نحو إنشاءات صفرية الانبعاثات الكربونية
نحو إنشاءات صفرية الانبعاثات الكربونية
بقلم: دكتور مهندس مستشار مالك علي دنقلا
تطرق الجزء السابق من هذه السلسلة إلى المبادرات والسياسات المستقبلية للمضي قدماً في إنجاح سياسة (صفر كربون)، مثل سياسات تعديل قوانين الطاقة والبناء، والاستثمار في المباني صفرية الكربون، والتعاون بين القطاعين الخاص والعام.
واليوم يمضي الحديث نحو إجراءات أكثر دقة وتحديداً، وذلك فيما يرتبط بالمباني نفسها.
موجهات تصميم مباني صفرية الكربون:
في مرحلة تصميم المباني يجب أن يأخذ المصمم في الاعتبار كيفية تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من خلال زيادة كفاءة الطاقة والحرارة، وتقليل النفايات، وتشجيع إعادة استخدام المواد وإعادة تدويرها، وتحسين جودة الهواء أو الماء أو التربة، وتعزيز التنوع البيولوجي، كما يجب التأكد من إدراج نهج صافي الصفر وتقديم فوائد بيئية أوسع أثناء مرحلة تصميم المشروع.
وعادةً ما تحدث أكثر الخطوات فعالية في تصميم المباني صفرية الكربون نحو خفض استهلاك الطاقة في المبنى أثناء عملية التصميم، لتحقيق كفاءة استخدام الطاقة، حيث إن تصميم الطاقة الصفري يغادر بشكل كبير من ممارسة البناء التقليدية، لذا يجمع مصممو بناء الطاقة الناجحين الصفريين بين التكييف الشمسي السلبي الذي تم اختباره بالوقت، أو التهيئة الاصطناعية، والمبادئ التي تعمل مع الأصول الموجودة في الموقع، حيث يمكن لأشعة الشمس والحرارة الشمسية، والنسائم السائدة، وبرد الأرض أسفل المبنى، يمكنها جميعاً توفير ضوء النهار ودرجات حرارة داخلية مستقرة مع الحد الأدنى من الوسائل الميكانيكية.
وتتوفر أدوات محاكاة طاقة مبتكرة ثلاثية الأبعاد لتوضيح كيفية أداء المبنى مع مجموعة من متغيرات التصميم مثل اتجاه المبنى (بالنسبة إلى الموقع اليومي والموسمي للشمس)، ونوع النافذة، ونوع الباب ومكانه، والعمق المعلق، ونوع العزل، وقيم عناصر المبنى، وكفاءة التدفئة والتبريد والإضاءة وغيرها من المعدات، وكذلك المناخ المحلي، حيث تساعد هذه المحاكاة المصممين على التنبؤ بكيفية أداء المبنى قبل إنشائه، وتمكينهم من وضع نموذج للآثار الاقتصادية والمالية على بناء تحليل منافع التكلفة، أو حتى أكثر ملاءمة، تقييم دورة الحياة.
وتعد نقطة التصميم المثلى للحد من غازات الاحتباس الحراري تتجسد في تصميم المباني ذات الأربع طوابق من مواد منخفضة الكربون والمخصصة للعائلات المتعددة، والتي يمكن أن تكون نموذجًا للهياكل منخفضة الكربون، كما تتمثل إحدى طرق تقليل الكربون المجسد في استخدام مواد منخفضة الكربون للبناء مثل القش، أو الخشب، أو المشمع، أو خشب الأرز، كما توجد خيارات لتقليل الانبعاثات المجسدة بما يخص مواد البناء الاساسية مثل الإسمنت والصلب.
ونتيجة للتطور السريع الهائل للتقنية الحديثة في مجال البناء وخاصة مع استعمال التصميم الرقمي يرى البعض أنه سيكون من السهل إيجاد الحلول المثالية للمباني صفرية الكربون، ولخفض التأثيرات السلبية البيئية على المناخ، والتحكم في استهلاك الطاقة، وخفض تكلفة البناء، وغيرها من المعايير الاستدامية.
