العراق يعلن عن رؤية استراتيجية لتعزيز التنويع الاقتصادي

0

أعلن مستشار رئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، عن رؤية استراتيجية وطنية لتعزيز التنويع الاقتصادي

.العراق يعلن عن رؤية استراتيجية لتعزيز التنويع الاقتصادي

وقال صالح إن “النفط الخام، باعتباره أصلاً مادياً ورأسمالياً جوهرياً، ينبغي ألا ينظر إليه بوصفه مادة أولية للتصدير فحسب، بل مورداً استراتيجياً يعاد استثماره عبر التوسع في إنتاج مشتقات الطاقة والصناعات البتروكيميائية، بما يعزز سياسة تنويع سلاسل القيمة العالية في قطاع النفط”.

وأضاف أن “تصنيع برميل واحد من النفط الخام يمكن أن يقود إلى تحقيق قيمة مضافة تعادل في متوسطها قيمة سبعة براميل خام، وهو ما يعكس الأهمية الاقتصادية الكبرى للتكامل الصناعي النفطي وتعميق المحتوى الصناعي المحلي”، وفقاً لوكالة الأنباء العراقية “واع”.

وأوضح أن “السياسات النفطية الحديثة تشهد تحولات نوعية لا تقتصر على دراسة مواقع إنتاج النفط، بل تمتد إلى أهمية إقامة الصناعات النفطية قرب الموانئ التصديرية والأسواق الاستهلاكية الكبرى، فضلاً عن بناء خزانات استراتيجية للنفط الخام والمشتقات النفطية في مناطق تخزين عالمية ضمن إطار انتقال قطاع النفط إلى استراتيجيات الجغرافيا الاقتصادية”.

وقال صالح إن “هذه الرؤية تمثل استراتيجية وطنية قادرة على تعزيز التنويع الاقتصادي عبر ربط قطاع الطاقة ببقية القطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني”، مشيراً إلى أن “المناخات الجيو-اقتصادية تركز على كيفية توزيع الأنشطة الاقتصادية على سطح الأرض، ومدى تأثير الموارد والسكان وشبكات النقل والمناخ في الاقتصاد والإنتاج والتجارة، ضمن عملية تشابكية تعمل على تعظيم سلاسل القيمة المضافة”.

الجغرافيا الاقتصادية

وأضاف أن “الجغرافيا الاقتصادية تولي اهتماماً بالغاً بالنشاطات المكانية المرتبطة بتنويع الاقتصاد، لاسيما في مجالات الزراعة والصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي، كذلك توزيع الموارد الطبيعية، فضلاً عن مراكز الطاقة والنقل والتنمية المكانية الاقتصادية والفوارق بين الأقاليم والمدن والمناطق”.

وتابع: “من هنا، يمكن اقتراح أهمية تطوير نموذج متكامل للجغرافيا الاقتصادية لقطاع الطاقة، يقوم على التنويع المكاني للصناعات والأنشطة النفطية، ويعمل على تعظيم سلاسل القيمة المضافة، واعتماد ذلك بوصفه استراتيجية انتقال لقطاع الطاقة العراق نحو عصر ما بعد الجغرافيا السياسية وقيودها التقليدية، ولا سيما ما يتعلق بتأثير البحار والمضايق ونزاعات الحدود وغيرها كقيد على تطور هيكل الاقتصاد ونموه واستدامة التنمية”.

وأوضح أن “المستقبل الاقتصادي للطاقة لم يعد يقاس فقط بحجم الاحتياطيات والإنتاج، بل بقدرة الدول على تحويل مواردها الطبيعية إلى منظومات صناعية ولوجستية وتقنية متكاملة قادرة على خلق القيمة وتعزيز الأمن الاقتصادي والتنمية المستدامة”.