كوريا تستعد لتحويل السوق بإدراج سندات ثلاثينية
أعلن وزير المالية الكوري الجنوبي، شو كيونج هو، أن حكومته تعتزم إدراج السندات السيادية الثلاثينية في سوق العقود الآجلة اعتبارًا من مارس من العام المقبل. جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده الوزير أمس، حيث أكد أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الحكومة لتعزيز وتحسين سوق السندات
كوريا تستعد لتحويل السوق بإدراج سندات ثلاثينية.
وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوة لن تكون فقط فرصة لتنشيط سوق العقود الآجلة بل ستسهم أيضًا في استمرار إصدار السندات بشكل منتظم شهريًا، مما يعزز استقرار الأسواق المالية. وفي سياق متصل، تخطط كوريا الجنوبية لطرح سندات بقيمة تريليون وون (758.8 مليون دولار) للمستثمرين الأفراد في عام 2024، مع زيادة التدريجية في الطروحات وفقًا للظروف والاحتياجات في السوق.
وأعلنت وزارة المالية في كوريا الجنوبية أمس عن قرار بتمديد نظام الرسوم الجمركية على حصص اليوريا وفوسفات الأمونيوم، المستخدمة في صناعة الأسمدة، حتى نهاية العام المقبل. يأتي هذا القرار كاستجابة لتصاعد مخاطر سلسلة التوريد الناجمة عن قيود التصدير الصينية، حيث تواجه الشركات التحديات في جلب اليوريا من دول أخرى.
كان من المتوقع أن ينتهي نظام الرسوم الجمركية هذا العام، ولكن سيتم تمديده حتى نهاية عام 2024، وفقًا لوزارة الاقتصاد والمالية. الهدف من هذه الخطوة هو تخفيف الضغوط على الشركات التي تستورد اليوريا من دول أخرى غير الصين، مما يعزز الاستقرار في سوق الأسمدة.
تأتي هذه الخطوة في ظل تعليق بكين لإجراءات الجمارك على شحنات اليوريا إلى كوريا الجنوبية، بسبب نقص إمدادات الاستخدام المحلي. وفي إطار دعم الشركات، تعهدت الحكومة بتحمل جزء من نفقات الشحن وتنفيذ نظام تقييم سريع لتعزيز الإنتاج المحلي من محلول اليوريا.
أثارت قيود التصدير الأخيرة مخاوف جديدة في كوريا الجنوبية بشأن استمرارية سلسلة التوريد، حيث عانت البلاد من اضطرابات كبيرة في إمدادات اليوريا في عام 2021 نتيجة لقيود التصدير الصينية. وفقًا للبيانات الحكومية، ارتفعت نسبة استيراد كوريا لليوريا من الصين إلى أكثر من 90 في المائة هذا العام، مقارنة بنسبة 71.8 في المائة في العام السابق.
تعمل الحكومة بجد لتشجيع الشركات على تنويع قنوات الاستيراد الخاصة بها لتجنب التأثيرات السلبية المحتملة لتوقف صادرات اليوريا الصينية. ومن بين الإجراءات الاحترازية، ستقوم الحكومة بتمديد نظام التعريفة الجمركية لحصص فوسفات الأمونيوم حتى يونيو المقبل، في محاولة للتخفيف من التأثير المحتمل لتعليق الصادرات الصينية.
وفي اجتماع مع الوزراء المعنيين بإدارة سلسلة التوريد، صرح تشو كيونج-هو، وزير المالية، قائلاً: “لقد شهدنا عوامل خطر متزايدة في سلاسل التوريد للسلع المرتبطة مباشرة بصناعاتنا الرئيسية وحياة الناس، مثل اليوريا وفوسفات الأمونيوم والجرافيت”.
وأقامت حكومة الرئيس يون-سيوك يول أول اجتماع على مستوى وزاري للنظر في قضايا إمدادات اليوريا ومحلول اليوريا، وذلك في سياق تعزيز استقرار سلسلة التوريد الوطنية. وعلى الرغم من عدم وجود مشكلات عاجلة في الإمدادات وأسعار السوق حاليًا، إلا أن الحكومة تسعى إلى تعزيز التخطيط الطويل المدى لضمان استمرارية إمدادات هذه المواد الأساسية.
