سعر الغاز الأوروبي عند أعلى مستوياته منذ 3 أعوام
ارتفع سعر الغاز الأوروبي، إلى أعلى مستوى له منذ بداية عام 2023، مدفوعاً باستئناف إيران والولايات المتحدة الضربات هذا الأسبوع؛ ما يعقّد عملية ملء المخزونات قبل فصل الشتاء.
وقرابة الساعة 08,35 بتوقيت غرينتش، كانت العقود الآجلة للغاز وفق مؤشر «تي تي إف» الهولندي، المرجعي في أوروبا، تسجّل 73.85 يورو للميغاواط/ساعة، بعدما بلغت 75.33 يورو، وهو أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.
وتُعدّ احتياطيات الغاز الأوروبية منخفضة بالنسبة لهذه الفترة من العام؛ ما يعني أن الحاجة كبيرة إلى التزوّد بهذه المادة قبل الشتاء.
وتنافس أوروبا آسيا على بعض شحنات الغاز الطبيعي المسال، وهي تستعد لحظر استيراده من روسيا بالكامل ابتداءً من يناير 2027.
وأوضح جوناثان شروير، المحلل لدى «يوني كريديت»، أن «الصيف الحار بشكل استثنائي في أوروبا وفي الدول الآسيوية الرئيسية المستوردة للغاز، أدى إلى زيادة الطلب على الغاز الطبيعي المسال لتغذية أنظمة التكييف». وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
بدوره، رأى آرنه لوهمان راسموسن، المحلل لدى «غلوبال ريسك مانجمنت»، أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط «يجعل من الصعب أكثر فأكثر الركون إلى فرضية عودة تدفقات الغاز الطبيعي المسال إلى طبيعتها سريعاً»؛ وهو ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع الحاد.
وشنت إيران هجمات على قواعد عسكرية أميركية في الخليج، بعد انتهاء جولة من الضربات الأميركية ضدها، في توسيع لدائرة التصعيد مع تعثر الجهود الدبلوماسية للخروج من الحرب التي دخلت شهرها السابع.
وتبقى حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، أدنى بكثير من مستوياتها المعتادة.
ورأى شروير أن «إمدادات النفط أفضل قليلاً؛ إذ تمكّنت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية من التصدير عبر خطوط أنابيب بديلة» تُربَط تباعاً بخليج عُمان والبحر الأحمر.
لكن الأمر مختلف بعض الشيء بالنسبة للغاز الطبيعي المسال الذي تُعدّ قطر أبرز منتجيه في الخليج، وهي لا تحظى بأي مسار بديل للتصدير؛ ما يفسّر سبب ارتفاع سعر الغاز أكثر من النفط منذ بداية الحرب بهجوم أميركي – إسرائيلي على إيران في فبراير (شباط).