كما لا يجب أن يتم تصميم المباني بمعزل عن الأنظمة العمرانية، فالمباني السكنية مثلاً يجب أن يراعى فيها النواحي الاجتماعية (أهلية الحصول على المسكن، التجاور الطبقي، توفير التجهيزات والخدمات والمرافق)، المرونة والتكيف مع مراحل حياة الإنسان وأنشطته (الانتقال من السكن إلى آخر، النواحي الاقتصادية: سعر المسكن، تكلفة التشغيل، القيمة الاستثمارية للمسكن، النواحي الصحية: مقاومة الضوضاء، نوعية الهواء، نوعية الحياة: المستوى المعيشي، التنوع البيئي، النقل)، خفض التأثير السلبي الناتج عن النواحي البيئية واستهلاك الطاقة: التوفير في استهلاك الطاقة)، خفض التأثير السلبي على الموارد الطبيعية، الاقتصاد الدائري، استعمال الطاقات المتجددة.
وهناك جوانب مهمة في مراحل التصميم في المشروع، من خلال التعاون الفعال بين المالك والمصمم بشكل صحيح في التشغيل والتجديد وإلى نهاية الحياة والإنشاءات، بحيث يتم وصفه بأنه (خطوة أولى لتسهيل الإجراءات والتعاون من الأطراف المعنية نحو تقليل انبعاثات الكربون CO2 EQ المتعلقة بتصميم وتشييد وصيانة وتشغيل الأصول المدمجة)، ما يوفر إطاراً للمؤسسات من أجل التقدم المحرز نحو تحقيق التقدم في تحقيق صافي الصفر، وتأطير تدابير تخفيض الكربون حتى تتوافق مع الالتزامات الجديدة بطرق متسقة وموضوعية ومتفق عليها مقدماً.
تحقيق الموائمة بين المتطلبات:
يواجه تصميم المباني صعوبة في الموائمة، بين ما يجب أن يحققه المبنى على المدى البعيد من حيث سرعة في التنفيذ، ومرونة في الاستعمال، ومتانة، واستمرار فاعليته وعلى مقدرته على التكيف، وذلك طوال عمره الافتراضي المتوقع له، وما يجب أن يحققه على المدى القريب من احتياجات خاصة وآنية لسكانه في العصر الرقمي الذي نعيش فيه، ويمكن التحليل المشترك المنهجي التحقق من صحة التصميمات والمواصفات الاستشارية بحيث يتطلب هذا تعاون كل من مستشار التصميم والمقاول أو المقاول من الباطن أو المورد، مع السماح بفترة زمنية متفق عليها بشكل مشترك، حيث يمكن لفريق المشروع تحديد الوسائل والإمكانات الكاملة المطلوبة لتنفيذ التخفيضات الكبيرة في الكربون والتأثير البيئي خلال تنفيذ المباني، وأيضاً طرق تقليل النفايات، والاستخدام الأكثر كفاءة للطاقة في الموقع، بما في ذلك من خلال الطرق الحديثة للبناء مثل التصنيع خارج الموقع.
وبالنسبة للطاقة يراعي في تصميم المباني تأقلمها مع طرق الإنتاج والاستهلاك والتخزين الجديدة للطاقة في مختلف مجالات استعمالها سواء على مستوى المبنى أو مستوى البلوك السكني ومستوى الحي ومستوى المدينة، وعلى مستوى الشبكات الذكية من حيث المشاركة في استهلاكها وتخزينها التي أصبحت توفرها شبكات الطاقات المتجددة، والإنتاج الذاتي للكهرباء، وإعادة استخدام الطاقة الحرارية الناتجة من الصناعة.
