تراجعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، متتبعة انخفاض عوائد السندات العالمية، حتى بعدما أبدى عضو يميل إلى التيسير في «بنك اليابان» دعمه مزيداً من رفع أسعار الفائدة.
وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر القياسي، نقطة أساس واحدة إلى 3.085 في المائة. وتتحرك عوائد السندات في الاتجاه المعاكس لأسعارها.
وانتعشت سندات الخزانة الأميركية يوم الثلاثاء، بعد موجة بيع حادة في الجلسة السابقة دفعت عوائد السندات طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها في عدة عقود.
وقالت العضوة الجديدة في «بنك اليابان»، أيانو ساتو، إنها تؤيد رفع أسعار الفائدة على عدة مراحل، وفقاً لوكالة «كيودو» للأنباء.
وكانت ساتو واحدة من عضوَين عارضا قرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول).
وقال كبير مديري المحافظ لدى «ميجي ياسودا أسيت مانجمنت»، شويتشي أوساكي: «لن تؤثر تصريحات ساتو في الاتجاه العام لـ(بنك اليابان)».
وأضاف أوساكي: «مع ابتعاد القادة السياسيين اليابانيين عن نهج يهدف إلى إعادة التضخم، غيّرت ساتو موقفها ليتماشى مع هذا الاتجاه».
وقال كبير الاستراتيجيين لدى «سوميتومو ميتسوي تراست أسيت مانجمنت»، كاتسوتوشي إينادومي، إن السوق واجهت صعوبة في تقييم تصريحاتها.
وأضاف: «ربما اعتقد البعض أن ساتو لم تكن تميل إلى التيسير بالقدر الذي كانوا يعتقدونه، وربما لم يرَ آخرون ذلك».
وقال إينادومي إن المستثمرين منقسمون بشأن تأثير رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة في السوق.
وأضاف: «نظرياً، إذا رفع (بنك اليابان) أسعار الفائدة، فإن عائد السندات لأجل 10 سنوات سيرتفع. لكن العائد قد ينخفض إذا أدى رفع الفائدة إلى تقليص المخاوف من تأخر البنك المركزي عن منحنى التضخم في التعامل مع ارتفاع الأسعار».
وانخفض عائد السندات لأجل عامَين 0.5 نقطة أساس إلى 1.92 في المائة. واستقر عائد السندات لأجل خمس سنوات عند 2.390 في المائة. وتراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً 3 نقاط أساس إلى 4.205 في المائة.
الأسهم اليابانية تُنهي التداولات على انخفاض
تراجعت الأسهم اليابانية، بقيادة انخفاض الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع إقدام المستثمرين على جني الأرباح من موجة الصعود السريعة الأخيرة.
وانخفض مؤشر «نيكي» 0.92 في المائة إلى 70,035.71 نقطة. وكان المؤشر قد تجاوز مستوى 70 ألف نقطة هذا الأسبوع للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، وارتفع بنحو 5 في المائة هذا الشهر، وفق «رويترز».
وتراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.7 في المائة إلى 4,154.11 نقطة.
وقال مدير المحافظ الأول لدى «جي إس سي آي أسيت مانجمنت»، تاكا إيكيدا: «في بداية النصف المالي من السنة في اليابان، يميل المستثمرون المؤسسيون إلى بيع الأسهم لجني الأرباح». وأضاف: «تظهر هذه الحركة بوضوح في جلسة اليوم بعد المكاسب الحادة التي حققها السوق».
وتراجع سهم «أدفانسز» لمعدات اختبار الرقائق 1.34 في المائة، بعد أن سجل مستوى قياسياً مرتفعاً يوم الاثنين. وانخفض سهم «طوكيو إلكترون» لمعدات تصنيع الرقائق 2.38 في المائة، في حين تراجع سهم «كيوكسيا» لصناعة رقائق الذاكرة 4.46 في المائة.
وقال إيكيدا إن المكاسب التي حققتها الأسهم الأميركية لم تكن قوية بما يكفي لتعزيز الأسهم اليابانية.
وأغلقت الأسهم الأميركية على ارتفاع خلال الليل، مع استقرار أسعار النفط الخام وتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية، ما وفّر بعض الارتياح من المخاوف التي شغلت المستثمرين خلال الأسابيع الأخيرة، وأتاح للأسواق تحويل اهتمامها إلى موسم إعلان نتائج الربع الثالث الذي يقترب.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 0.8» في المائة خلال التعاملات الآسيوية، في حين استقرت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز»، ما ضغط على الأسهم اليابانية.
وتخلى سهم «فاست ريتيلينغ»، المالكة لعلامة «يونيكلو»، عن مكاسبه المبكرة، لينهي التداولات منخفضاً 1.07 في المائة.
وخالف سهم «سوفت بنك غروب»، المستثمر في قطاع التكنولوجيا، الاتجاه العام وارتفع 0.24 في المائة.
وتراجع سهم «كيرين هولدينغز» لصناعة الجعة 1.44 في المائة، بعد تقرير أفاد بأن لجنة التجارة العادلة اليابانية نفذت مداهمة على أربعة من كبار مصنعي الجعة للاشتباه في انتهاكهم قانون مكافحة الاحتكار. وانخفض سهم «أساهي غروب هولدينغز» 0.97 في المائة.
ومن بين أكثر من 1500 سهم جرى تداولها في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، تراجعت 62 في المائة منها، وارتفعت 33 في المائة، في حين استقرت 3 في المائة دون تغيير.