وموجهي المواد الدراسية على مستوى الجمهورية، وذلك في إطار استعدادات الوزارة لتطبيق نظام البكالوريا المصرية والمناهج الدراسية المطورة، ورفع جاهزية الكوادر التعليمية للتعامل مع النظام والمناهج الجديدة.
كما أكد الوزير أن وزارة التربية والتعليم تمتلك كامل حقوق الملكية الفكرية لكتب الوزارة بداية من مرحلة رياض الأطفال وحتى مرحلة الثانوية العامة، وذلك لأول مرة.
وفي سياق آخر، تطرق الوزير إلى عدد أيام الدراسة، موضحًا أن الخريطة الزمنية للعام الدراسي تم عرضها على المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي وإقرارها في شهر مارس الماضي، مشيرا إلى أن زيادة عدد أيام الدراسة جاء تدريجيًا خلال السنوات الماضية، حيث أن عدد أيام الدراسة كان نحو 116 يومًا خلال العام الدراسي 2023 / 2024 ثم زادت تدريجيًا، لتصل إلى 183 يومًا دراسيًا في العام الدراسي المقبل، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة تأتي وفق المعايير الدولية للأنظمة التعليمية التي تتراوح فيها عدد أيام الدراسة 185 إلى 200 يومًا، مؤكدًا أن الهدف هو توفير الوقت اللازم للطالب لدراسة المناهج الدراسية وتحقيق نواتج التعلم المطلوبة.
وأكد الوزير أن الوزارة تستهدف تغيير الثقافة التعليمية تدريجيًا، والانتقال إلى ثقافة التعلم المستمر، مشيرًا إلى أن الهدف من التقييمات هو متابعة مستوى الطالب بصورة مستمرة وليس تحصيل درجات.
وشدد الوزير على أهمية مادة التربية الدينية، مؤكدًا ضرورة إرسال رسالة واضحة للطالب بأن هذه المادة تحظى بمكانة هامة لدورها في ترسيخ القيم والأخلاقيات لدى الطلاب، موضحا أن منهج التربية الدينية خلال المرحلة الابتدائية بداية من الصف الأول وحتى الصف السادس الابتدائي يتضمن ما يقرب من جزئين من “القرآن الكريم”.
وأوضح الوزير أن الوزارة تبني قراراتها بصورة مستمرة على ما يتم رصده من الميدان التعليمي، مؤكدًا أن مشاركة المعلمين ومديري المدارس تمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير منظومة التعليم، مشيرا إلى أن الاستماع إلى أطراف المنظومة في الميدان يساعد الوزارة على اتخاذ قرارات أكثر واقعية وقابلية للتنفيذ، بما يتوافق مع احتياجات المدارس والطلاب والمعلمين.
وأوضح وزير التربية والتعليم أن الوزارة تواصل العمل على تنفيذ برنامج تطوير مهارات اللغة العربية بالمدارس، من خلال المتابعة المستمرة لمستويات الطلاب وتقديم الدعم اللازم لهم داخل المدارس، مشيرا إلى أن جهود الوزارة في هذا الملف أسفرت عن تحسن ملحوظ في مستويات الطلاب، حيث انخفضت نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف في القراءة والكتابة من 45.5% خلال المرحلة الأولى من البرنامج عام 2025، إلى 32.4% خلال المرحلة الثانية، ثم إلى 13.9% خلال المرحلة الثالثة عام 2026.
وأكد الوزير أن الوزارة تستهدف البناء على هذا التحسن خلال الفترة المقبلة، من خلال استمرار متابعة الطلاب داخل المدارس، وتحديد جوانب الضعف لديهم، والتدخل بصورة مبكرة لعلاجها، بما يسهم في رفع مستوى التحصيل وتحسين جودة العملية التعليمية، خاصة في المراحل التعليمية الأساسية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تستهدف تعزيز انتظام الطلاب داخل المدارس، موضحًا أن الوزارة ستتابع تنفيذها بالتعاون مع المعلمين والطلاب.
وأوضح الوزير أن الوزارة تبذل كافة الجهود للارتقاء بمنظومة التعليم التي تضم نحو 25 مليون طالب؛ ومن ثم يجب تقييم أدائها في إطار منظور شامل ووفقا للواقع الميداني للمنظومة التعليمية، مشددًا على عدم التهاون مع أي مخالفة، مؤكدًا أن كل من يثبت ارتكابه تجاوزًا تتخذ معه الإجراءات القانونية والإدارية المناسبة بمنتهى الحسم، مشيرا إلى أن حالات مخالفات فردية يتم التحقق منها ومتابعتها والتعامل معها بصورة حاسمة.
وأكد السيد الوزير أن الوزارة تستهدف إلغاء الفترة المسائية في المرحلة الابتدائية بحلول العام الدراسي 2027/ 2028، في إطار خطتها لتوفير بيئة تعليمية أكثر انتظامًا وتحسين جودة العملية التعليمية، موضحًا أن الوزارة تعمل بالتوازي على زيادة الطاقة الاستيعابية للمدارس، من خلال تنفيذ أكثر من 600 مشروعا جديد في مجال الأبنية التعليمية، بما يسهم في توفير الفصول اللازمة واستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد الطلاب.
وقد شهد المؤتمر حوارًا مفتوحًا بين السيد الوزير ومسئولي ملف التعليم بالصحف والمواقع، أجاب خلاله عن مختلف الأسئلة والاستفسارات المطروحة بشأن القضايا التعليمية، وقدم شرحًا وافيًا لمختلف أبعادها، في إطار حرص الوزارة على إتاحة المعلومات بصورة مباشرة، وتعزيز الوعي المجتمعي بما تشهده منظومة التعليم من إجراءات وخطوات تطوير.