الحلول الجديدة للتصميم:
من الضروري إيجاد مؤسسات للبحث والتطوير في مجالات البناء قادرة على دراسة ومتابعة حالة المباني وطرق استعمالها من قبل السكان بحيث يمكن الاسترشاد بها عند ابتكار حلول جديدة خاصة بتحقيق استراتيجية الحد من الكربون. فما يتم صرفه من مبالغ هائلة على المشروعات العمرانية في أي منطقة من العالم يتطلب إيجاد هذا النوع من المؤسسات فيها.
كما أن الحلول الجديدة تبدأ من استعمال البرامج الرقمية في تطوير وسائل تصميم وإدارة المباني، مثل نظام نمذجة معلومات المباني أو Building Information Modelling والبرامج المختلفة لمراقبة الاستهلاك والتحكم في التشغيل، وحتى إعادة النظر في أنظمة البناء من النواحي الأمنية والصحية، والبيئية، والاقتصادية، والتشريعية. بالإضافة إلى ذلك يجب إيجاد المؤسسات البحثية في تطوير وتقديم حلول تقنية وتقنيات جديدة لتحقيق استراتيجية الحد من الكربون، في المباني القائمة والجديدة.
ويجب أن يؤخذ في الاعتبار عند استعمال التقنيات الرقمية المختلفة في تصميم المباني أنها لا تؤثر فقط على العاملين في مجال البناء، ولكنها تؤثر كذلك على أسلوب حياة سكان ومستعمليها، وبالتالي الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية في المجتمع ككل، وهنا يأتي دور المصمم المعماري ليضع التصورات لمباني ذات أساليب حياة جديدة تتبنى التحول في الطاقة وتكون في نفس الوقت مقبولة من قبل المجتمع، من حيث أساليب التزود بالطاقة في المباني، والتحكم في حرارتها الداخلية، وتأمين تهويتها وإضاءتها طوال اليوم، كما يجب الاهتمام بتقديم المشورة لاختيار التجهيزات والآلات المناسبة لها، والمناسبة لأساليب حياة السكان والمستعملين.
استخدام مواد بناء مطابقة للمعايير البيئية:
الحديد:
كان الإسمنت والفولاذ أكثر مادتين استُخدمتا في أعمال البناء، وقد غطتا سنة 2020م مساحة 246 مليار متر مربع من كوكب الأرض، بزيادة 1% عن سنة 2019م، فيما تُعدان أكثر مادتين تتسببان بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
ولجعل عمليات البناء مطابقة لمعايير صفرية الكربون، يخطط العاملون في مجال تعدين الحديد وخصوصاً في أوروبا لإنتاج فولاذ (صديق للبيئة) بحلول عام 2050م عن طريق الاستعاضة عن الفحم الذي يؤدي إلى انبعاث ثاني أكسيد الكربون بالهيدروجين لتذويب الحديد الخام، إلا أنّ الاستثمارات المتوقعة ضخمة ومن شأن هذه الخطوة أن تزيد التكاليف بنسبة 30%، على ما يشير المدير العام لكلية تولوز للعلوم الاقتصادية كريستيان غولييه.
الخرسانة والإسمنت:
تؤدي الخرسانة بسبب وجود الإسمنت فيها إلى انبعاث كميات من ثاني أكسيد الكربون تفوق تلك الناجمة عن الطائرات، إذ أن الكلنكر الإسمنتي الذي يُعدّ منتجاً وسيطاً يجب أن يُسخّن على 1400 درجة لتصنيعه، وبحسب الجمعية العالمية للإسمنت والخرسانة التي تتخذ من لندن مقراً، يجري صب 14 مليار متر مكعب من الخرسانة سنوياً، ويؤكد عالم الجغرافيا البريطاني ديفيد هارفي أن كمية الإسمنت التي استهلكتها الصين وحدها بين عامي 2011م و2013م أكثر بـ 50% مما استهلكته الولايات المتحدة خلال القرن العشرين.
