قال وزير المال اللبناني، ياسين جابر، إنه من المتوقع أن تؤدي الحرب الدائرة بين إسرائيل وجماعة حزب الله إلى انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة لا تقل عن 7% هذا العام، وقد تكلف البلاد ما يقدر بنحو 20 مليار دولار.
وزير لبناني: من المتوقع انكماش الاقتصاد 7% على الأقل
وأضاف جابر أنه يتوقع أن تؤدي الحرب الحالية إلى انكماش اقتصادي يتراوح بين 7 و10% في عام 2026، مشيراً إلى أن الأضرار المباشرة وغير المباشرة التي ستلحق بلبنان قد تصل إلى 20 مليار دولار.
ويقول البنك الدولي إن حرب عام 2024 كلفت لبنان ما لا يقل عن 8.5 مليار دولار من الأضرار المادية والخسائر الاقتصادية، وفقاً لوكالة “رويترز”.
وأوضح البنك أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبنان انكمش بنسبة 7.1% في عام 2024، مما أدى إلى انخفاض تراكمي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 40% منذ عام 2019.
وفي يناير الماضي، توقع البنك الدولي انتعاشاً متواضعاً بنسبة 4% في نمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 إذا حافظت البلاد على استقرارها، وحصلت على بعض المساعدات لإعادة الإعمار، وواصلت جهودها لتطبيق إصلاحات مالية.
وقال جابر إن الحكومة كانت تأمل في تحقيق فائض في الميزانية هذا العام، لكنها خصصت بدلاً من ذلك 50 مليون دولار من الأموال العامة لدعم أكثر من مليون شخص نزحوا بسبب الحرب.
وأضاف أن الحجم الكامل للأضرار الاقتصادية التي لحقت بلبنان جراء الحرب سيتحدد بناء على تدفقات التحويلات المالية من الخليج، ونجاح الموسم السياحي هذا الصيف، وما إذا كانت الغارات الإسرائيلية ستستمر في تدمير الممتلكات وسبل العيش في لبنان.
التحويلات المالية
وتعد التحويلات المالية حجر الزاوية في الاقتصاد لبناني، حيث يرسل مئات الآلاف من اللبنانيين المقيمين في عواصم الخليج أموالهم إلى وطنهم أو يعودون لقضاء العطلات.
وأوضح جابر أن المساعدات الدولية جاءت أقل بكثير مما تلقاه لبنان خلال حرب 2024، عندما حصل على 700 مليون دولار من الدعم الإنساني وعشرات الطائرات المحملة بالمساعدات.
وأضاف أنه على الرغم من زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ونداءه للحصول على 300 مليون دولار، لم يتحقق سوى حوالي 100 مليون دولار، وقد وفر قرض بقيمة 200 مليون دولار من البنك الدولي ومنحة بقيمة 45 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي بعض الراحة، وقال جابر: “لبنان يعتمد اليوم على القروض ولا يحصل على الكثير من المنح”.
وأضاف أن إيرادات الدولة انخفضت أيضاً، لكن الحكومة تمكنت من الحفاظ على قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار، وهي نقطة مضيئة نادرة في ظل التوقعات الاقتصادية القاتمة.