إنطلاق المؤتمر الأول للدبلوماسية المدنية والعمل التطوعي بتونس بحضور رئيس الإتحاد الدولي للتدريب والتطوير

إنطلاق المؤتمر الأول للدبلوماسية المدنية والعمل التطوعي بتونس بحضور رئيس الإتحاد الدولي للتدريب والتطوير

سوسة – تونس
متابعة نجوي رجب

انطلقت فعاليات المؤتمر الأول للدبلوماسية المدنية والعمل التطوعي، بسوسه بتونس بحضور ومشاركة رئيس الإتحاد الدولي للتدريب والتطوير د درع معجب الدوسري، والمدير التنفيذي للاتحاد د محمد الشافعي، والأمين العام للاتحاد د محمد الجندي ، وكذا أعضاء الاتحاد الدولي للتدريب والتطوير .

ونظم المؤتمر د سناء الصريدي رئيس الأكاديمية الدولية للدبلوماسية المدنية .

ومن المقرر أن يستمر المؤتمر
بمدينة سوسة يومي 26 و27 من سبتمبر الجاري 2026 ، تحت شعار «نفكّر دبلوماسيًا… ونعمل تطوعيًا»، .

 

ويجمع المؤتمر مشاركين وخبراء وفاعلين في المجتمع المدني والعمل التطوعي من تونس، قطر، المملكة العربية السعودية، سلطنة عُمان، مصر، ليبيا، لبنان، الجزائر، المغرب وتركيا، إلى جانب عدد من الجمعيات والمنظمات الناشطة في مجال العمل التطوعي والمجتمعي.

ويأتي المؤتمر لفتح نقاش حول مفهوم قد يبدو للوهلة الأولى قريبًا من مجال العلاقات الرسمية بين الدول: الدبلوماسية المدنية. غير أن المقصود هنا ليس ممارسة أدوار الحكومات أو الحلول محل مؤسسات الدولة، وإنما البحث في المساحة التي يمكن أن يتحرك فيها المواطن والمجتمع المدني والجمعيات والمتطوعون والخبراء والمؤسسات لمعاضدة جهود الحكومات والمساهمة في خدمة المجتمع وبناء جسور التواصل والثقة والتعاون.

فالعمل المدني والتطوعي يستطيع، من موقعه، أن يساند الجهد الرسمي ويكمّله، من خلال المبادرات المجتمعية، وتبادل الخبرات، والحوار، والعمل الإنساني، وربط العلاقات بين الأفراد والمؤسسات والمجتمعات.
ومن هذا المنطلق، يتضمن برنامج المؤتمر مجلسًا حواريًا يخصص لفهم هذا المفهوم ومناقشة حدوده وأدواره، وينطلق من سؤال أساسي:
أين ينتهي دور المؤسسات الرسمية، وأين تبدأ مساحة المواطن والمجتمع المدني؟

ويجمع المجلس رؤى وتجارب مختلفة لمناقشة كيفية الانتقال من فهم الدبلوماسية باعتبارها شأنًا حكوميًا حصريًا، إلى فهم أوسع لدور المجتمع في معاضدة الجهد الرسمي دون منافسته أو الحلول محله، بما يحفظ لكل طرف اختصاصه ويجعل التكامل أساسًا للعمل.

وعلى مدى يومين، يتضمن البرنامج أيضًا جلسات حوارية وأوراق عمل ومداخلات يقدمها خبراء ومختصون، إلى جانب عرض تجارب وقصص نجاح ومبادرات في العمل التطوعي والمجتمعي، مع تخصيص مساحات للتعارف وتبادل الخبرات وبحث فرص التعاون بين المشاركين والجمعيات والمؤسسات الحاضرة.

وتتناول أعمال المؤتمر عددًا من المحاور، من بينها رأس المال الاجتماعي، والقيادة، والاستثمار في الشباب، والأثر المجتمعي والاقتصادي للعمل التطوعي، والتحول الرقمي، ودور المبادرات المدنية في تعزيز المشاركة والمسؤولية المجتمعية.

ويشكل حضور الجمعيات والمنظمات العاملة ميدانيًا في المجال التطوعي أحد المكونات الأساسية للمؤتمر، إذ لا يقتصر البرنامج على النقاش النظري، بل يتيح الاستماع إلى تجارب واقعية والتعرف إلى مبادرات تعمل مباشرة داخل المجتمعات، ومناقشة ما حققته وما تواجهه من تحديات.

كما يمنح تنوع المشاركات المؤتمر بعدًا إقليميًا، حيث تلتقي في سوسة تجارب من الخليج والمشرق وشمال إفريقيا وتركيا، بما يتيح تبادل الممارسات والخبرات والتعرف إلى نماذج مختلفة في العمل المدني والتطوعي.

وأكدت رئاسة المؤتمر أن الرهان لا يتمثل في إضافة مؤتمر جديد إلى روزنامة الفعاليات، وإنما في طرح مفهوم الدبلوماسية المدنية للنقاش بصورة عملية وواضحة، وربطه بما يستطيع المواطن والمجتمع المدني فعله على أرض الواقع.

وأضافت أن «الدبلوماسية المدنية التي نريد مناقشتها في سوسة لا تنافس الدولة ولا تحل محلها؛ بل تسأل كيف يمكن للمواطن والجمعية والمتطوع والمؤسسة أن يكونوا قوة مساندة لجهودها، وأن يحولوا المسؤولية تجاه المجتمع من فكرة إلى ممارسة».

ومن المنتظر أن تُختتم أعمال المؤتمر بجملة من المخرجات والتوصيات المنبثقة عن الجلسات والمجلس الحواري، إلى جانب دعم فرص التشبيك والتعاون بين المشاركين والجمعيات والمؤسسات.

ويطمح المؤتمر، في دورته الأولى، إلى أن تكون سوسة مساحة عربية للحوار وتبادل التجارب، ونقطة بداية لعلاقات ومبادرات وشراكات تستمر بعد انتهاء أعماله، انطلاقًا من فكرة بسيطة في جوهرها: أن خدمة المجتمع مسؤولية مشتركة، وأن معاضدة جهود الدولة تبدأ أيضًا من مواطن يدرك دوره ويختار أن يكون فاعلًا فيه.

المؤتمر الأول للدبلوماسية المدنية
Comments (0)
Add Comment