أما بالنسبة إلى تصنيع الإسمنت بطريقة صديقة للبيئة، فلا يزال الأمل ضعيفاً باعتماد طريقة علمية تتمثل في المحاكاة الحيوية للشعب المرجانية، إذ يمكن تصنيع الإسمنت من كربونات الكالسيوم التي تخزّن ثاني أكسيد الكربون، وبانتظار أن تصبح هذه الطريقة مُستخدمة، يعتمد القطاع في مشاريع البناء الكبيرة على الخرسانة التي تبعث كميات محدودة من الكربون من خلال استبدال المادة الوسيطة للإسمنت بـ (الخبث)، وهي مخلفات من نشاطات تعدين الحديد، إلا أنّ الخبث بحد ذاته يؤدي إلى انبعاث كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، على ما تشير رئيسة مجلس نقابة المهندسين المعماريين في فرنسا كريستين لوكونت التي تفضل بدلاً من الخبث اللجوء إلى الموارد (المحلية* كالتربة أو الحجارة لتقليل انبعاثات الكربون.
العزل:
يُفضل من أجل مواجهة موجات الحر أو البرد، الاستثمار في مجال عزل الغلاف الخارجي للمباني بدلاً من زيادة استخدام أنظمة التكييف أو التدفئة، ومع أن الجدران تخزّن الحرارة أفضل ممّا تحتفظ به النوافذ، إلا أن التزجيج العازل أصبح يُستخدم في كل مكان، ويُعتَمَد حتى الزجاج المؤلف من ثلاثة ألواح في بعض المباني (السلبية) شمال أوروبا.
استخدام مواد بناء ترتكز على مواد نباتية متجددة:
يساهم الخشب والقنب والفلين والكتان والقش وحشو السليلوز – وهي مواد ترتكز على مواد نباتية متجددة – بصورة كبيرة في تخزين الكربون من الجو، والمحافظة على الموارد الطبيعية. ويتم التشجيع على استخدام هذه المواد في عمليات التشييد أكثر من الاعتماد عليها في عزل المباني أو تجديدها.
أرض خام:
يسعى قطاع الصناعة إلى تطوير تقنيات لإكثار استخدام الخرسانة الطينية، ومن بين التقنيات التي يجري تحديثها حالياً التربة المدكوكة التي تشكل تربة تُضغط وتُغلّف، بالإضافة إلى الوتر والجص، وهي طريقة بناء من مواد يدخل في تركيبها القش أو روث الحيوانات، فضلاً عن نظام بناء يستند إلى طبقات مكدسة من الجص من دون دعامات، وتساهم الأرض التي تشكل مادة محلية وغير مكلفة، في تنظيم الرطوبة وضبط درجات الحرارة داخل المساكن خصوصاً في فترة موجات الحر.
استخدام معدات وشاحنات خالية من الانبعاثات:
أطلقت مجموعة قيادة المناخ (إعلان البناء النظيف) الذي يتضمن من بين التزاماتٍ أخرى تعهداً بخفض الانبعاثات من مواقع البناء، ويدعو الإعلان إلى شراء معدات البناء عديمة الانبعاثات اعتباراً من عام 2025م، واستخدامها عندما يكون ذلك ممكناً. وحتى الآن وقَّعت نحو 40 مدينة حول العالم الإعلانَ؛ ومن بينها أوسلو وبودابست ومدن كبيرة خارج أوروبا، مثل لوس أنجلس ومكسيكو سيتي. ومنذ عام 2019م بدأت بعض الدول تمنح مناقصات بناء المشروعات العامة مثل الطرق والمدارس ودور الحضانة ومشروعات المياه والصرف الصحي للشركات التي تستخدم معدات وشاحنات خالية من الانبعاثات.
