عضو لجنة تنمية الصادرات يبحث مع سفير ناميبيا ووفد دبلوماسي أفريقي فرص التوسع الصناعي والتصديري بالقارة
عضو لجنة تنمية الصادرات يبحث مع سفير ناميبيا ووفد دبلوماسي أفريقي فرص التوسع الصناعي والتصديري بالقارة
مجموعة « حديد العشري » تستهدف التوسع في أفريقيا.. و«جالفا» تعزز قدراتها التنافسية في الصناعات المعدنية
▬▬▬▬▬▬▬▬▬
في إطار جهود تعزيز الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية، بحث أيمن العشري، عضو لجنة تنمية الصادرات، ورئيس مجموعة «حديد العشري »، مع السفير ويش إم. يو. موبيا، سفير جمهورية ناميبيا لدى مصر، ووفد دبلوماسي أفريقي، فرص التوسع التصديري وتعزيز التعاون الصناعي والاستثماري مع الأسواق الأفريقية، وذلك خلال زيارة الوفد للمجمع الصناعي”جالفا” بمدينة السادس من أكتوبر، بحضور وتنظيم الاتحاد الدولي لرجال الأعمال والمستثمرين العرب في الخارج (IFBI).
وأكد العشري أن التوسع في الأسواق الأفريقية يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وزيادة الصادرات، مشيرًا إلى أن المجموعة تستهدف توظيف قدراتها التصنيعية والهندسية في فتح أسواق جديدة أمام منتجاتها، وتطوير شراكات تجارية وصناعية مع الدول الأفريقية، بما يدعم انتشار المنتج المصري ويعظم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وأوضح العشري أن امتلاك قاعدة إنتاجية متكاملة، ترتكز على تعميق التصنيع المحلي وتنوع المنتجات والقدرة على تلبية المتطلبات الفنية للمشروعات، يمنح قطاع الصناعات المعدنية المصرية فرصًا أوسع للمنافسة في الأسواق الخارجية.
وخلال الجولة التي قام بها الوفد الدبلوماسي الأفريقي داخل المجمع الصناعي للمجموعة ، اطّلع الوفد على مراحل التصنيع المختلفة، وتفقد خطوط إنتاج الأعمدة والمنشآت المعدنية والمواسير، إلى جانب محطة «جالفا» للجلفنة الآلية، حيث تعرّف على الإمكانات الإنتاجية والتكنولوجية للمجمع، وقدراته على توفير منتجات معدنية متكاملة تلبي احتياجات مشروعات الكهرباء والطاقة والبنية التحتية.
واوضح العشري أن المجمع يضم مصنعًا للأعمدة والمنشآت المعدنية بطاقة إنتاجية تصل إلى 8 آلاف طن شهريًا، ويشمل إنتاج أبراج نقل الكهرباء للجهدين المتوسط والعالي، وأعمدة الإنارة والصواري العملاقة، إلى جانب تصنيع المواسير المعدنية، بما يوفر مجموعة متنوعة من المنتجات المرتبطة بمشروعات الطاقة والمرافق والبنية التحتية.
مضيفا أن الطاقة الإنتاجية للأعمدة المسلوبة والمضلعة تصل إلى نحو 2,500 عمود شهريًا، بالإضافة إلى 250 عمود ساري شهريًا، فيما تبلغ الطاقة الإنتاجية للمواسير نحو 2,500 طن شهريًا، بأقطار تتراوح بين 3 و6 بوصات، وسمك من 1.8 إلى 6 ملليمترات.
كما تفقد الوفد محطة الجلفنة الآلية التابعة للمجموعة، والتي تتكامل مع وحدات التصنيع وتعمل بتكنولوجيا إيطالية أوتوماتيكية، وتضم حوضًا بطول 16.5 مترًا، وعرض مترين، وارتفاع 3.4 متر، بطاقة معالجة تصل إلى 10 آلاف طن شهريًا من المشغولات المعدنية، بما يدعم التكامل بين مراحل التصنيع والمعالجة، ويوفر حلولًا صناعية متكاملة وفقًا للمواصفات الفنية المطلوبة.
وأشار العشري إلى أن هذه الإمكانات تمنح المجموعة قاعدة قوية للتحرك نحو الأسواق الخارجية، من خلال توفير منتجات متنوعة للمشروعات الصناعية والخدمية، وتعزيز القدرة على تلبية احتياجات العملاء وفقًا لمتطلبات كل سوق، مؤكدًا أهمية ربط التوسع التصديري بتطوير القدرات الإنتاجية ورفع كفاءة التصنيع وتعظيم الاستفادة من المكون المحلي.
وأضاف أن التعاون مع الأسواق الأفريقية لا يقتصر على زيادة حجم الصادرات، وإنما يمتد إلى بناء علاقات اقتصادية مستدامة تقوم على المصالح المشتركة، وتوسيع قاعدة الأسواق المستهدفة، والاستفادة من الفرص المتاحة أمام الصناعات المصرية في مشروعات الكهرباء والإنارة والبنية التحتية، بما يدعم نمو الصادرات الصناعية ويعزز موارد الاقتصاد الوطني من النقد الأجنبي.
وفيما يتعلق بالسوق الناميبية، أشار العشري إلى أهمية استكشاف الفرص المتاحة أمام المنتجات المعدنية والهندسية المصرية، وبحث مجالات التعاون التي تتوافق مع احتياجات السوق، بما يفتح المجال أمام شراكات تجارية وصناعية جديدة، ويدعم توسيع نطاق حضور مجموعة «حديد العشري » في القارة الأفريقية.
وأبدى السفير الناميبي والوفد الدبلوماسي المرافق اهتمامًا بالإمكانات الصناعية والإنتاجية التي اطلعوا عليها خلال الزيارة، معربين عن تطلعهم إلى استكشاف فرص التعاون المشترك بما يدعم تلبية احتياجات الأسواق الأفريقية ويعزز مسارات التنمية بالقارة.
جدير بالذكر أن مصر وناميبيا تشهدان مرحلة جديدة من التطور الملحوظ في مسار التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك، مدفوعاً بجهود “الدبلوماسية الاقتصادية” لتوسيع الشراكات بين مجتمعي الأعمال في البلدين. وترتكز هذه العلاقات الاقتصادية الواعدة على فتح آفاق استثمارية متبادلة في قطاعات حيوية تشمل الرعاية الصحية، والصناعات الدوائية، والزراعة، وتحلية المياه. ويأتي هذا التكامل الاقتصادي تتويجاً لرغبة البلدين في تعزيز حركة التبادل التجاري وتدشين مشروعات استثمارية كبرى، والعمل على دمج القطاع الخاص والشركات المصرية في خطط التنمية والتحديث داخل السوق الناميبي، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم أجندة التنمية الشاملة للقارة الإفريقية