طارق سيف: آقاق واسعة لاستفادة المغتربين من الأنشطة المالية غير المصرفية ودمجهم في مسارات الاستثمار الجديدة
خلال تمثيله “الرقابة المالية” في مؤتمر المصريين بالخارج.. د. طارق سيف: آقاق واسعة لاستفادة المغتربين من الأنشطة المالية غير المصرفية ودمجهم في مسارات الاستثمار الجديدة
الدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية:
– الإطار التنظيمي للتكنولوجيا المالية يتيح منتجات التأمين والتمويل عبر قنوات رقمية مرخصة وآمنة
– دعم الشمول المالي من خلال الأدوات الاستثمارية المستحدثة كصناديق المعادن الثمينة ومنصات الصناديق العقارية
– التوعية هي الضمانة الأساسية للاستفادة الآمنة وحماية المتعاملين
بالنيابة عن الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، شارك الدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية الذراع التدريبي للهيئة، في فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر السابع للمصريين بالخارج، في جلسة حوارية حملت عنوان “ربط المصريين بالخارج بمنظومة التكنولوجيا المالية في مصر”.
وتأتي مشاركة الهيئة في المؤتمر امتدادًا للتنسيق المستمر مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي والهجرة في مد مظلة الخدمات والمنتجات المالية غير المصرفية لأبناء الوطن المنتشرين في دول العالم، خاصة في مجال التأمين حيث أصدر الدكتور إسلام عزام مؤخرًا قرارًا باعتماد وثيقة التأمين الجديدة لتغطية الحوادث الشخصية والفصل التعسفي للمصريين بالخارج، على ضوء بروتوكول تعاون بين الجانبين وبالتنسيق مع وزارة الداخلية والمجمعة المصرية لتامين السفر للخارج.
وخلال الجلسة الحوارية؛ قال الدكتور طارق سيف إن التطور الذي شهدته الأطر التشريعية والتنظيمية للتكنولوجيا المالية في مصر يتيح للمصريين بالخارج الوصول إلى الخدمات والأدوات الاستثمارية غير المصرفية من خلال قنوات رقمية مرخصة تخضع لرقابة الهيئة، بما يوفر بيئة أكثر أمانًا وشفافية للتعامل، فضلًا عن دمجهم في بيئة الاستثمار الحديثة في تلك الأنشطة التي تواصل الهيئة تطويرها لتواكب أحدث النماذج الدولية وأفضلها.
وأوضح أن الهيئة العامة للرقابة المالية تضطلع بتنظيم الأنشطة المالية غير المصرفية والرقابة والإشراف عليها، بما يشمل وضع القواعد المنظمة للأسواق والجهات العاملة بها، بما يكفل سلامة التعاملات، وحماية المتعاملين، وتعزيز استقرار الأسواق، إلى جانب العمل على توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية غير المصرفية باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتعزيز الشمول المالي.
وأشار إلى أن الهيئة استكملت الإطار التشريعي والتنظيمي للتكنولوجيا المالية تنفيذًا لأحكام قانون تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية رقم (5) لسنة 2022، حيث وضعت قواعد واضحة للترخيص، وممارسة الأنشطة المالية باستخدام التكنولوجيا، وتنظيم متطلبات الحوكمة، وإدارة المخاطر، وحماية بيانات العملاء، بما يهيئ بيئة تنظيمية تسمح بالتوسع في تقديم الخدمات المالية الرقمية.
وذكر أن الاستفادة من هذه المنظومة لا تعتمد على توافر التكنولوجيا وحدها، وإنما ترتبط بقدرة المتعامل على فهم المنتجات والخدمات المالية الرقمية، والتمييز بين الجهات المرخص لها وغيرها، وإدراك حقوقه والتزاماته عند استخدام الخدمات المالية، وتحديد أولوياته الاستثمارية، وهو ما يجعل التوعية والثقافة المالية عنصرًا أساسيًا في نجاح جهود التحول الرقمي والشمول المالي.
وتحدث عن نشر الثقافة المالية باعتباره الاختصاصات القانونية للهيئة، انطلاقًا من أن قدرة المتعامل على فهم حقوقه ومخاطر المنتجات المالية تمثل أحد أهم عناصر حمايته، وتنفذه الهيئة من خلال معهد الخدمات المالية، والإدارة المركزية للتوعية والثقافة المالية، بالتعاون مع وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي، والشباب والرياضة، فضلًا عن المشاركة في الفعاليات الجماهيرية وتنفيذ برامج التدريب الصيفي لشباب الجامعات؛ بهدف الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، ومن بينها المصريون بالخارج.
وألقى الضوء على مستجدات قطاع التأمين وفق قانون التأمين الموحد رقم (155) لسنة 2024 باعتباره أحد دعائم الشمول المالي، وكذلك الأدوات الاستثمارية المتنامية حاليًا عبر الجهات الخاضعة لإشراف ورقابة الهيئة، ومن بينها صناديق الاستثمار في الذهب والفضة وصناديق الاستثمار العقاري والمنصات الرقمية للاستثمار في صناديق الاستثمار العقاري، بما يوفر خيارات متنوعة تتناسب مع احتياجات شرائح مختلفة من المستثمرين.
ووجّه الدكتور طارق سيف ثلاث رسائل إلى المصريين بالخارج: أولها ضرورة الاستثمار في تنمية الثقافة المالية باعتبارها أساس القرار الرشيد، وثانيها عدم التعامل إلا مع الجهات المرخص لها من الهيئة العامة للرقابة المالية، أما الرسالة الثالثة فهي الحفاظ على سرية البيانات الشخصية والمالية باعتبارها خط الدفاع الأول ضد جرائم الاحتيال المالي الإلكتروني.