زخم تطوير الأراضي البيضاء يمتد إلى المدينة المنورة بـ19 مليون متر مربع
تواصل وزارة البلديات والإسكان السعودية توسيع نطاق تحريك الأراضي البيضاء في المدن الرئيسة، بعدما أعلنت دخول نحو 19 مليون متر مربع من الأراضي في المدينة المنورة إلى مرحلة التطوير أو التداول، في امتداد لموجة شهدتها أخيراً الرياض والمنطقة الشرقية، ومكة المكرمة.
ويعكس هذا التوجه تسارع وتيرة زيادة المعروض العقاري، وتحفيز استثمار الأراضي داخل النطاقات العمرانية، بما يدعم مستهدفات رفع كفاءة استخدام الأراضي وتعزيز التوازن في السوق العقارية.
وكشفت وزارة البلديات والإسكان، الأربعاء، عن بلوغ إجمالي مساحات الأراضي البيضاء المشمولة بالتطوير والمتداولة في منطقة المدينة المنورة نحو 19 مليون متر مربع، في مؤشر يؤكد الأثر المتنامي لتطبيق نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة في تحفيز التنمية العمرانية، ورفع كفاءة استخدام الأراضي داخل النطاقات الحضرية، بما يواكب النمو العمراني الذي تشهده المنطقة.
زيادة المعروض
وأوضحت أن المساحات المسجلة شملت 12 مليون متر مربع من الأراضي التي تم الانتهاء من تطويرها، ومليونَي متر مربع من الأراضي البيضاء التي دخلت حيز التداول، إضافة إلى 5 ملايين متر مربع التي لا تزال قيد التطوير، بما يعزز الاستفادة من الأراضي غير المستغلة، ويدعم زيادة المعروض العمراني والسكني في منطقة المدينة المنورة.
وبيَّنت أن إيرادات رسوم الأراضي البيضاء أسهمت في دعم 9 مشاريع تنموية وسكنية في منطقة المدينة المنورة، بما يعزز كفاءة البنية التحتية والخدمات البلدية، ويدعم تنفيذ مشاريع نوعية تسهم في تحسين جودة الحياة، وتلبية احتياجات النمو السكاني والعمراني في المنطقة.
وأكدت الوزارة أن هذه النتائج تأتي امتداداً للجهود المستمرة الرامية إلى تحقيق مستهدفات تنظيم السوق العقارية وتحفيز التطوير داخل المدن، بما يسهم في تعزيز التوازن بين العرض والطلب، ورفع كفاءة استثمار الأراضي، وزيادة المعروض من المنتجات العمرانية والسكنية.
النطاقات الجغرافية
وأشارت إلى أن برنامج رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة يواصل دوره في تحفيز التطوير من خلال تطبيق الرسوم على الأراضي الواقعة ضمن النطاقات الجغرافية المحددة نظاماً، إلى جانب إتاحة المهل النظامية للمكلفين الجادين في تطوير أراضيهم وفق ضوابط فنية محددة، بما يسهم في تسريع وتيرة التطوير، وتحويل الأراضي البيضاء إلى مشاريع ومنتجات عمرانية فاعلة تدعم النمو الاقتصادي والعمراني.
وأضافت أن مركز خدمات المطورين العقاريين (إتمام) يواصل تقديم الدعم لمُلَّاك الأراضي البيضاء، من خلال منظومة رقمية متكاملة تضم أكثر من 35 خدمة تغطي مختلف مراحل التطوير، وتوفر مسارات واضحة وميسرة لإنجاز التراخيص والموافقات والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع، ورفع كفاءة تطوير الأراضي داخل النطاقات العمرانية.
وتأتي نتائج منطقة المدينة المنورة امتداداً لما حققه البرنامج في عدد من مناطق المملكة؛ حيث سبق أن أعلنت الوزارة عن دخول نحو 71 مليون متر مربع من الأراضي البيضاء في الرياض إلى التطوير أو التداول، شملت 29 مليون متر مربع تم تطويرها، و20 مليون متر مربع دخلت حيز التداول، و21 مليون متر مربع قيد التطوير، إلى جانب دعم 27 مشروعاً من إيرادات الرسوم.
التنمية العمرانية
كما بلغ الإجمالي في المنطقة الشرقية نحو 146 مليون متر مربع، شملت 49 مليون متر مربع تم تطويرها، و61 مليون متر مربع دخلت حيز التداول، و36 مليون متر مربع قيد التطوير، مع دعم 16 مشروعاً تنموياً وعمرانياً.
ووصل الإجمالي في منطقة مكة المكرمة إلى نحو 28 مليون متر مربع، شملت 13 مليون متر مربع تم تطويرها، و9 ملايين متر مربع دخلت حيز التداول، و5 ملايين متر مربع قيد التطوير، إلى جانب دعم 14 مشروعاً تنموياً وسكنياً، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى رفع كفاءة استخدام الأراضي، وتحفيز التنمية العمرانية، وزيادة المعروض العقاري والسكني في مختلف المناطق.
وذكرت الوزارة أن التكامل بين تطبيق الرسوم وتمكين المُلَّاك من الاستفادة من الخدمات التطويرية يسهم في تعزيز التنمية الحضرية المستدامة، ورفع كفاءة استثمار الأراضي، وتحقيق مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى بناء مدن أكثر تنظيماً واستدامة.