وفي الوقت الحالي، يمتلكت كوريا الجنوبية مخزونًا من اليوريا يكفي لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر، وقد عقدت الشركات مؤخرًا عقودًا جديدة مع موردين من دول غير الصين لتوفير استقرار في سلسلة التوريد.
وأشارت الحكومة إلى أنها ستقوم بمراجعة تأسيس منشأة إنتاج محلية كجزء من خطة طويلة المدى لضمان إمدادات مستقرة. وفي سياق ذي صلة، وافقت الجمعية الوطنية على قانون استقرار سلسلة التوريد، الذي سيسهم في إنشاء لجنة لمداولة وتعديل الخطط ذات الصلة وتشغيل نظام إنذار مبكر، وسيدخل حيز التنفيذ بعد ستة أشهر.
واستجابةً لهذا القانون، أعلنت الحكومة عزمها إنشاء لجنة حكومية للإدارة الشاملة لسلاسل توريد المواد الأساسية للصناعات الرئيسة وحياة المواطنين اليومية.
وحيث سيترأس اللجنة وزير المالية بمشاركة وزارات ومؤسسات ذات صلة وخبراء في المجالين الاقتصادي والأمني.
وأوضحت الوزارة أن اللجنة ستعمل على وضع اللمسات النهائية على الخطط الأساسية لتعزيز استقرار سلسلة التوريد في العام المقبل، مع تقديم الخطط لمراجعة دورية كل ثلاثة أعوام لضمان تحديثها وتكييفها مع التحولات في السوق.
من المتوقع أن تحدد الحكومة حوالي 200 مادة خامة وعنصرًا رئيسيًا باعتبارها “عناصر أمن اقتصادي”، وستقدم دعمًا متوسعًا لإدخالها وإنتاجها وإدارة مخزونها بشكل مستقر، وذلك من خلال الدعم المالي وسائل السياسة الأخرى.
وأشار وزير المالية إلى أن كوريا الجنوبية تسعى إلى تقليل الاعتماد على الصين ودول أخرى قليلة لتحقيق استقرار سلسلة توريد المواد الرئيسية. وأكد أن الحكومة ستواصل المشاورات مع الصين من خلال قنوات الحوار المختلفة بهدف استئناف الإجراءات الجمركية بشكل فعال.
أعلنت بيانات صادرة أمس أن صادرات كوريا الجنوبية ارتفعت بنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي خلال العشرة أيام الأولى من ديسمبر، وهو إشارة إيجابية تعكس التفاؤل بالتعافي الاقتصادي، وذلك على الرغم من تراجع صادرات أشباه الموصلات.
ووفقًا لبيانات دائرة الجمارك الكورية، بلغ إجمالي الصادرات في الفترة من 1 إلى 10 ديسمبر 15.79 مليار دولار، مقارنة بـ 15.29 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق. ورغم تحديات قطاع أشباه الموصلات، إلا أن الصادرات اليومية قفزت بنسبة 18 في المائة على أساس سنوي إلى 2.26 مليار دولار.
واستمرت في التحسن خلال العشرة أيام الأولى من ديسمبر، حيث ارتفعت بنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي. وعلى الرغم من ذلك، تكبدت البلاد تحديات في مجال العجز التجاري، حيث انخفضت الواردات بنسبة 15.3 في المائة، مما أدى إلى عجز تجاري بلغ 1.4 مليار دولار.
على صعيد البيانات الشهرية، سجلت كوريا الجنوبية عجزًا تجاريًا يبلغ 15.87 مليار دولار حتى العاشر من ديسمبر. ورغم التحسن في الصادرات، إلا أن انخفاض الواردات قد عزز هذا العجز.
وفي نوفمبر، شهدت الصادرات ارتفاعًا بنسبة 7.8 في المائة على أساس سنوي، حيث وصلت إلى 55.8 مليار دولار، مدفوعة بمبيعات متفائلة للرقائق في السوق العالمية. وأظهرت البيانات أن نمو الصادرات هذا الشهر كان مدعومًا بارتفاع المبيعات العالمية للمركبات وصناعة بناء السفن.
في هذا السياق، ارتفعت صادرات السيارات بنسبة 13.2 في المائة على أساس سنوي إلى 1.58 مليار دولار، وشهدت مبيعات صناعة بناء السفن قفزة هائلة بنسبة 141.3 في المائة إلى 1.19 مليار دولار.