“الرقابة المالية” تؤهل أول مجموعة من الميسّرات لدعم التمكين المالي للنساء الريفيات بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة والمجلس القومي للمرأة في إطار برنامج الادخار والإقراض الرقمي (تحويشة)
د. إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية:
– “الميسّرات” قناة مباشرة للتعريف بالخدمات المالية وحقوق المتعاملات داخل المجتمعات الريفية
– التمكين المالي يبدأ من قدرة المرأة على فهم الخيارات المالية المتاحة واتخاذ القرار المناسب لاحتياجاتها
د. محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة:
– التدريب يركز على بناء قدرات الميسّرات لتحويل المعلومات المالية إلى معرفة عملية قابلة للتطبيق
شهد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مراسم اختتام برنامج تأهيل أول مجموعة من “الميسّرات” الحاصلات على شهادة “مدرب التوعية المالية المُعتمد”، الذي نظمته الهيئة بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، والمجلس القومي للمرأة لتأهيل كوادر نسائية لتوعية النساء في المجتمعات الريفية بالخدمات والمنتجات المالية غير المصرفية، بحضور الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، والدكتور محمد عبد العزيز والدكتورة رحاب طه، مساعدي رئيس الهيئة، والدكتورة مها مروان، مقررة فرع القاهرة بالمجلس القومي للمرأة، والأستاذة إنجي أمين، مسئولة برنامج الشمول المالي بهيئة الأمم المتحدة للمرأة، والأستاذة ياسمين حسن، نائب رئيس مجموعة عمل المساواة بين الجنسين بالهيئة والاستاذة دينا كمال، نائب رئيس الإدارة المركزية للتوعية والثقافة المالية بالهيئة، وعدد من القيادات النسائية بالهيئة، و39 ميسّرة ومشرفي البرنامج الوطني لمجموعات الادخار والإقراض الرقمي (تحويشة) من محافظات البحيرة، بني سويف، المنيا، أسيوط، وسوهاج.
تم تنظيم هذا التدريب في إطار برنامج “تحويشة” الذي يُنفذ بقيادة المجلس القومي للمرأة، بالتعاون مع عدد من الشركاء الوطنيين، وبالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، والاتحاد الأوروبي في مصر، وسفارة مملكة هولندا في مصر.
وقال الدكتور إسلام عزام إن التوعية بالخدمات والمنتجات المالية غير المصرفية تمثل محورًا أساسيًا في جهود الهيئة لإتاحة مسارات الاستثمار أمام النساء المصريات، وتوسيع قاعدة الاستفادة من الخدمات وعلى رأسها تمويل المشروعات متناهية الصغر والتأجير التمويلي وغيرها، إيمانًا بأن الإتاحة وحدها لا تكفي لتحقيق الشمول المالي ما لم يصاحبها وعي بطبيعة الخدمات المتاحة، وحقوق المتعاملين والتزاماتهم.
وأضاف أن الهيئة تستهدف من خلال برامج التوعية الفئات التي تواجه صعوبة في الوصول إلى المعلومات المالية، ومن بينها النساء في المناطق الريفية، بما يعزز قدرتهن على تلبية احتياجاتهن وأسرهن وتمكينهن اقتصاديًا.
وأوضح أن برنامج تأهيل “الميسّرات” يقوم على تقديم المعلومات المالية بصورة مبسطة بين المجتمعات المحلية، بما يتيح للنساء التعرف على الخدمات والمنتجات غير المصرفية وفهم خصائصها وتكاليفها، والتعامل مع الجهات المرخص لها، مشددًا على أن التمكين المالي للمرأة يرتبط بقدرتها على تقييم الخيارات المتاحة واختيار ما يتناسب مع احتياجاتها، وأن التوعية تعزز قدرتها على إدارة مواردها والاستفادة من أدوات التمويل والتأمين والاستثمار.
