تباطؤ التضخم السنوي في الكويت إلى 2.19 % خلال يونيو
تباطأ معدل التضخم السنوي في دولة الكويت ليبلغ 2.19 في المائة خلال شهر يونيو (حزيران) 2026، مقارنة بالشهر المماثل من العام الماضي، مسجلاً بذلك أدنى مستوياته منذ بداية العام الجاري، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء.
وفي الوقت نفسه، أظهر الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك في الكويت حالة من التوازن والهدوء التام على أساس شهري؛ حيث استقر عند مستوى 139.9 نقطة دون أي تغير يذكر عن مستويات شهر مايو (أيار) السابقة.
ويأتي هذا التراجع ليؤكد استمرار المسار التنازلي للضغوط التضخمية التي شهدتها الأسواق المحلية خلال الربع الثاني من العام الحالي. فبعد أن سجل التضخم السنوي 2.57 في المائة في أبريل (نيسان)، اتخذ منحنى هبوطياً متدرجاً ليصل إلى 2.49 في المائة في مايو، قبل أن يهبط إلى مستواه الحالي في يونيو. وعلى صعيد الحركة الشهرية، نجحت الأسواق في امتصاص موجة الارتفاع التي بلغت 0.65 في المائة في أبريل، لتهدئة وتيرة النمو إلى 0.07 في المائة في مايو، وصولاً إلى الثبات المطلق بنسبة صفر في المائة مع نهاية يونيو.
وقد لعب التراجع المسجل في أسعار مجموعة «السلع والخدمات المتنوعة»، والتي انكمشت بنسبة 0.40 في المائة على أساس شهري، دوراً محوريّاً في كبح أي ارتفاعات محتملة في المجموعات الأُخرى. كما ساهم الاستقرار الثابت في قطاعات حيوية -وفي مقدمتها خدمات الصحة والاتصالات- في خلق حالة من التوازن التام في سلة المستهلك الكلية، مما حال دون تحرك المؤشر العام نحو الارتفاع.
ويرى خبراء ومراقبون اقتصاديون أن هذه التهدئة في المسار التضخمي تعكس استقرار سلاسل الإمداد للسلع الأساسية وتراجع حدة التضخم المستورد، إلى جانب ثبات أسعار الخدمات الرئيسية، وهو ما يمنح القوة الشرائية للمستهلكين مساحة من الاستقرار والتوازن مقارنة بالمستويات المسجلة في مطلع العام.