العقود الآجلة الأميركية تتباين مع ترقب التضخم وبدء موسم أرباح البنوك الكبرى
تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، مع ترقّب المستثمرين صدور بيانات التضخم الرئيسية وبدء موسم نتائج أرباح البنوك الكبرى في «وول ستريت»، في وقت أدت فيه التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط، مما أثار مخاوف من تجدّد الضغوط التضخمية.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بنسبة 0.2 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.01 في المائة، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 0.5 في المائة.
ومن المقرر أن تبدأ بنوك «جي بي مورغان تشيس»، و«غولدمان ساكس»، و«ويلز فارغو» الأميركية، و«سيتي غروب» موسم إعلان نتائج الربع الثاني يوم الثلاثاء، حيث يترقّب المستثمرون الأرقام المالية بحثاً عن مؤشرات مبكرة بشأن أداء الشركات الأميركية والطلب الاقتصادي.
ويمثّل موسم الأرباح اختباراً مهماً لمسار صعود الأسهم هذا العام، بعدما دفع الأداء القوي في قطاعات عدة مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل مكاسب تقارب 10 في المائة.
التضخم وأسعار الطاقة تحت المجهر
ويترقّب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو (حزيران)، المقرر إعلانها عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وسط توقعات بتراجع وتيرة التضخم خلال الشهر الماضي.
لكن هذا التباطؤ المتوقع قد لا يكون كافياً لطمأنة الأسواق، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واحتمال تأثيرها على أسعار الطاقة، مما قد يُعيد الضغوط التضخمية ويزيد حذر «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن مسار السياسة النقدية.
وقالت كبيرة المحللين في بنك «سويسكوت»، الأميركية إيبك أوزكاردسكايا: «لقد تجاوزت أسعار البنزين بالفعل مستويات يونيو، مما يعني أن تقرير التضخم المقبل قد يعكس ارتفاعاً حاداً في الأسعار. لذلك، قد تكون بيانات مؤشر أسعار المستهلكين أقل أهمية من تطورات التوترات الجيوسياسية».
ومن المقرر أن تتبع صدور البيانات تصريحات لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش، الذي سيقدم تقرير السياسة النقدية نصف السنوي للبنك المركزي أمام الكونغرس في الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
توقعات الفائدة تضغط على معنويات المستثمرين
وزادت تصريحات محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر، التي اتسمت بنبرة أكثر تشدداً، من مخاوف المستثمرين، بعدما أشار يوم الاثنين إلى أن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة «على المدى القريب» إذا ظل التضخم أعلى بكثير من هدفه البالغ 2 في المائة.
ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، ارتفعت توقعات المتداولين لاحتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» في 29 يوليو (تموز) إلى 43 في المائة، مقارنة بـ34 في المائة في اليوم السابق.
وأبقت هذه التوقعات، إلى جانب استمرار الضربات العسكرية الأميركية على إيران لليلة الثالثة على التوالي واحتمال فرض رسوم بنسبة 20 في المائة على السفن التي تعبر مضيق هرمز، الأسواق في حالة من الحذر، فيما صعدت العقود الآجلة للنفط إلى أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع.
تحسّن أسهم التكنولوجيا بعد خسائر حادة
وبحلول الساعة 5:13 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 118 نقطة، أو 0.22 في المائة. كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو نقطة واحدة، أو 0.01 في المائة.
في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 142.75 نقطة، أو 0.48 في المائة.
وجاء ارتفاع العقود الآجلة لـ«ناسداك» بعد تراجع المؤشر، الذي يضم شركات التكنولوجيا الكبرى، بنسبة 1.6 في المائة في جلسة الاثنين.
كما استقرت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في تداولات ما قبل افتتاح السوق بعد الخسائر الحادة التي سجلتها في الجلسة السابقة، في حين ارتفع مؤشر «آي شيرز» لأشباه الموصلات بنسبة 2.4 في المائة.