الصين تدرس تشديد ضوابط تصدير الذكاء الاصطناعي والرقائق
ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، أن السلطات الصينية تدرس تشديد ضوابط التصدير على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات. وتعكس هذه الخطوة سعي بكين للحفاظ على الذكاء الاصطناعي محلياً، وتُظهر أن الصين -مثل الولايات المتحدة- تعتبر الذكاء الاصطناعي المتقدم ثروة وطنية حيوية تتطلب ضوابط.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، انفردت «رويترز» بنشر تقرير يفيد بأن السلطات الصينية عقدت اجتماعات مع كبرى شركات التكنولوجيا لبحث إمكانية تقييد وصول الأسواق الخارجية إلى أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية، بما في ذلك تلك التي لم تُطرح بعد. وأشار التقرير -نقلاً عن شخصين مشاركين في المناقشات- إلى أن الجهات التنظيمية بقيادة وزارة التجارة الصينية تُجري مشاورات مع كبرى شركات الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق الإلكترونية المحلية، حول كيفية منع الغرب من الاستحواذ على التقنيات المتقدمة والشركات الناشئة الرائدة في الصين.
وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن وزارة التجارة، المسؤولة عن تنظيم الصادرات، تواصلت مع شركات الذكاء الاصطناعي، بما فيها «علي بابا» و«بايت دانس» و«شيبو»، بشأن تقييد نقل البيانات الأساسية اللازمة لتدريب نماذجها في الخارج، بالإضافة إلى السماح للمستخدمين الأجانب بتحميل أوزان نماذجها.
كما استطلعت الوزارة الآراء حول القيود المحتملة التي من شأنها منع شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية الأجنبية، مثل «كوالكوم» و«تي إس إم سي»، من إنتاج أشباه موصلات متطورة تعتمد على تصاميم طورتها شركات صينية، مثل «هواوي» و«علي بابا» و«بايت دانس». وأشار التقرير إلى أن هذه الإجراءات الجديدة قد تُدرَج في المراجعة القادمة لقائمة التقنيات الصينية المحظورة أو المقيدة التصدير، مضيفاً أن هذه المقترحات قيد الدراسة، وأن الجهات التنظيمية تدرس آراء القطاع قبل اتخاذ القرار النهائي. وأضافت «فاينانشال تايمز» أنه من الممكن أيضاً فرض قيود على الاستحواذ الخارجي على التكنولوجيا الاستراتيجية في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي الآلي. ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير على الفور.
محادثات مرتقبة
وفي غضون ذلك، أفادت 5 مصادر مطلعة وكالة «رويترز» بأن الولايات المتحدة والصين تخططان لعقد محادثات حول الذكاء الاصطناعي في سبتمبر (أيلول)، في ظل سعي القوتين العظميين لمواجهة كيفية تنظيم المخاطر التي تشكلها نماذجهما الرائدة والمتنامية القوة. ومن المرجح أن تُعقد محادثات الذكاء الاصطناعي، التي تُعدُّ من أهم نتائج قمة ترمب- شي في مايو (أيار)، قبل زيارة الرئيس شي جينبينغ المقررة للولايات المتحدة في 24 سبتمبر، على الرغم من أن المواعيد لم تُحدد نهائياً، وفقاً للمصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها؛ لأن المعلومات غير متاحة للعموم.
وأضافت 4 من المصادر أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت سيقود المحادثات من الجانب الأميركي. وأفاد 3 من المشاركين بأن هوية المشاركين الآخرين من الجانبين الأميركي والصيني، بالإضافة إلى جدول أعمال الاجتماع ومكان انعقاده، لا تزال قيد الدراسة؛ إذ لا تزال الاستعدادات في مراحلها الأولية.