كيف يمكن تحديث المباني لتصبح صفريّة؟
– هيكل المبنى: اعتماد مواد عزل صديقة للبيئة لعزل الأسقف والجدران والأرضيّات، وكذلك استخدام نوافذ زجاجية تحجب الحرارة، وتخفّض من تسرب الهواء أو الضجيج.
– التدفئة والتبريد: استخدام أنظمة التدفئة والتبريد والتهوية الموّفرة للطاقة، مثل أنظمة تبريد المناطق وأنظمة تبريد المياه.
– أنظمة ذكية لإدارة الطاقة: استخدام الحسّاسات، وأنظمة التحكم لضبط درجة الحرارة، وتشغيل أنظمة التدفئة والتبريد عند الضرورة فقط، كذلك بإمكاننا استخدام أنظمة إدارة المباني والطاقة للتنظيم، والحدّ من الهدر في استخدام الطاقة.
– مصادر توليد الطاقة المتجدّدة: عبر تقنية الخلايا الشمسيّة على الأسطح وجدران المباني أو طواحين الهواء ومحطّات لتوليد الطاقة من النفايات وربطها بشبكة الكهرباء العامة.
جوانب مهمة يجب مراعاتها خلال التصميم:
إن استراتيجية (نحو صفر كربون) في قطاع المباني تعني بتطبيق معايير الاستدامة، ولا تعني فقط خفض انبعاثات الغازات الدفيئة فقط، لذا يجب مراعاة الجوانب التالية:
– اختيار الطاقة المتجددة المناسبة محلياً ولنوع وطبيعة المبنى، لتحقيق أعلى استفادة من استعمال هذه الطاقة.
– اختيار مواد تكون ذات طبيعة مستدامة، وهذا يؤكد على أهمية المسؤولية البيئية للمصممين تجاه مجتمعاتهم، وهذه المسؤولية يجب أن تُقدّم على شروط البناء الأخرى دون أن تلغيها، وهي تحتاج إلى فترة تدريب وتأقلم للمصممين عليها، لدمجها داخل الأفكار التصميمية.
– أي مبنى جديد يتم بناؤه يشكل عنصر جديد في البيئة ويجب دمجه فيها بدون أي تأثيرات سلبية عليها، وهنا يصبح تعاون المصمم المعماري كمستشار للمالك أمراً ضرورياً، وذلك في مجالات متعددة، ويرجع ذلك إلى أنه من المستحيل على الإدارات المحلية أن تقوم بمفردها وأن تدير بفعالية أو تحقق الانسجام بين العدد الهائل من القوانين والأنظمة الملزمة لتحقيق التحول البيئي.
كما أن الأنظمة والقوانين المتعددة أصبحت تستدعي أن يطور المصمم إعداد فريقه التصميمي وخبراته وتنوع تخصصاته، وأن يتعاون المصمم مع عدد متنامي من الخبراء والمستشارين لتحقيق مشروع يوفر وينسق تصميمه بين كل الاحتياجات التي تتطلبها معالجة التحولات البيئية.
– يعتبر التحكم في استهلاك الطاقة القاعدة التي تنطلق منه كل الخطوات، والتي يجب اتخاذها لتحقيق التحول في الطاقة، كما إن أول طاقة يجب التحكم فيها في البناء هي تلك التي لا نستخدمها مثل استخدام المواد التي تمتص الكربون، والتي لا تحتاج إلا إلى استخدام كمية طاقة قليلة في تصنيعها، مثل المواد الطبيعية التقليدية (التربة، الحجر، الخشب، القش، إلخ …)، مع ملاحظة أن تكون أماكن توفرها قريبة من مواقع البناء، بحيث تقلل من الطاقة المستخدمة في نقلها، وهذا يتطلب إعادة اكتشاف طرق البناء التقليدية وإدخال التقنيات الحديثة إليها، لتحسين أداؤها وتطويعها لمتطلبات التصميم والبناء المعاصرة، وسهولة استخدامها وصيانتها وسلامة البناء بها.