التضخم الصيني يخرج من منطقة الانكماش بـ«وقود إيراني»
أظهرت البيانات الرسمية الصادرة من بكين، ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في الصيني بنسبة 1.2 في المائة على أساس سنوي خلال شهر أبريل (نيسان).
ويعود هذا الارتفاع بشكل مباشر إلى قفزة تكاليف النفط الخام العالمية الناجمة عن الحرب في إيران، بالإضافة إلى زيادة الطلب على السفر خلال العطلات. وسجلت أسعار الغاز المحلية قفزة حادة بنسبة 19.3 في المائة، متأثرة بتقلبات أسواق السلع الدولية واضطراب الإمدادات.
تعافي مؤشر أسعار المنتجين
وعلى صعيد قطاع الصناعة، أظهر مؤشر أسعار المنتجين (PPI) – الذي يقيس تضخم الجملة – علامات تعافٍ قوية، حيث ارتفع بنسبة 2.8 في المائة في أبريل، متجاوزاً التوقعات السابقة.
ويمثل هذا النمو أسرع وتيرة منذ يوليو (تموز) 2022، مدفوعاً بارتفاع تكاليف معالجة الوقود وتصنيع المواد الخام، مما أخرج المؤشر من النطاق الانكماشي الذي ظل عالقاً فيه منذ أواخر عام 2022.
تحذيرات من انكماش ممتد
رغم هذه الأرقام الإيجابية ظاهرياً، حذر محللون من أن ضغوط التضخم لا تزال محدودة النطاق ومرتبطة بعوامل خارجية مؤقتة. وأشارت تقارير اقتصادية إلى أن خطر الانكماش المالي لا يزال يهدد ثاني أكبر اقتصاد في العالم الصيني، حيث تظل الأسعار في قطاعات أخرى منخفضة، مع استمرار أزمة «فائض القدرة الإنتاجية» وضعف النمو في الطلب المحلي، مما يجعل استدامة هذا التعافي أمراً مشكوكاً فيه ما لم تتحسن العوامل الهيكلية للاقتصاد.