خالد النابلسي و ألتمت باور الإماراتية في خدمة أمن الطاقة
«ألتمت باور سوليوشن» تنجز متطلبات عاجلة في ثلث المدة.. وتطور مولدات ذكية بالذكاء الاصطناعي والروبوتات
الإمارات – خاص
في أوقات الأزمات، لا تُقاس قوة الصناعة بحجم استثماراتها فقط، بل بسرعة استجابتها وقدرتها على ضمان استمرارية الطاقة والإنتاج عندما تكون الحاجة إليها أكبر. كما تظهر أهمية وجود قاعدة صناعية محلية قادرة على توفير الحلول الحيوية وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالطاقة والبنية التحتية والخدمات الأساسية.
ومن هذا المنطلق، سخّر الدكتور المهندس خالد النابلسي، الرئيس التنفيذي والمؤسس لمجموعة «ألتمت باور سوليوشن» العالمية لصناعة مولدات الطاقة، الإمكانات الصناعية والهندسية للمجموعة لدعم احتياجات دولة الإمارات، مع رفع جاهزية خطوط الإنتاج والمخزون والكوادر الفنية لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد، والاستجابة السريعة للطلبات العاجلة في مختلف الظروف.
وفي نموذج عملي لهذه الجاهزية، نجحت المجموعة، خلال فترة زمنية قياسية، في إنجاز متطلبات عاجلة من مولدات وحلول الطاقة خلال نحو ثلث المدة التعاقدية، عبر تسريع عمليات التصنيع والتجهيز والاختبار والتوريد، مع المحافظة على معايير الجودة والسلامة والكفاءة التشغيلية. وشملت هذه الجهود تنسيقاً متواصلاً بين فرق التصميم والهندسة والإنتاج والخدمات الفنية، بما أتاح تقليص الوقت بين استلام الطلب وتسليم الحل النهائي.
وتعكس هذه التجربة قدرة الصناعة الإماراتية على التعامل مع المتطلبات الطارئة بكفاءة ومرونة، إذ لا تقتصر الجاهزية على توافر المعدات، بل تشمل أيضاً سرعة اتخاذ القرار، وتوافر الخبرات الفنية، والقدرة على تعديل خطط الإنتاج وفق الأولويات، إلى جانب توفير خدمات ما بعد البيع والدعم الفني لضمان استمرارية التشغيل.
وقال النابلسي: «في الأزمات لا يكفي أن تمتلك مصنعاً؛ الأهم أن يكون قادراً على التحرك والاستجابة عندما تحتاج إليه الدولة. بالنسبة إلينا، الإمارات أولاً».
وأضاف أن الاستثمار في الجاهزية الصناعية يمثل جزءاً أساسياً من مسؤولية الشركات الوطنية، موضحاً أن بناء المخزون الاستراتيجي وتطوير الكوادر الفنية وتحديث خطوط الإنتاج عوامل تساعد على حماية استمرارية الأعمال، وتعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الظروف الاستثنائية دون تعطيل القطاعات الحيوية.
وبالتوازي، تعمل «ألتمت باور سوليوشن» على تطوير جيل جديد من المولدات يعتمد على الذكاء الاصطناعي والروبوتات والصيانة التنبؤية وتحليل بيانات التشغيل، بهدف رصد مؤشرات الأعطال مبكراً، وتقليل التوقفات، ورفع كفاءة وجاهزية منظومات الطاقة. وتتيح هذه التقنيات مراقبة أداء المولدات بصورة مستمرة، وتحليل استهلاك الوقود والأحمال ودرجات الحرارة والاهتزازات، بما يساعد فرق الصيانة على التدخل قبل حدوث الأعطال المؤثرة.
كما تسهم الروبوتات والأتمتة في تحسين دقة عمليات التصنيع والفحص، وتقليل هامش الخطأ، ورفع معدلات الإنتاج، خصوصاً في المراحل التي تتطلب تكراراً عالياً أو دقة هندسية كبيرة. وتعمل المجموعة على دمج هذه الحلول ضمن منظومة متكاملة تربط بين المصنع والمولد ومراكز المتابعة والدعم الفني، بما يوفر رؤية أكثر شمولاً لأداء المعدات طوال دورة تشغيلها.
وأكد النابلسي أن مستقبل صناعة المولدات لم يعد مرتبطاً بالمحركات والمواصفات التقليدية فقط، بل أصبح يعتمد بصورة متزايدة على البرمجيات والبيانات والذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن طموح المجموعة هو تطوير هذه التكنولوجيا في الإمارات والانطلاق بها إلى الأسواق العالمية. ولفت إلى أن المولدات الحديثة ستتحول تدريجياً إلى أنظمة طاقة ذكية قادرة على التنبؤ بالاحتياجات، وتحسين استهلاك الوقود، والتكيف مع تغير الأحمال، وإرسال التنبيهات والتقارير التشغيلية بشكل فوري.
وأشار إلى أن تعزيز التصنيع المحلي لا يحقق فوائد اقتصادية فحسب، بل يساهم أيضاً في نقل المعرفة وتطوير المهارات الهندسية وخلق فرص عمل نوعية، فضلاً عن دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجالات المكونات والخدمات اللوجستية والصيانة والتقنيات الرقمية.
وأضاف: «صنع في الإمارات ليس مجرد شعار؛ إنه مسؤولية في الجودة والابتكار والجاهزية، والقيمة الحقيقية للصناعة الوطنية تظهر عندما تحتاج إليها الدولة».
وتواصل «ألتمت باور سوليوشن» العمل على توسيع قدراتها في مجال حلول الطاقة، من خلال تطوير منتجات أكثر كفاءة وأقل استهلاكاً للوقود، وتعزيز برامج البحث والتطوير، وتوسيع نطاق الشراكات الفنية والتقنية. كما تركز على تقديم حلول تناسب احتياجات القطاعات الحيوية، بما في ذلك البنية التحتية والمرافق والمنشآت الصناعية والمشروعات الكبرى.
واختتم النابلسي: «في الظروف العادية تكون الصناعة قوة اقتصادية، وفي أوقات الأزمات تصبح مسؤولية وطنية».