الأسهم الصينية تتراجع للأسبوع الثاني بدفع جني الأرباح
انتعشت الأسهم الصينية، لكنها سجلت انخفاضاً للأسبوع الثاني على التوالي، حيث تواجه أسهم شركات التكنولوجيا ضغوطاً متزايدة لجني الأرباح. بينما ارتفعت سوق هونغ كونغ مدفوعة بنتائج مجموعة «لينوفو» التي فاقت التوقعات؛ ما عزز المعنويات.
الأسهم الصينية تتراجع للأسبوع الثاني بدفع جني الأرباح
وأنهى مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية الجلسة مرتفعاً بنسبة 1.3 في المائة، لكنه انخفض بنسبة 0.3 في المائة خلال الأسبوع. كما انتعش مؤشر شنغهاي المركب، الذي سجل الخميس أكبر انخفاض له منذ مارس (آذار)، بنسبة 0.9 في المائة. وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ القياسي» بنسبة تقارب 1 في المائة، مدفوعاً بأسهم شركات التكنولوجيا، حيث قفز سهم «لينوفو» بنسبة 20 في المائة إلى أعلى مستوى له في 26 عاماً. وتشهد الأسهم الصينية ارتفاعاً هذا العام، حيث يساعد التفاؤل الناتج من الذكاء الاصطناعي في التغلب على مخاوف المستثمرين بشأن الاقتصاد بشكل عام. وأشار بنك «بي إن بي باريبا» إلى وجود تحسن ملحوظ في توقعات الأرباح في الصين وبعض الاقتصادات الآسيوية الأخرى، لكنه أضاف: «مع ذلك، لا يُعدّ هذا تحسناً شاملاً، بل هو مدفوع بشكل شبه كامل بالدورة التكنولوجية المتسارعة». وحذّر البنك من أن «أي انعكاس للدورة (التكنولوجية) سيُشكّل عائقاً كبيراً أمام أسواق الأسهم الإقليمية»، لكنه «يبقى العامل الوحيد المؤثر على المدى القريب».
كما رسم بنك «غولدمان ساكس» صورةً لاقتصاد صيني منقسم، حيث يتناقض قطاع التكنولوجيا المزدهر مع قطاعات «الاقتصاد التقليدي» المتعثرة. وأوضح البنك في مذكرة له أن «الصراع المستمر في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة أثّرا سلباً على الاقتصاد الصيني… ومع ذلك، أظهر الاقتصاد الصيني حتى الآن مرونةً أكبر من المتوقع في التكيف مع ارتفاع أسعار النفط».
ونصح البنك المستثمرين بمراقبة الصادرات الصينية من كثب، والتي تُعدّ محركاً رئيسياً للنمو. وأضافت أن «هناك بعض المؤشرات المشجعة من سوق العقارات في المدن الكبرى».
وانتعشت أسهم شركات التكنولوجيا بشكل حاد بعد انخفاضها الخميس، حيث ارتفع مؤشر «تشاينكست» للشركات الناشئة في شنتشن ومؤشر «سي إس آي للإلكترونيات». وفي هونغ كونغ، صعد مؤشر «هانغ سينغ للتكنولوجيا»، في حين قفز مؤشر شركات تصنيع الرقائق.
• اليوان يتراجع
من جانبه، تراجع اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار، الجمعة، حيث يتابع المتداولون من كثب المحادثات الأميركية – الإيرانية ومخاوف التضخم الناجمة عن الحرب والتي دفعت عوائد السندات الأميركية إلى الارتفاع.
وعلى المدى القريب، يتوقع المحللون أن يتذبذب اليوان مقابل الدولار، الذي تضاءلت جاذبيته مع انحسار التوترات في الشرق الأوسط، ولكنه يحظى بدعم من «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) الذي يتبنى سياسة نقدية متشددة بشكل متزايد.
وأشارت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة في مذكرة لها إلى أن «المضاربين على ارتفاع وانخفاض الدولار يحتدمون»، متوقعةً أن يتذبذب اليوان حول 6.8 يوان للدولار نتيجةً لذلك.
ويوم الجمعة، تم تداول اليوان في السوق المحلية عند 6.7998 يوان للدولار في تمام الساعة 03:35 بتوقيت غرينيتش، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً عن إغلاق يوم الخميس. وقبل افتتاح السوق، حدد البنك المركزي الصيني سعر الصرف التوجيهي عند 6.8373 يوان للدولار، وهو أقل بقليل من مستوى الجلسة السابقة.
وكانت المحادثات الأميركية – الإيرانية محط الأنظار. فقد تمسكت واشنطن وطهران بمواقفهما المتعارضة، الخميس، بشأن مخزون طهران من اليورانيوم والسيطرة على مضيق هرمز، على الرغم من تصريح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بوجود «بعض المؤشرات الإيجابية» في المحادثات.
وأعلن بنك «تشاينا ميرشانتس» أن الدولار سيتلقى دعماً من استمرار الجمود في المفاوضات مع إيران؛ ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط.
وقد دفعت تقارير التضخم الأميركية لشهر أبريل (نيسان)، التي فاقت التوقعات، عوائد السندات الأميركية إلى الارتفاع؛ إذ يتوقع المستثمرون أن يرفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة هذا العام بدلاً من خفضها.
لكن أسعار الفائدة الصينية لا تزال منخفضة. ويحوم فارق العائد على السندات الأميركية لأجل 10 سنوات مقابل السندات الصينية فوق أعلى مستوى له في 15 شهراً؛ ما يضغط على اليوان.
وقالت شركة «نان هوا فيوتشرز»: «أشار البنك المركزي الصيني إلى رغبته في الحفاظ على استقرار اليوان. ونتوقع أن يتحرك اليوان ضمن نطاق ضيق على المدى القريب».