الذهب في الأسبوع الكامل الأول من 2026: البنوك الأمريكية تتوقع مستويات 6000$+

0

 شهدت أسواق المعادن الثمينة أداءً استثنائياً خلال عام 2025، حيث حقق الذهب مكاسب تجاوزت 65% متفوقاً على معظم الأصول الرئيسية، باستثناء الفضة ومجموعة المعادن البلاتينية. ومع دخول عام 2026، يسود تفاؤل كبير بين خبراء الصناعة والمستثمرين، إذ تتوقع الغالبية العظمى من المتداولين الأفراد أن يسجل المعدن الأصفر مستويات قياسية جديدة تتجاوز حاجز 5,000 دولار للأوقية.

الذهب في الأسبوع الكامل الأول من 2026: البنوك الأمريكية تتوقع مستويات 6000$+

وبالعودة إلى مسار الأسعار في العام الماضي، فقد بدأ الذهب على أرضية مهتزة بعد أن لامس مستوى 2,800 دولار في أواخر عام 2024، قبل أن تؤدي نتائج الانتخابات الأمريكية إلى موجة صعود في أصول المخاطر دفعت الذهب للتراجع مؤقتاً نحو مستويات 2,500 دولار.

ومع انطلاق عام 2025، بدأ الذهب رحلة استعادة خسائره تدريجياً، ليعود فوق مستوى 2,800 دولار في فبراير، ثم يواصل صعوده ليخترق حاجز 3,000 دولار في مارس، مسجلاً قمة تاريخية فوق 3,166 دولار في أوائل أبريل. ورغم الضغوط الناتجة عن إعلانات الرسوم الجمركية العالمية التي أدت لتراجع مؤقت، إلا أن استعاد زخمه سريعاً ليحقق قفزات متتالية وصلت به إلى 3,500 دولار في أواخر أبريل، تبعتها فترة من الاستقرار النسبي خلال أشهر الصيف. وفي سبتمبر، اندفع بقوة مجدداً نحو 3,540 دولار، مدفوعاً بتوقعات خفض أسعار الفائدة وتفاؤل الأسواق، ليصل إلى ذروة مذهلة عند 4,381 دولار في أكتوبر، قبل أن ينهي العام عند مستوى قياسي جديد بلغ 4,550 دولار في ليلة عيد الميلاد، مستقراً فوق قاعدة صلبة عند 4,300 دولار.

وحسب استطلاع أجرته Kitco News فإن غالبية المستثمرين الأفراد يميلون إلى تجاوز لمستوى 5000 دولار في 2025 إلا أن توقعات محللي وبنوك وول ستريت تأتي أكثر تفاؤلًا بعد ما حققه المعدن الأصفر في 2025.

توقعات البنوك العالمية للذهب

وبالنظر إلى عام 2026، تتبنى البنوك الكبرى في وول ستريت نظرة تفاؤلية مستمرة، حيث يرى بنك غولدمان ساكس أن الذهب هو الرهان الأفضل ضمن مجمع السلع، متوقعاً وصول السعر إلى 4,900 دولار للأوقية بحلول نهاية العام، مدعوماً بمشتريات البنوك المركزية التي يُقدر أن تبلغ متوسط 70 طناً شهرياً. كما يشير البنك إلى أن انخفاض حصة الذهب في المحافظ المالية الخاصة في الولايات المتحدة يفتح الباب أمام موجة صعود إضافية إذا قرر المستثمرون تنويع استثماراتهم، حيث قد ترفع كل زيادة طفيفة في حيازة الذهب الأسعار بشكل ملموس. من جانبه، يتوقع جي بي مورغان أن يواصل الذهب مساره الصاعد ليصل إلى متوسط 5,055 دولار في الربع الأخير من عام 2026، مع احتمالية بلوغ مستويات 6,000 دولار إذا حدث تحول طفيف في المحافظ المالية العالمية نحو المعدن الأصفر كأداة للتحوط.

وفي السياق ذاته، رفع بنك يو بي إس السويسري مستهدفه للذهب إلى 5,000 دولار للأوقية للأرباع الثلاثة الأولى من عام 2026، مع الإشارة إلى أن أي تصعيد في المخاطر السياسية أو المالية المحيطة بالانتخابات النصفية الأمريكية قد يدفع الأسعار نحو 5,400 دولار. وتدعم مؤسسات أخرى مثل تي دي سيكيوريتيز وويلز فارغو هذا التوجه الصعودي، معتبرة أن ظروف التضخم المستمر وضعف الدولار ستظل محركات قوية تدفع الذهب للبقاء ضمن نطاق تاريخي مرتفع. وبينما يرى بعض المحللين المستقلين أهدافاً أكثر طموحاً تصل إلى 10,000 دولار على المدى الطويل، يظل الإجماع العام منصباً على أن عام 2026 سيكون عام “تثبيت المكاسب” واختراق القمم النفسية الكبرى، مدعوماً بطلب هيكلي غير مرن من البنوك المركزية والقطاعات الاستثمارية التي تسعى للحفاظ على رأس المال في ظل تقلبات اقتصادية عالمية غير مسبوقة.