من جانبه، قال الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة، إن البرنامج ركز على تطوير مهارات المشاركات في تقديم المعلومات المالية بصورة مبسطة، مع تدريبهن على ربط المفاهيم والخدمات باحتياجات النساء المستهدفات.
وأوضح أن إعداد الميسرات لا يقتصر على تعريفهن بالخدمات المالية غير المصرفية، وإنما يشمل تأهيلهن للتواصل مع المستفيدات وشرح الخيارات المتاحة لهن بطريقة تساعد على فهمها واتخاذ قرارات استثمارية مبنية على معلومات واضحة ووعي كامل بالأطر التنظيمية التي تكفل حماية المتعاملين.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل على تطوير أدوات التوعية المالية بما يتناسب مع طبيعة الفئات المستهدفة، والاستفادة من الشراكات مع الجهات الوطنية والدولية في تنفيذ برامج تدريبية تصل إلى شرائح أوسع، خاصة بين النساء الريفيات وفي القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
وأثنت الدكتورة مها مروان، مقررة فرع القاهرة بالمجلس القومي للمرأة، على الدور الذي تضطلع به الهيئة العامة للرقابة المالية للتوعية بشأن الأنشطة المالية غير المصرفية، حيث يدعم تدريب الميسرات جهود التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال تعزيز قدرتها على فهم الخدمات المالية المتاحة والتعرف على الخيارات التي يمكن أن تساعدها في إدارة مواردها.
وأكدت أهمية استمرار التعاون بين الهيئة العامة للرقابة المالية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة والمجلس القومي للمرأة في تنفيذ برامج تستهدف رفع الوعي المالي وبناء قدرات النساء.
وأوضحت الأستاذة إنجي أمين، مسئولة برنامج الشمول المالي بهيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن التعاون مع هيئة الرقابة المالية في تدريب عدد من الكوادر النسائية (الميسرات) في إطار برنامج تحويشة سيساهم في رفع التوعية عن أدوات التمويل والتأمين المختلفة لأكثر من 120 ألف سيدة بالريف المصري في محافظات البحيرة، بني سويف، المنيا، أسيوط، وسوهاج كخطوة أولية تفتح المجال لمزيد من التدريبات التي ستساهم في تحقيق الخطة الاستراتيجية لبرنامج تحويشة الوطني الذي يستهدف الوصول لـ 1.2 مليون امرأة بالريف المصري علي مستوى الجمهورية لتمكينهن اقتصاديًا وربطهن بالاقتصاد الرسمي.
وخلال فعاليات ختام البرنامج التدريبي أكدت المشاركات أن التدريب ساعدهن على فهم المفاهيم المالية التي كانت تبدو معقدة، وأكسبهن مهارات شرحها للنساء بصورة مبسطة وربطها باحتياجاتهن اليومية.
وقالت إحدى المشاركات إن البرنامج زاد وعيها بصورة أكثر تفصيلًا بالخدمات المالية غير المصرفية المتاحة في مصر، وبأهمية توجيه المستفيدات إلى الجهات المرخص لها والقنوات الرسمية، بما يساعدهن على الحصول على الخدمة المناسبة لاحتياجاتهن بصورة سليمة.
وأشارت مشاركة أخرى إلى أن التدريب أتاح لها أدوات عملية للتواصل مع النساء في الريف، وأنها ستعمل على نقل ما اكتسبته من معرفة إلى المستفيدات في مجتمعها، بما يساعدهن على التعرف على الخدمات المالية المتاحة وإدراك كيفية الاستفادة منها.
وعبّرت المشاركات بالبرنامج التدريبي عن استفادتهن البالغة من التدريب والذي استمر علي مدار ثلاثة أيام أعقبها امتحان شفهي وإلكتروني، وأكدن أنه أضاف الكثير إلى معارفهن حول الخدمات المالية غير المصرفية، وغيّر طريقة نظرتهن إلى إدارة الأموال، من التركيز على مجرد الادخار إلى التعرف على سبل استثمار المدخرات والاستفادة منها بصورة أفضل.